|
المقدمة: لماذا
التسبيح؟
التسبيح هو ارقي أنواع الموسيقى , لأنة يغزى النفس
بالنغمات ,إذ بة ترتفع الروح درجات نحو الذي جبلها الذي هو:
"مخوف بالتسبيح" (خر 11:15)
يكسب الجسد قوة وخفة يجعله يعلو فوق الرغبات وينفصل
رويدا عن ضجيج الأرض ليتحد شيئا فشيئا مع الأجناد السمائية.
التسبيح هو "أنشودة الخلاص" الذي انشدته الملائكة حينما
ولد يسوع الطفل والمخلص , ظهور ابن الله على
الأرض وسط هذه التسبيح أكد إن ملكوت الله
امتد من عالم الملائكة إلى عالم الإنسان. هذا جعل الملائكة
يبدائون خدمتهم على الأرض بمرأى من الناس كدعوة لإشراكهم في
ذات الخدمة لتكون هذه هي أول مرة يُدعى فيها البشر للانضمام
إلى خورس الملائكة ليقدم الجميع خدمة تسبيح مشتركة ولذاك حرصت
الكنيسة القبطية العريقة التقليدية على إن تشغل التسابيح فيها
مساحة زمنية من طقوس العبادة اكبر بكثير مما تشغله القراءات
والصلوات السرية والوعظ.
التسبيح والافخارستيا
التسبحة تحتوى على صلوات وتشكرات وحمد وتضرعات وقراءات
وتكريم للقديسين وشفاعات عن كل نفس بشرية بروح الانسحاق
والتوبة لذا هي مدخل كنسي لخدمة الافخارستيا التي هي مكافئة
التي ننالها بجهدنا الروحي وفيها ندرك حقائق روحية.
-
التسبيح هو المدخل الكنسي
لخدمة الافخارستيا فالتسبيح يهيئنا للتمتع بالافخارستيا.
والافخارستيا تدفعنا إلى التسبيح اليومي بلا انقطاع.
-
التسبيح هو سمى غالبة في
حياة الكنيسة لان النفوس المتهللة بمسيحها تعتبر العرش
الذي يجلس علية القدوس كقول المرتل:
"أنت القدوس الجالس بين تسبيحات
إسرائيل" (مز 3:22)
"سبع مرات في النهار
سبحتك" (مز 118)
حتى القراءات الكتابية تقرا بالتسبيح سواء مزامير أو
رسائل أو إنجيل مقدس
التسبيح ذبيحة مستمرة
التسبيح هو ذبيحة مقدسة تربط حياتنا
اليومية بذبيحة الافخارستيا أو بذبيحة المسيح المتهلل بالأمة
وصلبة كقول الرسول " ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكملة يسوع
, الذي من اجل السرور الموضوع إمامة احتمل الصليب مستهينا
بالخزي.....فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح اى ثمر شفاه
معترفة لاسمه" (عب 2:12,
15:13)
التسبيح عمل كنسي جماعي
التسبيح ليس عملا فرديا لكنة شركة الجماعة كلها:
المجاهدة والمنتصرة مع طغمات السمائيين , حتى إذا مارسنا في
مخدعنا:
"أمام الملائكة أرتل لك" (مز 138)
"سبحوه في
جميع قدسية" (مز 150)
"في وسط الجماعة العظيمة أسبحك" (مز 22)
التسبيح بين الطقس الكنسي والحياة اليومية
يرى البعض إن طقس التسبيح في الكنيسة القبطية طويل جدا
فبجانب تسابيح صلوات السواعى اليومية الليلية والنهارية تمارس
الكنيسة تسبحه العشية قبل رفع بخور عشية ثم تسبحه نصف أليل
التي تمتد إلى وقت متأخر , فتسبحه باكر , ثم رفع بخور باكر
الخ..... ينبع الشعور بان هذا الطقس طويل من عدم الممارسة له
في حيتنا اليومية باللسان كما بالقلب فالتسبحة ليست عملا كنسيا
محددا بل هي عمل الإنسان المسيحي خلال يومه وفى بيته وفى
كنيسته وبهذه الروح كان المؤمنون يجتمعون معا كل يوم إن أمكن
خاصة ليلة الأحد ليقضوا اكبر قسط ممكن من حياتهم في شركة
التسبيح.
إن الحان التسبيح القبطية التي تعتقت داخل الكنائس نحو
ألفى عام تعتبر اسمي أنواع التسبيح لأننا ونحن نسبح بها انما
نشترك مع أباء قديسين كثرين سبحوا بذات الإلحان على مدى 2000
سنة الم تنبثق هذه الألحان من الأنبياء موسى ,داوود,أساف,هيمان
ويدثون...الم تعبر من السيد المسيح إلى التلاميذ. إلى بولس
وسيلا... الم يحملها مرقص إلى مصر بعد أن ارتشفها من فم السيد
المسيح في عليته؟... الم يرددها اثناسيوس الرسول وهو يسمى
الإيمان ورددها بعدة كل القدسيين في كل العصور ؟لهذا السبب
تختلط بسبحتنا بتسبيحهم وتتصل كنيستنا المجاهدة بتلك المنتصرة
وتذوب فيها وتتقوى بها فترتفع التسبيحيتين نحو السماء معاً.
بالألحان تذوب الكنيسة كلها الأسقف مع الكاهن الشماس مع
الأكليروس وكل الشعب في وحدانية وارتباط وثيق وهذا ما أكده
القديس(أغنطيوس) في رسالته غالى أفسس بالقطعة الرابعة إذ كان
يقول:
"عليكم أن تكون برأي واحد مع أسقفكم,
الشيء الذي تفعلونه, فان رؤسائكم المحترمة, جديرة بالله,
ومرتبطة مع أسقفها ارتباط الأوتار والقيثارة. لذلك بتناسقكم
وبإتقان المحبة مع يسوع المسيح ليرتفع المديح والتمجيد ليدخل
كل واحد فينا في هذه الجوقة لكي تتوحد بنغمتنا فتأخذ طابعا
الهي ونرتل بصوت واحد مع يسوع المسيح, المدائح للأب الذي
سيسمعكم ويرفعكم بإعمالكم الصالحة آذ أن نكن أعضاء في ابنة. من
المفيد أن ننمو فئ وحدة لا تشوبها شائبة , حتى تكون في وحدة
دائمة مع الله"


الفصل الأول
الباب الأول
:ترتيب طقس رفع بخور عشية
ينقسم طقس بخور عشية إلي ثلاثة أقسام
1- صلوات السواعي
(التاسعة،غروب،نوم) يعلن فيها المؤمنون أنهم يكرسون كل ساعات
اليوم الليلية والنهارية للتسبيح لله فيكونون كالملائكة
يشتهون لو تحولت حياتهم كلها إلي تسبيح.
2- تسبحه عشية وفيها
تدعو الكنيسة كل الأمم ليأتوا ويشتركوا معها في التسبيح
وينضموا إلي جسد الرب ليصير الكل كنيسة واحدة أعضاؤها هم
السمائيون والأرضيون،حتى الخليقة المادية من كواكب،
أشجار،مياه.........تشترك في تسبيح الله.
3- رفع البخور وفيها
ينسي الإنسان نفسه في حب الله والناس فيطلب غفران الخطايا لكل
البشرية فلا يطلب ما لنفسه بل ما هو للآخرين حتى بالنسبة
للراقدين، وتعتبر شفاعات الكنيسة المجاهدة من أكل كل عضو بل
ومن أجل العالم كله،و أيضاً الراقدين.
أذا تطلعنا إلى طقس رفع بخور عشية تجدنا نقف أمام أيقونة
حية للحياة السماوية مع عدم تجاهل الواقع الزمني الذي نعيشه
ينقسم رفع البخور إلي:-
-
فتح باب الستر- التمتع بالخبرة السماوية.
-
صلاة الشكر – التمتع بالطبيعة الشاكرة.
-
صلاة" أفنوتي ناي نان-أرحمنا الله"ــ الشفاعة عن الجميع.
-
قراءة الإنجيل – الاختفاء في كلمة الله.
-
العظة – الحاجة المستمرة للتعلم.
-
الخمسة أواشي الصغار - حضرة الله وسط شعبه.
-
التحليل- الحاجة إلي مغفرة الخطايا.
أولاً فتح ستر الهيكل
عندما يفتح الكاهن الستر يدعو الكل للتطلع
إلي السماء ويري مجد الثالوث القدوس، يصاحب هذا الطقس الشعور
بالحاجة إلي المصالحة مع الله والناس يطلب المصالحة مع الله
عندما يسجد الكاهن أمام الهيكل ويقول "نسجد لك أيها المسيح مع
أبيك الصالح والروح القدس لأنك أتيت وخلصتنا" ثم يطلب المصالحة
مع الناس بعمل المطانية للكهنة والشعب قائلاً "أخطأت سامحوني"
فيطلب الحل والسماح.
مطانية كلمة يونانية معناها (خضوع أو توبة) والغاية
منها نيل الرضا والتسامح وطلب الصفح والبركة والمساعدة.
لا يمكن الشركة في العبادة بغير روح الحب والأتضاع مع
الصفح كقول الرب:
"ومتى وقفتم تصلون فاغفروا أن كان
لكم علي أحد شئ لكي يغفر لكم أيضاً أبوكم الذي في السموات
زلاتكم" مر 11: 25
ثانياً صلاة الشكر
بعد طلب المغفرة والصفح من الشعب يبدأ الكاهن
فالشكر.الشكر. مع كل فرصة للصلاة الجماعية أو الشخصية نذكر غني
نعم الله فنقدم له الشكر.
-
علي كل حال.
-
لأجل عمله ألخلاصي (لأنك سترتنا).
-
لأجل تقديمه لنا فرصة الصلاة (أتيت بنا إلي هذه الساعة).
-
لأجل السلطان أن ندوس علي الحيات والعقارب وكل قوة العدو
بعد صلاة الشكر يضع الكاهن 5 أيادي بخور كحمد
للثالوث القدوس:
-
اليد الأولي: مبارك الله الأب ضابط الكل.
-
اليد الثانية: مبارك ابنه الوحيد ربنا ومخلصنا يسوع.
-
اليد الثالثة: مبارك الروح القدس مقدس حياتنا.
-
اليد الرابعة: المجد لله للأب والابن والروح القدس.
-
اليد الخامسة: الآن وكل أوان وإلي دهر الدهور أمين.
غالباً ما تشير أيادي البخور إلي خمسة قرابين إذ يصلي
الكاهن سراً (يا الله الذي قبل قرابين هابيل الصديق وذبيحة نوح
وإبراهيم وبخور هارون وزكريا) لكل تقدمه معناها الخاص:
-
قرابين هابيل: تقديم الأبكار السمينة للرب.
-
ذبيحة نوح: تذكرنا بتجديد العالم بالماء خلال الذبيحة.
-
ذبيحة إبراهيم: الدخول في ميثاق مع الله.
-
بخور هرون: يذكرنا بغاية الصلاة، ألا وهو الاستنارة.
-
بخور زكريا: انفتاح السماء والتمتع بخدمة الملائكة.
ثم يقول الكاهن سر رفع بخور عشية:
هي طلبة تقدم إلي الله التماساً أن يقبل
صلواتنا ويشتم منها رائحة القبول كبخور زكي صاعداً أمام عرش
نعمته مع صلوات القديسين. بعد صلوات سر يصلي الثلاث أواشي
الكبار وفي الثالثة يقدم الكاهن البخور لله علي المذبح ويطوف
حوله ثلاث مرات وهو يتلوها والشماس يتبعه في الطواف أنما يكون
مقابلة دائماً ويتلو الأبروسات. كانت العادة في كنيسة العهد
القديم أن الكاهن لما كان يريد أولاً أماماول المجمرة ويضع بها
ناراً من مذبح البخور ويلقي البخور عليها ويرفع المجمرة فوق
مذبح البخور ثم يطوف حول المذبح ويقدم الإكرام لله لذلك رتبت
الكنيسة الطواف حول مذبح الرب بأنه أشرف وأقدس من ذلك بما لا
يقاس بمقدار أن الذبيحة التي تقدم عليه هي أفضل وأعظم من تلك
الرمزية.
بعد الطواف حول المذبح ينزل الكاهن ويقدم ثلاث أيادي
بخور أولاً أمام باب الهيكل قائلاً:-
نسجد لك أيها المسيح إلهنا مع أبيك الصالح والروح القدس
لأنك أتيت وخلصتنا.وأنا
مثل كثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد نحو هيكلك المقدس.
أمام الملائكة أرتل لك وأسجد نحو
هيكلك المقدس.
ثانياً نحو الشمال قائلاً:
" نعطيك السلام مع جبرائيل
الملاك قائلين: السلام لك يا ممتلئة نعمة، الرب معك" هنا يقدم
البخور باسم الكنيسة المنتصرة التي تمتعت بفيض نعمة الله وقد
صارت والدة الله العضو الأول في الكنيسة المقدسة.
ثالثاً يبخر نحو الشعب (الغرب) قائلاً:-
"السلام لمصاف الملائكة
وسادتي الآباء الرسل وصفوف الشهداء وجميع القديسين" هنا يطلب
الكاهن صلوات الكنيسة المجاهدة التي يراها في أورشليم العليا،
تتحد مع الملائكة والرسل والشهداء والقديسين.
رابعاً يبخر نحو الجنوب حيث أيقونة يوحنا المعمدان
قائلاً:-
" السلام ليوحنا بن زكريا السلام
لكاهن الله العلي " مؤكداً دور رجال العهد القديم كأعضاء في
الكنيسة.
خامساً يبخر نحو الشرق باسم مخلصنا الذي يقبل صلواتنا
رائحة بخور طيبة قائلاً:-
"فلنسجد لمخلصنا محب البشر
الصالح،لأنه ترأف علينا وخلصنا".
-
الصلوات المصحوبة بالبخور في كل جهة من الجهات الأربع
أشارة إلي وجود الله في كل مكان وفي أي جهة.
-
أثناء الدورة السابقة داخل الهيكل ,و أمام الباب يرنم
الشعب كله مع الشمامسة أرباع الناقوس خلالها نمجد الثالوث
القدوس ونطوب السمائيين والقديسين.
-
ثم يقول الكاهن بعد ذلك أوشيه الراقدين لأننا دائماً مع
غروب الشمس نتذكر رحيلنا من هذا العالم، وكأننا ونحن نستعد
للرحيل نذكر الذين سبقونا ونطلب لأجلهم مراحم الله.
-
ثم يدخل الكاهن الهيكل ويبدأ دورة بخور عشية:
-
يطوف داخل الهيكل مرة واحدة.
-
عند باب الهيكل يقدم بخوراً في الاتجاهات الأربع كما
أشرنا من قبل.
-
أمام الإنجيل المقدس الذي يحتوي كلمات الوحي الإلهي.
-
أمام الأسقف والكهنة نطلب لهم ونسألهم طلباتهم وهذا ما
يدعوه البعض (شركة بخور الكهنة).
-
أمام الأيقونات تقدم للسيد المسيح كعبادة له، أما
للقديسين فلتكريهم وطلب صلواتهم عنا.
-
وسط الشعب إذ يمر الكاهن وسطهم كأنه يجمع صلواتهم
الخفية، يحملها مع محبة قلوبهم في مجمرة الحب ليقدمها
بخوراً ذكياً علي المذبح الإلهي
-
أمام المعمودية
-
أمام الباب الرئيسي للكنيسة يقول " يسوع المسيح أمساً
واليوم وإلي الأبد هو هو بأقنوم واحد نسجد له ونمجده"
(عب 13:8) فهو يمجد ذاك الذي يقف خلف كل شعبه ليحتضنهم
ويدخل بهم إلي حضن أبيه وإلي هيكل قدسه ثم يقوم الكاهن
بتقديم البخور علي شكل صليب فيقول وهو يبخر:
-
من جهة الشرق: هذا الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة علي
الصليب عن خلاص جنسنا
-
من جهة الشمال: فأشتمه أبوه الصالح وقت المساء علي
الجلجثة
-
من جهة الغرب: فتح باب الفردوس ورد أدم إلي رئاسته مرة
أخري
-
من جهة الجنوب: من قبل صليبه وقيامته المقدسة رد الإنسان
مرة أخري إلي الفردوس
في أثناء تلك الدورة يرنم الشعب الذكصولوجيات.
الذوكصولوجيات هي مديح خاص يالقديسين ولكل قديس زكصولوجية
معبنه وهناك أيضاً زكصولوجيه لكل عيد من أعياد الكنيسة وبعد
الانتهاء منها يبدأ في تلاوة قانون الأيمان.
سادساً: صلاة "أفنوتي ناي نان- اللهم ارحمنا"
يرفع الكاهن
الصليب وعليه ثلاث شمعات ويبدأ يقول" أفنوتي ناي نان-اللهم
ارحمنا" حيث أن رفع الصليب موقداً بالشموع يذكرنا
:
-
بالمسيح المصلوب الذي رفع علي خشبة الصليب لخلاصنا فجذب
إليه الجميع وأنارهم بنور الأيمان المقدس.
-
وله تفسير أخر هو انتشال الغير ثابتين في النعمة من هوة
الهلاك وخلاصهم بألأم المسيح وصلبه ليعلم أبنائه أن لا
خلاص لهم إلا بالصليب
بعد انتهاء من أفنوتي ناي نان يقول الشعب(أمين
كيرياليسون) 3 مرات للدلالة علي الاعتراف أمام الله بالخطية
التي هي نتيجة الخطية الجدية والتماس الرحمة
.
ثامناً: أوشيه الإنجيل
ثم يقوم الكاهن بصلاة أوشيه الإنجيل وبعد
الانتهاء منها يدخل الهيكل ويضع البخور في المجمرة ويطوف حول
المذبح والشماس أمامه ممسكاً بالإنجيل ويقول صلاة سمعان الشيخ
(لو2: 19-22) هذه التلاوة تذكرنا بانتهاء زمن العهد القديم
وابتداء زمن العهد الجديد بمجئ المخلص الذي حمله سمعان علي
ذراعيه.
يبدأ الشماس هنا قراءة الإنجيل ويقف الجميع
احتراما لكلام الله، وعندما يقول الشماس (مبارك الأتي باسم
الرب) أنها تشبه التسبحة التي هتف بها الشعب عند دخول السيد
المسيح أورشليم.....و كأنه بسماع هذه الكلمات من الإنجيل ننعم
بدخول المسيح الملك لقلوبنا.
تاسعاً: العظة
هي التعليم الأساسي في الكنيسة لنمو الكاهن والشعب في
المعرفة الروحية.
عاشراً: الخمسة أواشي الصغار
هم السلامة، الاباء،الموضع،(المياه أو الزروع أو
الأهوية)، الاجتماعات ومع هذه الصلاة يبخر الكاهن لترتبط
الصلاة بالبخور
حادى عشر: التحليل الثلاثة
-
في التحليل الأول: يطلب الكاهن أحناء رؤوسنا لتحطيم رؤوس
إبليس تحت أقدامنا (رؤ 26:12).
-
في التحليل الثاني:يتعرض الكاهن إلي التجسد الإلهي كمصدر
للحصول علي السلام الداخلي (أش 26:12).
-
في التحليل الثالث:يطلب
الكاهن من أجل الكهنة والشعب وضعفه ليُحل من الخطايا.
-
ثم يتوجه للبركة الختامية من قبل الله.
و أخيراً........النشيد الملوكي الذي يُقدم للمسيح
المالك علي قلوبنا الذي هو...(يا ملك السلام أعطينا سلامك........)
و تاماً الصلاة الربانية وصرف الشعب (أمضوا بسلام, الرب
مع جميعكم...أمين)
فيجاوبه الشعب.....(و مع روحك أيضاً).


الباب
الثاني: تاريخ وترتيب طقس التسبحة
كل الطقوس المعمول بها في كنيستنا الحالية لها تاريخ
وترتيب إلهي وليس ابتكار من تأليف عقول بشرية ودلائل وبراهين
ذلك كثيرة جداً ومنها:
1)اشترك السيد
المسيح نفسه في طقس خدمة الهيكل اليومية حني ليلة صلبة "و
خرجوا إلي جبل الزيتون" (مت 26:30)
2)يقول المرتل
"لتستقم صلاتي كالبخور قدامك, ليكن رفع يدي كذبيحة مسائية"
(مز141)
3)"من مشرق الشمس
إلي مغربها اسمي عظيم بين الأمم , وفي كل مكان يُقرب لاسمي
بخور وتقدمة طاهرة , لان اسمي عظيم بين الأمم قال رب الجنود"
(ملا11:1)
4)أشير
له كعمل ملائكي في العهد الجديد "و جاء ملاك آخر ووقف عند
المذبح ومعه مبخرة من ذهب وأعطي بخوراً كثيراً لكي يقدمه مع
صلوات القديسين جميعا علي مذبح الذهب أمام العرش" (رؤ 3:8)
5) يرجع أصل وضع
الترانيم والغناء في الكنيسة إلى أنفسهم بديل ما جاء في
رسائلهم "مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح واغانى روحية
مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب" (اف 19:5)
6) قال (سقراط)
المؤرخ الكنسي إن القديس (اغناطيوس) الذي أقيم اسقفآ في
انطاكيه واستشهد سنة 1007 ميلاديا أمر المؤمنين إن يكونوا
جوقتين منهم يرتلوا أناشيد الثالوث الأقدس وقد نقلت ذالك
الكنيسة الحالية
7) جاء في قوانين
مجمع اللاذقية الاقليمى الذي عقد سنة 264 م "لا يجوز إن يرتل
في الكنيسة إلا المرتلون القانونيون الذين يسعدون على المنبر
المرتلون من دفاترهم وكتبهم وكان المنبر الخاص بالمرتلين يقام
أولا وسط الكنيسة إلى جانب الباب المتوسط للهيكل ثم بعد هؤلاء
المرتلين محلان خاصان عند طرفي الهيكل محاط بسياجان ولا يزال
في الكنائس القبطية القديمة جزاءان معروفان باسم الخورس
الجوانى والخورس البرانى والمكان كله اسمه المكين.
إن النظام المتبع في الكنيسة الآن من حيث
صلاة (رفع بخور باكر) بألحانها, وصلاة عشية (رفع بخور)
بألحانها كل يوم هو نظام أصيل وقديم جدا.نجد نصه في تعاليم
الديسقولية , وعلم يا أسقف الشعب ومرهم بملازمة البيعة كل يوم
باكر أو عشية لكي لا يتخلفوا عنها البتة ,بل يجتمعون إليها في
الوقت المعين فلا تنقص الكنيسة بتخلفهم ولا تدع جسد المسيح
ناقصا من اعضائة... بل اجتمعوا كل يوم باكر أو عشية إلى البيعة
لتصلوا وترتلوا المزمور الثاني والستين, (ليكن رفع يدي كذبيحة
مسائية...) في عشية ,لاسيما يوم السبت ويوم القيامة الذي هو
الأحد,فأنة يجب عليكم إن تجتمعوا فيه في البيعة كثيرا جدا
لترسلوا أي فوق تمجيدا لله.
التسبيح في خور سين
ويعرف بال (انتيفونا)
"Antiphonal Singing" وهى طريقة
التسبيح بين خور سين, وخرس قبلي وكل يرد على الأخر.
وقد احتار العلماء في أصل دخول الانتيفونا
في الكنيسة.فبعضهم قال إن بطرس الرسول رآها في رؤيا ,وآخرون
فالو, أن هذا الأسلوب ادخل إلى كنيسة إنطاكية عن طريق القديس
(اغناطيوس الثيؤفورس) في القرن الأول الميلادي (سقراط,تاريخ
الكنيسة 8:6)
والحقيقة إن أسلوب التسبيح في خورسين هو
طقس قديم جدا في الهيكل ومعمول به منذ أيام عزرا ونحميا
إذ يقول الكتاب:
"ولما أسس
البانون هيكل الرب اقامو الكهنة بملابسهم بأبواق,واللاويين بني
أساف بالصنوج لتسبيح الرب على ترتيب داود ملك إسرائيل.وغنوا
بالتسبيح والحمد للرب لأنة صالح لان إلى الأبد رحمته على
إسرائيل, وكل الشعب هتفوا هتافا عظيما بالتسبيح للرب لأجل
تأسيس الرب" (عزرا 10:3و 11)
ويقول أيضا: "وعند تدشين سور أورشليم
طلبوا اللاويين من جميع أماكنهم ليأتوا بهم إلى أورشليم لكي
ينشدوا بفرح وبحمد وغناء بالصنوج والرباب والعيدان..., وأقمت
فرقتين عظيمتين من الحامدين ووكبت الواحد يمينا... والفرق
الثانية من الحامدين ,وكبت مقابلهم... فوقف الفرقتان من
الحمادين ووكبت الوحدة يمينا...والفرق الثانية من الحمادين
,وكبت مقابلهم... فوقفت الفرقتان من الحمادين في البيت الله...
وغنى المغنون...,(نحميا 27:12-40)
ويحكى عن القديس "اثناسيوس الرسولى" بأنة كان يوصى
الشماس بان يرنم المزمور وان يجاوب علية قائلين "لان إلى
الأبد رحمته"
.اى أنة أوصاهم
باء نشاد الهوس الثاني (المزمور 136) بنظام الترنيم المنفرد
والمجاوبة بالمرد.
ويؤكد القديس باسيليوس في الرسالة (2.7) "ضرورة التسبيح
الجماعي قائلا:يرفع الجميع معا مزمور الاعتراف للرب كما بصوت
واحد وقلب واحد".
أنها معجزة بكل المقاييس "معجزة التسليم"أو
التواسل بين الأجيال أو التقليد الشفاهى التي تؤكد إصرار
الكنيسة القبطية على الحفاظ على كل ما تسلمه من أباء الرسل على
مدى عشرون قرن ومن يستطيع إن يتسلم هذه الألحان ,ولكن ما من شك
إن روح الله أولا هو الذي ساعد بقاء هذه الألحان..
فالكنيسة القبطية الأرثوذكسية هي الكنيسة
التي حافظت على كل ما استلمته من الآباء الرسل بأمانة منقطعة
النظير فكل طقس له أصل.وكل حركة لها تفسير. وكل شكل من أشكال
العبادة له معنى روحي., وكل رتبة لها دور وكل رداء لكل رتبة له
مزمور, وكل لحن له مكانة في كل مناسبة روحية.وجميع هذه تم
استلامها من الآباء القد يسين الأولين, ومن جميعها لم يسقط شيء
قط.
بينما الكنائس الأخرى الغير تقليدية باتت
تنظر إلى كل هذه _الرموز والطقوس والأشكال والرتب والأدوات
والملابس والألحان حفظة. فهم, فلم تستشعر أهميتها.وصارت تلغى
من الطقس ما شاءت.ومن أشكال وصور العبادة ما لم يرق لها, ومن
الرتب والملابس الكهنوتية ما لم يكن له فائدة مباشرة, ومن
الألحان ما يصعب حفظة.
كانت النتيجة إن تغيرت صورة الكنيسة التي
كانت محفورة في قلب السيد المسيح وفى أذهان الرسل الأطهار, إلى
صورة أخرى لا يعرفها الرسل ولا يعرفها المسيح ذاته, صورة بعيدة
عن تعاليم الرسل وتعاليم الإنجيل.


الباب الثالث: أدوات الطقس ورموزه
أولاً البخور
البخور في الكنيسة يشير إلى تقديم محرقة
القلب، رائحة بخور زكية تصعد أمام العرش الإلهي.
تقدم
الكنيسة البخور أثناء العبادة امتثالاً لأوامر صريحة في الكتاب
المقدس:
-
أن الله أمر موسي بتقديمه وتقديسه
(خر30: 34-37) ونهي الشعب عن استعماله في غير العبادة
-
أن الله أمر أن يقام له مذبح خاص
لإيقاد البخور (خر30: 1، 8)
-
أن نبوة ملاخي النبي تشير إلي ذلك"لأنه
من مشارق الشمس إلي مغاربها اسمي عظيم بين الأمم وفي كل
مكان يقرب لأسمي بخور وتقدمة طاهرة " مل 1:11
-
يقول المرتل"لتستقم صلاتي كالبخور
قدامك ليكون رفع يدي كذبيحة مسائية " مز141
-
أن البخور يقدم في السماء بواسطة
الملائكة "أن الأربعة والعشرين قسيساً أمام الخروف ولهم كل
واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخوراً هي صلوات
القديسين" رؤ 5: 8
هذه بعض الأدلة الكتابية الواردة في
الإنجيل علي وجوب تقديم البخور وقت العبادة من المؤمنين.
يقول البعض أن البخور من الحقائق
العتيدة لكن الدليل علي صدق اعتقادنا في وجوب البخور وضرورة
استعماله:-
-
أن البخور كان ملازم للذبيحة الدموية
قديماً وأن تغيرت شكل الذبيحة إلي الذبيحة الإلهية التي
برهناً عليها والواجب أن تصحب هذه بالبخور كما الأولي
-
الذبيحة الأولي كانت تصحب بالبخور تصحب
بالاعتراف والصوم والصلاة والتسبيح فلو كان البخور رمزاً
الحقيقة العتيدة ويجب أبطاله فلابد من أبطال الاعترافات
والأصوام والصلوات والتسبيح،وهذا لا يعقل لأن الصلوات
والتسبيحات لتزال تقدم إلي الله في كل زمان وكل مكان.
ثانياً الأنوار
-
يقال
أن الأنوار ليس لها دليل ولا برهان ولا معني في الكتاب
المقدس. لكن الحقيقة أن الكنيسة اتخذت الكتاب المقدس
دستوراً لكل تعليمها.
-
في الكنيسة الأولي أمر الله باستعمال
الأنوار في الكنسية (راجع خر25،لا 24،عد8)
-
سليمان الحكيم وضع في بيت الله المنارة
وسرجها متبعاً الرسوم التي أمر الله بها وليس الغرض من
استعمال الأنوار الاستيضاء به فقط أن الله أمر باصعاد
السرج دائماً وأنه أمر بوضع المنارة في خيمة الاجتماع
مقابل المائدة.
-
و ما يجب أن نلاحظه أن الأنوار لم تكن
رمزاً حتى يحكم ببطلانها لكن الأنوار تسليم رسولي كما جاء
في أع 20: 7، 8 عندما أجتمع التلاميذ لكسر الخبز
-
وما يؤكد هذا أوامر الرسل أنفسهم أن
الكنيسة يجن أن تكون منارة بأنوار كثيرة مثل السماء
أما غاية استعمال الأنوار في الكنيسة
-
لكي تحضر أذهان المصلين إلي تجلي السيد
المسيح
-
لكي تكون الكنيسة منارة مثل السماء
وأشارة إلي مجد الكنيسة
-
تذكيراً للشعب بأن يكونوا مضيئين
كأنوار في العالم
-
للحصول علي رتبة القديسين الذين يضيئون
كالشمس في ملكوت أبيهم
-
التذكر بمجد الكنيسة السماوية ونورها
الساطع
-
دلاله علي نور الدين المسيحي وبهجته
-
أما إضاءة الأنوار قدام الذبيحة فذلك:-
-
بناء لأمر الله خر 40: 24، 25
-
للدلالة علي نور الإيمان المسيحي الذي
أشرق في قلوبنا بواسطة هذه
-
الذبيحة
الغير الدموية
-
للدلالة علي أن الرب يسوع هو" النور
الحقيقي الذي يضئ لكل إنسان أتياً إلي العالم" يو1: 9
-
للمشابهة التامة بينها وبين المائدة
النورانية وفيها تذكير لراغبي الاشتراك فيها أن يخلعوا
عنهم أعمال الظلم ودليل علي استنارة قلب المقترب إليها
باستحقاق
-
للدلالة علي سمو شرف ومجد وجلال خدمة
العهد الجديد
أما إضاءة الشموع أثناء قراءة الكتب
الإلهية
أما وضع الشموع وقت صلاة "أفنوتي ناي
نان- اللهم أرحمنا"
أما الشموع أمام حضن الأب
أما الشموع أمام أيقونات القديسين


الفصل الثاني
علاقة التسبيح بالكتاب المقدس والآباء
التسبيح في الكنيسة هو أعظم كنز ورثته المسيحية عن
العبادة بهيكل أورشليم , حتى أنة كانت وصية أساسية يقدمها
الرسول لأبنائهم المؤمنين ليسبحوا بالمزامير والتسبيح والأغاني
الروحية
"مكملين بعضكم بعضا بمزاميروتسابيح
واغتنى روحية مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب شاكرين كل حين
على كل شئ في اسم ربنا يسوع المسيح لله والآب" (اف 19:5)
ومع أن التسبيح في الكنيسة المسيحية هو استمرار للتسبيح
بالمزامير في العهد القديم "رنموا للرب ترنيمة جديدة. رنمى
للرب يا كل الأرض) (مز 1:96)
إن ما يميز حياة السماء هو التسبيح الدائم, والفرح غير
المنقطع, وهذا ما يعلنه سفر الرؤيا.
حيث يصف ليتورجيا السماء وصفا
دقيقا يشمل صفوف وأنواع السمائيين , وملابسهم وطريقة سجودهم
والتسابيح التي يتلونها
البخور المتصاعدة من مجا مرهم.
التسبيح في السماء كما ورد في سفر الرؤيا:
رؤيا إصحاح 4:2-11
ما أجمل هذا المنظر السمائى البهى الذي يشترك فيه
الأربعة والعشرون شيخا مع الأربعة الحيوانات غير المتجسدة في
تسبيح الجالس على العرش بالثلاثة تقديسات.
إن أبهى ما في السماء هو الجالس على العرش في الوسط...
انه ربنا يسوع المسيح الذي يجب له التسبيح.
" فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة
التسبيح, أي ثمر شفاه معترفة باسمه " (عب 15:13)
تعالى معي ننتقل إلى منظر آخر سمائى يصف جمال التسبيح
(رؤ 6:5-14)
ما أجمل هذا المنظر السمائى البديع.. انه سجود وقيثارات
وبخور وترنيم, ثم خوارس تتبادل التسبيح, ومخلوقات سمائية تردد
"آمين"... والعجيب هنا أن الطغمات الملائكية يقولون للابن
الوحيد: " لأنك ذبحت واشتريتنا لله بدمك " (رؤ 9:5)... ومعروف
طبعا إن الابن اشترانا – نحن البشر – بدمه ولم يشتر
الملائكة... فلماذا إذا يقولون له هذا التعبير ؟ "إنهم حقا
يسبحون تسبحة الغلبة والخلاص الذي لنا" بحسب تعبير القديس
"غريغريوس اللاهوتي" في القداس الالهى. فكما نشاركهم فى
تسبحتهم قائلين: " قدوس.. قدوس.. قدوس " يشاركونا
هم أيضا في تسبيحنا قائلين: " ذبحت واشتريتنا ". ما أجمل شركة
التسبيح!! إنها تدخلنا في علاقة حب واتحاد مع السمائيين.
إن الأبدية السعيدة هي مكافأة الأبرار , وانتصار العدل
على الأشرار. وهذا أيضا موضوع تسبيح السمائيين... (رؤ
15:11-18) فهناك أصوات عظيمة تليق بتسبيح الإله العظيم وحده ,
وهناك كلمات تسبيح تعبر عن سيادة الله, ومملكته الأبدية التي
لن تزول , وهناك أيضا الخوار التي (تربع) التسبيح بطريقة
الأنتيفونا (المردات أو المرابعة)...... (رؤ 10:12-12)
و هذه التسبحة تشبه الهوس الأول الذي فيه نسبح الله على
نجاه شعبه , وهلاك فرعون في البحر الأحمر.
و نحن أيضا نخلص بعبورنا في
المعمودية التي فيها يهلك الشيطان. إن التسبيح في السماء يعبر
عن الصفاء والنقاوة التي سنتمتع بها مع السمائيين, بعد أن طرح
الله الشيطان المشتكي علينا في بحيرة النار, وخلص الكون من شره
وفساده وسلطانه المزعوم. ما أجمل الحياة بعد هزيمة الشيطان (رؤ
1:1-5)
لقد انفتح المجال للبشر (المائة والأربعة والعشرون ألفا
– وهو رقم رمزي يدل على المؤمنين المتمتعين بالحياة الأبدية)
أن يشتركوا مع صفوف السمائيين في تسابيحهم, ويتعلموا ترنيمهم ,
ويتبعوا الخروف حيثما ذهب.
إنها تسبحة خالدة , تلك التي ترنم بها موسى مع شعبه عند
خروجهم من أرض مصر, وتسجلت في سفر الخروج (الصحاح 15). والآن
نحن نسبح الله بها (في الهوس الأول) من أجل أعماله العظيمة في
خلاصنا الثمين من قبضة إبليس. (رؤ 2:15-4)
الحرية التي نتمتع
بها بالحقيقة في السماء سوف تفك عقدة لساننا, فننطق بالتسبيح
قائلين هلليلويا. إنها كلمة تحمل معاني عميقة, فنحن نتهلل
لإلهنا وبه, ونحمده ونفرح به من خلالها, لأنه بالحقيقة إلهنا
القوى المحب, المنتقم من الأشرار, والرحوم على أبنائه الأحباء.
(رؤ 1:19-8) هذه هي حياة السماء وجمال تسبيحها.
لذلك نرى في سفر الرؤيا البشر الغالبين يشاركون أيضا في
هذا التسبيح السمائى الجميل: " بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم
يستطع أحد أن يعده, من كل الأمم والقبائل والشعوب والألسنة,
واقفون أمام العرش وأمام الخروف, متسربلين بثياب بيض وفي
أيديهم سعف النخل, وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين: الخلاص لإلهنا
الجالس على العرش وللخروف. وجميع الملائكة كانوا واقفين حول
العرش, والشيوخ والحيوانات الأربعة, وخروا أمام العرش على
وجوههم وسجدوا لله قائلين: آمين! البركة والمجد والحكمة والشكر
والكرامة والقدرة والقوة لإلهنا إلى أبد الآبدين. آمين! " (رؤ
9:7-12) هؤلاء الغالبين قيل عنهم: (رؤ 14:7-17)
طوبى لهؤلاء الغالبين لأنهم يقفون أمام عرش الله
ويخدمونه بالتسبيح في هيكله المقدس نهارا وليلا. أعطني يا
مخلصي القدوس أن يكون لي نصيب في هذا الخورس السمائى, ولا
تحرمني من نعمة التسبيح في الكنيسة وهناك في الأبدية.
حتمية التسبيح أمام الرب
لما أصعد تابوت الرب من قرية يعار يم إلى أورشليم أصعد
بلأغانى والترانيم. وداود الذي وهبه الله الملك والنبوة وقد
فاق الجميع في نظم المزامير والترانيم الإلهية والتسابيح في
العهد القديم فإنه بإلهام روح الرب, ألف الكثير من المزامير,
واستنبط لها ألحانا شجية وعين عددا عظيما لأجل الغناء في بيت
الله إذ يقول سفر أخبار الأيام الأول: "... وأربعة آلاف مسبحون
للرب بالآلات التي عملت للتسبيح.و قسمهم داود فرقا " (أخ 5:23)
وفي أيام حزقيال
الملك ونحميا وعزرا كان بنو إسرائيل وكهنتهم يستعملون في
العبادة ترانيم "داود" إذ كانوا يقفون في بيت الرب وعند البدء
بالمحرقة كانوا يبتدئون بنشيد الرب بواسطة آلات داود.
و في العهد الجديد بما أن تركيب الإنسان من جسم وروح,
يجعله يسبح خالقه ويتغنى بعظائمه لا بعواطف الروح فقط بل
بألفاظ الفم وأصوات الجسم أيضا.
" إن الترتيل الكنسي على الأصول
الموسيقية وبألحان موافقة وبتأليف الأنغام وباتفاق الأصوات
ورخامة الصوت وبلذة الوزن, وبخشوع ووقار كل ذلك يدخل بدون
تكليف في نفس المصلي ويحرك فيه كل الصفات المقدسة السامية 0
إن نغمات النشا ئد العذبة المتقنة , تسبب للمسبح لذة عظيمة لا
توصف , وتعزي النفس المعذبة بالآلام العالمية. إن الترتيل
الكنسي له فوائد جمة وقوة في تغيير الأميال الرديئة إلي صالحة
فإنه يجود علي سامعيه أو مرتليه بعبارات الانسحاق والخشوع
ويثبت في النفس روح الفضيلة ومحبة الصلاح واجتناب الخطية
وكرهها ويلين القلب القاسي ويرفع النفس إلي الله فتشترك مع
جمهور الجند العلوي في التسبيح المثلث".
و لقد عرف ذلك داود النبي , أعظم من سبح لله , لذلك يقول
عن اختبار: " أمام الملائكة أرتل لك " (مز 137:1) لذا صار كتاب
المزامير منهجا للتسبيح والصلاة والخدمة داخل الكنيسة وخارجها
في كافة أنحاء الأرض , وخاصة أنه كان السفر المحبوب لدي المسيح
الذي علم به , واستشهد منه , وصلي به في المجمع , وسبح به في
عشاءه الأخير , ومات وآخر كلمة علي فمه: " في يدك أستودع روحي
" (مز 5:31 , لو 46:23)
و من العجيب أيضا أن يفسر " المد راش " الآية 24 من
المزمور 118: " هذا هو اليوم الذي صنعه الرب, والذي وضعته
الكنيسة بلحنه المعروف " هلليلويا فاى بى بى إيهؤو
".
بأن هذا يعنى "يوم الفداء" أو "يوم الرب", بل أنه صورة
تمثيلية سيقوم بها رجال أورشليم من الداخل ورجال يهوذا من
الخارج, عند إستعلان يوم الفداء. وفيها الشارح يصور بالروح,
خورسا من المسبحين من رجال أورشليم, يتجاوبون بالأنتيفونا مع
رجال يهوذا, والمسيا يقترب من أبواب أورشليم, ثم بعد ذلك يتحد
جماعة أورشليم مع جماعة يهوذا فى تسبيح واحد:
" أعطى شكرا
للرب, لأنه صالح ولأن إلى الأبد رحمته
".
و هكذا يصور "المدراش" اليهودي – قبل زمن المسيح بمدة
كبيرة – هذا المنظر الحي في لحظة ظهور المسيح, وهذا التسبيح
الأنتيفونالى.
إن التلاميذ الذين " كانوا كل حين في الهيكل يسبحون
ويباركون الله" (لو 53:24) هم الذين نقلوا إلينا التقليد وطقوس
العبادة العقلية وسلمونا الألحان لكي نسبح بها في الهيكل مثلهم
كل حين, وهم الذين أدركوا معنى التسبيح عند الله وعرفوا أن
التسبيح هو "ذبيحة العهد الجديد" التي تفرح قلب الله إذ قال
القديس بولس في رسالته إلى العبرانيين: " فلنقدم به في كل حين
لله ذبيحة التسبيح أي ثمر شفاه معترفة باسمه". (عب 15:13)
التسبيح في حياة الآباء السواح
يذكر القمص "سمعان السرياني" في كتابه "الآباء السواح"
أن القديس "غاليون" السائح قال: "... بقيت بعد ذلك لا أعرف إلى
أين اذهب, وكيف أنجو من هذه التجربة, فتحت فمي وسبحت المزمور
السابع عشر: " احبك يا رب يا قوتي... الرب ثباتي وملجأي
"
ثم قررت هذا المزمور ثلاث مرات, فسكن روعي وثبت قلبي,
والتفت فلم أجد أحدا. فسبحت أيضا المزمور السادس: " يا رب لا
تبكتني بغضبك ولا تؤدبني برجزك, ارحمني فإني ضعيف , اشفني يا
رب فإن عظامي قد اضطربت, ونفسي قد انزعجت جدا...
"
ثم رفعت يدي نحو السماء مصليا: " اللهم التفت إلى
معونتي, يا رب أسرع واعني "
ثم التفت خلفي فسمعت صوتا. ورأيت ثلاثة رهبان يلبسون
ملابس بيضاء ويقرأون من المزمور السابع والتسعين " سبحوا الرب
تسبيحا جديدا لأن الرب صنع عجائب "
و كانت أصواتهم مثل أصوات الملائكة, كنت أعرف اللحن الذي
يرتلون به, فرتلت معهم, وكنت حذرا من الشيطان لئلا يكون قد
أرسل جنده ليهلكوني, فتفكرت وقلت: " إنه لا يمكن للشيطان أن
يسبح بمزامير داود النبي".
و من سيرة القديس الأنبا "غاليون السائح" يتضح:
-
أن التسبيح بالمزامير ينجى من الضيقة ومن الحروب
الشيطانية.
-
أن حياة هؤلاء السواح تمتلئ بالتسبيح المستمر والمزامير
التي لا تبرح أفواههم.
-
أن لا يمكن للشيطان أن يسبح بمزامير داود النبي.
-
وأن هؤلاء الآباء السواح, كانوا يرتلون الألحان "
بالأسلوب التجاوبى" إذ يقول الأنبا غاليون السائح: "
فجاوبنهم بمثل تلك الألحان... وكانوا كلما رتلوا مزمورا
رتلت أنا أيضا معهم".
-
أن الألحان القبطية كانت تنتقل جيلا بعد جيل, ليس
بالتسليم الشفاهى فقط بل إن الروح القدس العامل في الكنيسة
دائما كان هو الحافظ لكل تقليد الكنيسة.
و من تاريخ الآباء المتوحدين نجد أن قانون العبادة
المشتركة كان يلزمهم بالاجتماع يومي السبت والأحد للتسابيح
والصلوات طوال الليل والذي يسمونه السهر, ثم ينتهي بالقداس في
حدود ما بين الساعة الثالثة والساعة السادسة من النهار على مدى
الصيف والشتاء.
و في التقليد الآبائى يتضح أن الآباء الأولين, أعطوا
خدمة الصلوات والسهر والتسبيح قيمة عالية جدا في تدبير البيعة,
واعتبروا أنه هو الركض في الميدان, أما نوال نعمة الله
بالأسرار فهي كالجائزة أو المكافأة أو الجعالة.
و يؤكد أحد الآباء المعاصرين على
أهمية ترتيل المزامير بالترنم واللحن لا بالتلاوة المجردة.
فالنغمات عندما تدخل إلى الكلمات ترفع درجتها الروحية رفعا
شديدا, ترفعها فوق ذاتها, أي فوق التعبير اللفظي, بل فوق
المعقول.
و كثيرا ما تستوقفني كلمات القديس "يوحنا الرائي" في سفر
الرؤيا, القائلة: " وسمعت صوتا كصوت ضاربين بالقيثارة يضربون
بقيثاراتهم. وهم يترنمون كترنيمة جديدة أمام العرش وأمام
الأربعة الحيوانات والشيوخ, ولم يستطع أحد أن يتعلم الترنيمة
إلا المائة والأربعة والأربعون ألفا الذين أشتروا من الأرض.
هؤلاء هم الذين لم يتنجسوا مع النساء لأنهم أطهار. هؤلاء هم
الذين يتبعون الخروف حيثما ذهب. هؤلاء أشتروا من بين الناس
باكورة لله وللخروف. وفي أفواههم لم يوجد غش لأنهم بلا عيب
قدام عرش الله".(رؤ 2:14)


معلومات عامة عن التسبحة
هل تعلم أن:
-
الإبصلمودية:
و هي تحتوى التسبحة
اليومية على مدار السنة وكلمة إبصلمودية كلمة
يونانية من الفعل ابصالو أي رتل
-
الإبصلمودية الكيهكية:
تحتوى
على تسابيح تناسب الاحتفال بتجسد الله الكلمة
وميلاده من العذراء مريم
-
كتاب الابصاليات:
و هي ترانيم
للأعياد وللقديسين للاستخدام في أعيادهم
-
أول من استخدم العزف على الآلات الموسيقية هما يوبال
وتوبال(تك 21-22)
-
في أيام الأحد والاثنين والثلاثاء تستخدم نغمة آدام في
التسبحة وتعنى آدم وهي أول كلمة في ثيئوطوكية الاثنين
-
في أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت تستخدم نغمة
واطس وتعنى عليقة وهي أول كلمة في ثيئوطوكية الخميس
-
يبخر الكاهن بالمجمرة فوق المذبح ثلاثة مرات على شكل
دائرة يمين ويسار ووسط إشارة على تقديم البخور للثالوث
القدوس الواحد في اللاهوت أو الجوهر (الدائرة)
التسبيح في الكنيسة هو الرئة التي نتنفس بها, وهو لغة
الحب والفرح والإحساس بحضور الله... والتسبيح هو عمل الملائكة
الدائم في السموات, وهو أيضا الخدمة الوحيدة التي سنعملها
بالسماء... بعد الانتقال من هذه الحياة الأرضية. هناك ستنتهي
كل أنواع الخدم, وتبقى هذه الخدمة فقط.
سيكون العمل الوحيد هو أن نسبح الله على الدوام, وأن
نسعد بهذا التسبيح الدائم. لذلك من اللائق أن نتدرب منذ الآن
على التسبيح.
و أن نتشارك مع السمائيين في حياتهم
وعملهم, بل وصفاتهم أيضا.
فالتسبيح يطبع فينا صفات الملائكة
كالجمال والتناغم والفرح والحب والوداعة والاتضاع.
و عندما نتطلع إلى "التسبحة" و"رفع البخور", وما
يحويانهما من تسابيح صلوات وتشكرات وحمد وتضرعات وقراءات
كتابية وأسهار وتكريم للقديسين وشفاعات عن كل نفس بشرية بروح
الانسحاق والتوبة, فنجد إنهما المدخل الكنسي لخدمة
الإفخارستيا, فنحسب هذه كلها جهادا فى الميدان بروح النعمة
بينما نحسب خدمة الافخارستيا اشبة بالمكافأة التي ننالها إن
جاهدنا روحياً كما يليق حيث نقبل الملك السماوي المصلوب
والقائم من الاموات ساكناً فينا,يهبنا جسده ودمه انحيا به
وفيه,إلي نلتقي معه وجهاٍ لوجه.
ومانريد تأكيده أن التسبيح ليس عملاً فردياً,اكنه شركة
الجماعة كلها:المجاهدة والمنتصرة مع طغمات السمائين,حتى إن
مارسناه فى خدعنا:
"امام الملائكة
ارتل لك"مز138
"سبحوه فى جميع
قديسيه"مز150
"فى وسط الجماعة
العظيمة اسبحك"مز22
ففى السماء يقاسم المؤمن الكنيسة مجدها الابدي
وتسابيحها،هناك لا يمارس التسبح بطقس منفرد خاص بة...هكذا عمل
التسبحة والليتورجيات كلها هنا هو ان تكتشف للمؤمن عن عضويته
الكنيسة ليدرك متحداً مع الكنيسة بل هو جزء لا يتجزا منها,تحقق
ذلك كثمرة طبيعية لعمل الروح القدس فيه, فلم تعد الكنيسة
غريبة عنه.ففى يوم الخمسين:"قبلوا كلامه بفرح وإعتمدوا...
وكانوا كل يوم يواظبون فى الهيكل بنفس واحدة... كانوا يتناولون
الطعام بإبتهاج وبساطة القلب، مسبحين الله... وكان الرب كل يوم
يضم إلى الكنيسة الذين يخلصون " أع 2.
فالتسبحة ليست عملاً كنسياً محدداً فحسب، بل هى عمل
الأنسان المسيحى خلال يومه، وفى كنيسته. وبهذة الروح كان
المؤمنون يجتمعون معاً إن أمكن كل يوم، خاصة ليلة الأحد،
ليقضوا أكبر قسط ممكن من حياتهم فى شركة التسبيح، ليشتركوا فى:
-
تسبحة عشية.
-
رفع بخور عشية.
-
تسبحة نصف الليل.
-
تسبحة باكر.
-
رفع بخور باكر.
و أخيراً خدمة القداس الإلهى بفرعيه: قداس الموعوظين
(الكلمة) وقداس المؤمنين.
و أخيراً فأنخدمة التسبيح سوف تستمر إلى منتهى الأيام.
"لاجل الوقوف كل
صباح لحمد الرب وتسبيحه وكذلك فى المساء" (اخ 30:23)


قالوا عن التسبيح
القديس باسليوس:
" وماذا يكون
الأنسان علي الأرض أفضل وأسعد من أن يقتدي بالملائكة وهي تسبح
في خوارسها فيبتدئ النهار بالصلاة ويقدم الكرامة والمجد للخالق
بالألحان والترانيم"
ويقول أيضاً:
"ان الترنيم هو
هدوء التفس ومسرة الروح وسلطان السلام يسكن الأمواج ويسكن
عواصف حركات قلوبنا ويخمد هيجان المتهيجين ويرد الفاجرين وينشئ
الصحبة وينفي الخصام ويصالح الأعداء ومن يقدر أن يحسبه عدواً
له وقد أشترك معه في تقديم التسبيح أمام عرش الله ؟ فالترنم
يطرد الأرواح الشريرة ويجذب خدمة الملائكة وهو سلاح في مخاوف
الليل وراحة في الأتعاب اليومية الشاقة وأنه للطفل حبيب ومحام
وحارس وللرجل أكليل مجد وللشيوخ بلسات تعزية وللنساء زينة
لائقة "
قداس القديس يوحنا ذهبي الفم:
" ليتنا الذين
بالسر نمثل الشاروبيم، ونسبح تسبحة الثلاثة تقديسات للثالوث
المحيي، ننبذ عنا كل الأهتمامات الأرضية، حتي نستقبل ملك
المجد، الذي تخدمه خفياً كل الدرجات الملائكية.........."
يقول القديس أثناسيوس الرسولي:
"كيف يتجاسر غير الأتقياء
ويتكلمون بجهالة علي غير ما يجب أذ أنهم مجرد بشر وغير قادرين
علي وصف ما علي الأرض بل لعلهم يقولون لنا ما هي طبيعتهم
الخاصة أن كانوا قادرين علي فحصها ولكنهم بجسارة واعتداد
بالذات لا يرتعدون من أن يخترعوا النظريات عن الأمور التي
تشتهي الملائكة أن تطلع عليها (1 بط 1: 12) التي تفوقهم بمثل
هذا المقدار سواء كان من جهة طبيعتها أو قدرها السامي لأنه أي
كائن أقرب الي الله من الشاروبيم والسارافيم ؟ ومع ذلك فانهم
لا يشخصون اليه ولا يمسون الأرض بأرجلهم أمامه ولا يكشفون
وجوههم بل يغطونها ويقدمون التسابيح بشفاة لا تفتر ولا بفعلون
شيئاُ أخر غير تمجيد الطبيعة الألهية الفائقة بتسبحة الثلاثة
تقديسات "
يقول المتنيح القمص حنا سلامة:
"إن الغرض من الألحان إثارة
حمية المؤمنين كما تثار حمية الجنود فى ساحات الحرب وميادين
القتال فان المؤمنين محاطون بأنواع شتى من الأعداء الساهرين
على اقتناصهم فان لم يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة
الأعداء الروحيين ضاع جهادهم وصبرهم عبثا
"
يقول الدكتور ميشيل بديع:
"انه عند الاستماع الى
الموسيقى القبطية يظهر على الفور حرفية مؤلفيها لأنهم قد
وضعوها بأحاسيس استجابة لعمل الروح القدس فى حياتهم وعند
الاستماع إليها فإننا لا نستمع الى طقوس صماء جامدة بل الى
عبادة حية متجددة لان الفاعل فى هذه الموسيقى هو الروح القدس
الذى نطق فى الأنبياء فى العهد القديم والذى يعمل فى كنيسة
العهد الجديد."

المراجع
-
الألئ النفيسة (الجزء الأول)
-
روحانية التسبحة
-
ذبيحة التسبيح
-
التسبحة اليومية ومزامير السواعي
-
لألحان القبطية
-
التسبحة ورفع البخور والمشاركة فى الجو الملائكى
- أبونا تادرس يعقوب

|