St. George Almaza Church

مشاريع تخرج اعداد خدام لعام 2007 :

بحث عن طقس تسبحة عشية

الفهرس

المقدمة  

أولاً: لماذا نسبح

ثانياً: أصل التسبحة وتاريخه

ثالثاً: إشتراك الرب في التسبيح

رابعاً: التسبيح في الكنيسة الأولي

خامساً: تأثير التسبيح علي الإنسان

سادساً: التسبيح عمل كنسي وجماعي

سابعاً: معني التسبحة ومعاني أخري

ثامناً: ترتيب تسبحة عشية

تاسعاً: طرق التسبيح في الكنيسة

عاشراً: الموسيقي والألحان

حادي عشر: العقيدة واللاهوت في التسبيح

ثاني عشر: الألحان والكتاب المقدس

ثالث عشر: ألحان الكنيسة وما حدث لها من تغيير

رابع عشر: التسبيح بين الصلاة والحرفية

المراجع

 

المقدمة

فى رؤيا يوحنــا اللاهوتــى فى الاصحاح الثالث عدد 15- 16

" أنا عارف أعمالك أنك لست بارداً ولا حاراً ليتك كنت بارداً أو حـاراً هكذا لانك فاتر ولست بارداً ولا حاراً أنا مزمع ان اتقيأك من فمى”.

الفتور هو السمة الغالبة لمرحلة اعدادى فالطفل فى ابتدائــــى يأتى الى الكنيسة مع ابواه أذ ليس له اختيار والشخص فى ثانوى والجامعة عاقل الى درجة تجعله يحدد مصيره أن كان يذهب الى الكنيسة أو يذهب خارجها امـا السن الذى نحن قمنــا بعمل هـــــذا البـــحث من أجــله هو السن الذى تجد فيه نفسك فاتراً. لا نعرف ماذا نريد ؟

يـــوم تكون مع الله ويكون مارجرجس والقديسة دميانة، همــا القدوة بالنسبة لك،و يوم تجد فيه نفسك منقاض الى شهوات العالم وتجد فيه قدوتك فى الممثلين والممثلات الذين يقدمون لنـا أشياء غير لائقة.

لهذا نحن قمنا بهذا البحث رغبة منا فى تغيير نظرة الشــــاب أو الفتاة فى مرحلة اعدادى الى التسبيح بوجه خــاص والى الكنيسة بوجة عام.

  ونطلب من الله أن يساعدنا فى هذا البحث ويبارك فى  خدمته.

الكتّاب        

وجهة نظر الكثيرين فى الألحان

الألحان ….. كلمة قد يعتقد البعض انها وسيلة للترفيه داخل العبادة، وقد يـــراها البعض انها تراث وليس اكثر من ذلك، بـــل والبعض يرى أن الألحان شىء قديم رجعى يجب استبداله بإيقاع العصر السريع.

الرد عليهم:

لماذا نسبح؟!

 

 أن الألحان ليست للترفية ولا تقليد من الماضى ولا يجب أن تستبدل كما يرى البعض، فالألحان نجد فيها:

  1. شكر كلحن` acwmen   اسومين الذي يقال في صوم الرسل.

  2. تعبد. كلحن  agioc  اجيوس الذي يقال في القداس.

  3. فرحة المؤمن بألهه العظيم الرب القدير.

  4. تمجيد مثل لحن أتاى بارثينوس ولحن اندوس للرسل

  5. طلبة لله للــوقوف بجانبنا والحفاظ علينا وعلــــى بيعتنا المقدسة كلحن أبؤورو  فنقول فيه:

” يا مــــلك الســـلام أعطنا ســـلامك

قرر لنا سلامك واغفر خطيانا

 فرق اعداء الكنيسة وحصنها فلا

تتزعزع الى الابد....."

  1. وبعض الألحان نذكر فيها قصة حدثت ونتذكرها كلحن غولغوثا الذى نذكر فيه قصة الصلب وكيف أمن اللص اليمين وافلوجيمينوس الذى نذكر فيه تسبحة اليهود عندما دخل السيد المسيح الى اورشليم”أوصنا لابن داود أوصنا فى الاعالى أوصنا ملك اسرائيل.... الليلويا"

  2. والألحان ليست مقتصرة على ذلك بل هناك الحان تمجيد للعذراء مريم كلحن أتاى بارثينوس وللرسل كلحن أوندوس.

وأيضا فالتسبيح هو المدخل الكنسى لخدمة الأفخارستيا فكأن التسبيح يهيئنا للتمتع بالتناول وأيضا الأفخارستيا تدفعنا الى التسبيح اليومى بلا انقطاع فالتسبيح لا يعنى فقط الترنم بقطع معينة من التسابيح الكتابية وانما هو عمل جماعى لمشاركة السمائين عمله

   

أصل التسبيح وتاريخه

 

+ التسبيح ليس وليد الكنيسة القبطية  وليس شىء تم استحداثـــــه مؤخراً وانما هو شىء قديم موروث فيوبال وتوبال ابنىّ قايين كانوا هم مؤسسى التسبيح فيوبال كان أباً لكل ضارب عود ومزمار.

  وتوبال كان ضاربا ًلكل آلة من نحاس وحديد" [تك21:4].

+ وأستمـــر التسبيح فى العهد القديم حتى كنيسة الرسل(الكنيسة الأولى) حتى أستمر الى وقتنا هذا ولكن هذا الكلام موثوق بأيات من الكتاب المقدس.

+ أمثلة من الكتاب المقدس عن التسبيح فى العهد القديم:

1- مريم اخت موسى وهارون:

 عندما عبر شعب إسرائيل البحر الأحمر أمسكت بالدف وسبحت

    "فالنسبح الرب لانة بالمجد قد تمجد".

  2- داود النبى:

هو مرنم المرنمين فهو كاتب كثير من المزامير ملحّنين وقد كان التسبيح ايام داود وسليمان لة نظام وترتيب.

  "وامر داود رؤساء اللويين أن يقفوا اخوتهم المغنيين بألات غناء، بعيدان ورباب وصنوج، مسمعين برفع الصوت" [1أخ 15:16].

  "كل هؤلاء تحت يد ابيهم لأجل غناء بيت الرب بالصنوج والرباب والعيدان لخدمة بيت الرب" [1أخ 25:6 ].

و استمر التسبيح حتى جاء السيد المسيح وبدأ العهد الجديد.

3-أرميا النبى:

فنجد أرميا النبى فى وقت ضيقة يسبح الرب بل يدعو الكل للتسبيح.

"رنموا للرب سبحوا الرب، لأنه قد انقذ نفس المسكين من يد الأشرار" [أر13:20]

4- دانيال النبى:

أيضا نجد دانيال النبى فى وسط أزمتة وشدتة يسبح

"جثا على ركبتية ثلاث مرات فى اليوم وصلى وحمد قدام الهه".

 

اشتراك الرب فى التسبيح

 

فنجد أن الرب يسوع قد أشترك فى خدمة التسبيح ولم يتركها قاصرة على تلاميذة.

"ثم سبحوا وخرجوا الى جبل الزيتون" [مت30:26].

الرسل والتسبيح وخدمة التسبيح.

لم تتوقف خدمة التسبيح عند السيد المسيح ولكنها استمرت لرسله وتلاميذه.

"ولما قرب عند منحدر جبل الزيتون ابتدأ كل جمهور التلاميذ يفرحون ويسبحون الله بصوت عظيم لأجل جميع القوات التى نظروا" [ لو 19:27].

التسبيح فى الكنيسة الأولى

 

  وأستمر التسبيح في الكنيسة الأولي:

 ” مكملين بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح روحية مرنمين في قلوبكم للرب شاكرين كل حين علي كل شيء في أسم ربنا يسوع المسيح لله والآب(أف 5: 20,19).

 وأستمر التسبيح حتي يومنا هذا وسيستمر حتي المجئ الثاني.

"و نحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله والمسجونون يسمعونهما"[أع 16:25].

تأثير التسبيح علي الأنسان

 

وللتسبيح تأثير قوي علي الأنسان وعلي روحه ونفسه والدليل علي ذلك قول داود النبي في

 مز 136” والذين استاقونا إلي هناك قالوا سبحوا لذا أسبحه من تسابيح صهيون”.

فنجد كيف أن الذين كانوا بعيدين عن الله شعروا وأحسوا شيئاً جديداً ومختلفاً في الألحان وإن كان لهم موسيقي ولكنهم طلبوا الموسيقي التي تخاطب الروح وليس التي تخاطب الجسد كموسيقاتهم.

ذلك فإن الترتيل الكنسي له  قوة عجيبة في تغيير الأميال الرديئة إلي أميال ورغبة صالحة , فإنه يجود علي سامعيه أو مرتليه بعبارات الإنسحاق والخشوع ويثبت في النفس روح الفضيلة ومحبة الأصلاح وتجنب الخطية وكراهيتها ويلين القلب القاسي ويرفع النفس إلي الله فتشترك مع الجمهور العلوي في التسبيح السمائي.

التسبيح عمل كنسي جماعي

 

إن التسبيح ليس عملاً فردياً ولكنه شركة الجماعة كله:

ا” وفي وسط الجماعة العظيمة أسبحك”(مز: 22).

وهذا لسبب... إذ حتي يدرك المؤمن أنه عضو في الكنيسة ويعلم أنه ليس متحداً مع الكنيسة فقط وإنما هو جزء لا يتجزأ منها لذلك , فاللحن عمل كنسي هام لتوحيد الكنيسة كلها وجعلها جسداً واحداً متجاوب الحركة والإنفعال والغرض من الألحان هو تنشيط روح العبادة عند المؤمنين وإضرام الإلتهاب الروحاني في العبادة.

معنى التسبحة وبعض المعانى التى تشملها التسبحة

 

التسبحة: كلمة تطلق على مجموعة التسابيح التى تسبق رفع بخور عشية ورفع بخور باكر.

الابصلمودية: هى الكتاب الحاوى مجموعة التسبحة وهناك نوعين:

                   أ- ابصلمودية سنوية

                   ب- ابصلمودية كيهكية

هوسwc: كلمة قبطية معناها تسبيح.

ابصاليةyali: كلمة يونانية معناها ترتيل.

ثيؤطوكيةqe`otok`ia: كلمة يونانية معناها تمجيد لوالدة الإله.

لبشyali: كلمة قبطية معناها تفسير.

ذوكصولوجية: كلمة يونانية معناها تمجيد.

دفنار: كلمة يونانية وهى مختصر تاريخ. 

و ما نريد التحدث عنه فى بحثنا هذا هو جزء من التسبيح فى الكنيسة وهو:

ترتيب تسبحة العشية

 

صلوات السواعى 

تبدأ تسبحة عشية بصلوات السواعي وتضم في الأيام العادية صلوات التاسعة،والغروب، والنوم. اذا كان يوم صوم فيصلى فقط الغروب والنوم لأن التاسعة تقال في القداس.

و الهدف منها هو: اعلان المؤمنين انهم يكرسون كل ساعات غربتهم النهارية و الليليه للتسبيح لله، فيكون الكل كملائكة الله يشتهون لو تحولت كل حياتهم الى تسبيح غير منقطع.

 

  لحن نيئثنوس تيرو” يا جميع الامم" مز 117

هو دعوة كل الامم للتسبيح , فهو يقول:

يا جميع الامم سبحوا الرب ولتباركه كافة الشعوب لأن رحمته قد ثبتت علينا وحق الرب يدوم إلى الأبد هلليلويا. 

 

الهوس الرابع

هو عبارة عن المزامير الثلاثة الأخيرة وهى  (148-149-150) 

(مز 148):

عبارة عن دعوة لكل الخليقة للشركة العامة فى التسبيح, ففيه دعوة السمائيين والنور والكواكب والمياه وكل الخليقة.

وأيضاً للملوك والشعوب وللشباب والشيوخ والأطفال لأجل التسبيح للرب.  فهذه هى روح الكنيسة منذ نشأتها فهى تدعو الكل حتى الخليقة الغير عاقلة للتسبيح.

(مز149):

عبارة عن دعوة المؤمنين لتسبيح الرب تسبيحاً جديداً كل يوم وايضاً حث المؤمنين بمواصلة الشكر والتسبيح لله بقوله:

” اهتفوا ايها الصديقون بالرب. وبالمستقيمين يليق التسبيح. احمدوا الرب بالعود بربابة ذات عشرة أوتار رنموا له. غنوا له أغنية جديدة. احسنوا العزف بهتاف" (مز 33: 1 - 3).

أمثلة من المزمور:

هلليلويا. غنوا للرب ترنيمة جديدة، تسبيحة فى جماعة الاتقياء.

فليفرح اسرائيل بخالقه، وبنو صهيون فليتهللوا بملكهم.

(مز150):

 هذا المزمور من أروع مزامير التسبيح لله لانه بالرغم من صغر المزمور إلا إنه يتكرر فيه كلمة (سبحوا) عشر مرات وهذا يدل على مدى حب المؤمنين لشكر الله وتسبيحه.

  وتسبح الكنيسة بهذا المزمور ايضاً فى اثناء توزيع الاسرار المقدسة فى نهاية القداس الالهى وذلك على طول السنة وفى كافة المناسبات الكنسية، ومناسبة ذلك أن وقت التوزيع هو وقت الفرح والتهليل بوليمة العشاء الربانى حيث يتقدم التائبون للتناول من الجسد المقدس والدم الكريم لغفران الخطايا.

  هذا المزمور هو نهاية سفر المزامير وفيه نلاحظ أن هذا السفر ينتهى بهتاف تسابيح البهجة.

أمثلة من المزمور:

 سبحوا الرب فى جميع قديسيه.

سبحوه فى جلد قوته.

 سبحوه بصوت البوق.

 سبحوه بدفوف وصفوف.

 

ابصالية اليوم 

إبصالية من كلمة” إبصالى” اليونانية ومعناها ترتيلة وهى موزونة فى اللغة القبطية حسب لحن آدام أو واطس. ويلاحظ أن الإبصالية مقسمة الى أرباع وكل ربع مكون من أربعة استيخونات (استيخون يعنى جملة). وغالباً ما تكون أوائل الارباع فى الإبصاليات مرتبة على الحروف الهجائية اليونانية والقبطية.

طريقة ترتيل الابصاليات تختلف عن طريقة ترتيل الهوسات، فالهوسات طريقتها ثابتة أما الإبصاليات فنغمتها تتغير مرتين فى الإسبوع، فأيام الاحد والاثنين والثلاثاء نغمة ادام(و هى نغمة قصيرة) وباقى الأيام نغمة واطس (وهى نغمة مطولة)، فتوجد للإبصالية نغمات اخرى مثل النغمة السنوي والكيهكى والفرايحى.

الإبصاليات مرتبة على ايام الاسبوع السبعة فلكل يوم إبصالية خاصة وهى تعتبر توسلاً وصلاة تمارسها الكنيسة منذ فجرها الاول.

 

الثيؤطوكية الخاصة باليوم

  بعد الإبصالية الخاصة باليوم تقال الثيؤطوكية الخاصة باليوم،وقد وضعت الثيؤطوكيات لمديح السيدة العذراء مريم التى  حملت وولدت ابن الله الكلمة.

  •   وكلمة ثيؤطوكية معناها (والدة الاله) ومشتقة من (ثيؤطوكوس) أي والدة الآله.

  • الثيؤطوكيات سبعة مرتبة علي أيام الأسبوع ثلاثة منها آدام وأربعة منها واطس.

تتميز الثيؤطوكية الآدام بالقصر والميل لنغمة الفرح لأنها تقال يوم الأحد وهو التذكار الدائم لقيامة الرب يسوع من بين الأموات وأيضاً تقال يوم الأثنين ثاني عيد القيامة حيث ذاق القديسون بركات الفداء والقيامة وأيضاً الثلاثاء لأنه إمتداد لفرح القيامة.

أما الثيؤطوكيات الواطس فتتميز بالطول والخشوع لأنها تقال يوم الأربعاء حيث تمت المشورة بين يهوذا الإسخريوطي واليهود لتسليم المسيح ويوم الخميس الذي تم فيه القبض علي المسيح وفي يوم الجمعة حيث تم الحكم علي المسيح بالصلب وتم تنفيذ الحكم بوحشية وفي يوم السبت حيث كان جسد يسوع مدفوناً في القبر مع الأموات.                

 

الشيرات

  يسمي اللبش أو التفسير وتقال الشيرات في تسبحة يوم السبت فقط. وهذا اللحن فيه تشبيهات روحية ولاهوتية كثيرة فيقول عن العذراء:”المصباح غير المنطفئ، الهيكل غير المنحل، قضيب الايمان، المنارة النقية،التابوت المقدس، القبة الغيرمصنوعة بالأيادى،القسط الذهب،المائدة الروحية، الإناء غيرالفاسد."

" نعظمك باستحقاق مع أليصابات نسيبتك قائلين مباركة انت فى النساء ومباركة هى ثمرة بطنك".

و تقال بعض ارباعه بلحن طويل جميل يتغير بتغيير المناسبات.

 

الحان التسبيح

فى أيام الاحد والاثنين والثلاثاء نستخدم نغمة آدام معناها:  آدم وهى أول كلمة فى ثيؤطوكية الاثنين وهى نغمة قصيرة.

  وفى أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت تستخدم نغمة واطس ومعناها عليقة وهى أول كلمة فى ثيؤطوكية الخميس وهى نغمة مطولة.

طرق التسبييح في الكنيسة

 

توجد طرق كثيرة للتسبيح في الكنيسة ولكن بصفة عامة يمكن حصرها في أربع طرق رئيسية:

الطريقة القيادية

  وهي للتسبيح المنفرد حيث يرتل المزمور شخص واحد وكان فيما مضي يتعين أن يكون كاهنا والباقي يسمع دون أن يرد. هذه الطريقة انتهت تقريباً من الكنيسة ولكنها تحورت بعض الشئ وتغير شكلها فى وقتنا الحالى كما فى المزمور الذى يقال فى البصخة.

 

الطريقة بالمرابعة

أي نظام الخورسين بحري وقبلي , يتبادلان فيه التسبيح كل واحد 4  جمل موسيقية (أستيخونات) وتسمي بالأنتيفونا , والذي يؤدي الأ نتيفونا إما فرد واحد أمام فرد واحد أو خورس من عدة أشخاص أمام خورس مماثل له في العدد وفي الطبقة الصوتية وهذه الطريقة هي السائدة الأن تقريبا في معظم التسبيح،كما فى الثيؤطوكيات والابصاليات والهوسات فى التسبحة.

 

طريقة المردات

وفيها يقود الكنيسة كلها مرنم واحد يبدأ الربع ويكمله الشعب، والجزء الذى يقوله الشعب غالباً ما يكون ثابت فى كلماته وذلك مثل الهوس الثانى ومرده وإبصاليات يومى السبت والاحد (يا ربى يسوع)، واحيانا يكون مرد الشعب متغيراً مثل الهوس الثالث الذى له مردان.

 

الطريقة الجماعية

حيث يجتمع الشعب صوت الشعب كله في التسبيح ويتدخل القائد في ضبط النغم بالناقوس، كما فى الحان القداس

الموسيقى والألحان

 

أن الألحان المسيحية تعبر عن المعاني الروحية التي تحويها كلماتها أي انه أي انه قد تم صياغتها لتعبر عن معنى روحي معين ولم تكن الحان لكلمات أخرى ثم تم اقتباسها.

فللألحان سرعات محددة وضعها بالروح الاباء الأولون يمكن قياسها بعدد النبضات فى الدقيقة الواحدة. واذا تغيرت هذه السرعات تغير مضمون اللحن بشكل جوهرى، أى أن أبطأ لحن سريع أو تم إسراع لحن بطىء  فهذا يشوه معالم اللحن وقيمته الروحية.

وايضاً الالحان لها طبقات روحية صوتية محددة ومحسوبة من درجة اساس السلم الموسيقى وتغيير هذه الطبقات بالرفع او الخفض يمكن أن يفسد المضمون الروحى للحن.

و أمثلة على ذلك: 

  • لحن غولغوثا الذى يقال فى الجمعة العظيمة وهو لحن هادئ وحزين يعبر عن أحداث دفن المسيح من خلال سرعة بطيئة وطبقة منخفضة. فاذا تم زيادة سرعة اللحن ورفع طبقته الصوتية تحول الى مارش عسكرى قوى وأخرج الناس عن احاسيس الصلبوت.

  • لحن ابؤورو الفرايحى الممتلئ بقوة الفرح اذ بهجته وقوته تؤكدها السرعة النشطة والطبقة الصوتية العالية، فإذا تم خفض السرعة والطبقة الصوتية تحول الى لحن حزين لا يعبر عن افراح ابؤورو (ملك   السلام).

العقيدة واللاهوت في التسبيح

 

لو دققنا فسنجد أن كافة أنواع التسابيح والألحان في الكنيسة منحصرة في جمال إيمانية وعبارات عقائدية لاهوتية  وكمثال نوود بعضا من هذه الجمل اللاهوتية  العقائدية: 

1-  من ثيؤطوكية الاحد:” هو واحد من اثنين لاهوت قدوس بغير فساد ما وللاب. وناسوت طاهر بغير مباضعة مساو  لنا كالتدبير".

2- من ثيؤطوكية الخميس:” لم يزل الها اتي وصار ابن بشر، ولكنه هو الإله الحقيقي أتي وخلصنا”.

3- من ثيؤطوكية الجمعة:” هو أخذ الذي لنا (الجسد) وأعطانا الذي له (البنوية لله) نسبحه ونمجده ونزيده علوا”.

ففى هذه الثيؤطوكيات نجد جملاً وارباعاً كامله تمثل عقيدتنا وايماننا ففيها نشهد شهادة علنية من الوهية المسيح واتحاده بالناسوت وفدائنا كما رأينا فى ثيؤطوكية الاحد والاثنين والجمعة.

فنحن فى الحاننا وتسبيحنا نظهر عقيدتنا إذ إن الألحان ليست قائمة بذاتها وليست شئ اضافى لا يفيدنا وانما هى تمثل صلاة،عقيدة، لاهوت واعلانات ايمانية وعقائدية كثيرة

فالتسبيح والألحان يحتويان علي شيء أعظم من التسبيح والتلحين فهم يحتويان علي أسرار المسيح وقوة حياته وأعماله التي هي مشيئة الله الأزلية.

الألحان والكتاب المقدس

 

  الألحان ليست كلام غريب علينا تم تأليفه أو صيغته داخل اللحن القبطى، وانما هو من داخل الكتاب المقدس وان لم يكن فى كل الألحان كلام الكتاب المقدس بالحرف وانما فى كل الألحان تقريباً تنقل لنا تشبيهات وكلمات تعبر عن قصص ومواقف حدثت وتم ذكرها فى الانجيل فمثلا:

 

  • فى ثيؤطوكية السبت فى ربعها الاول:

” أيتها الغير الدنسة العفيفة فى كل شئ التى قدمت لنا الله محمولاً على ذراعيها"

نتذكر ما ورد فى إنجيل (لو 1: 26 – 38)

قصة بشارة العذراء وفي انها حملت المسيح فى بطنها بغير دنس.

  • فى ثيؤطوكية الاحد نجد فى الربع الذى يقول:

” ولما رآها المعلمون المختارون للكتب المقدسة تعجبوا جداً”

نتذكر قصة سمعان الشيخ.

  • فى لحن تين ناف يذكرنا بقصة القيامة كما فى إنجيل متى الاصحاح 28.

  • فى لحن اريبصالين

” أخلعوا الانسان العتيق والبسوا الجديد الفاخر واقتربوا الى عظم الرحمة سبحوه وزيدوه علواً الى الابد"

      كما فى (اف 4: 22 - 24):

” ان تخلعوا من جهة التصرف السابق الانسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور وتجددوا بروح ذهنكم وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله فى البر وقداسة الحق".

  • فى لحن بيك إثرونوس نجده مأخوذ من مزمور 45.

  • و فى ذوكصولوجية العذراء التى تقال فى رفع بخور عشية فى الربع الثانى:

” كما قال داود فى المزمور قامت الملكة عن يمينك أيها الملك”.

و هو مأخوذ من مزمور 45.

  • فى ابصالية الاحد (ايكوتى):

“ أنت تعرف افكارى وتفحص كليتى يا ربى يسوع اعنى”.

         نجدها فى (مز 7: 9).

  • فى ختام الثيؤطوكيات الآدام:

" فأن العشار إخترته والزانية خلصتها واللص اليمين يا سيدى ذكرته”

نجده هنا يذكر مواقف شتى من الإنجيل فى معظم أجزائه كأختيار السيد المسيح لمتى العشار ليصبح تلميذ من تلاميذه و الزانية التى غفر لها خطاياها واللص اليمين الذى أصبح أول من دخل الى الملكوت.  

  • فى ابصالية الخميس:        

“ يا ربى يسوع المسيح الذى صام عنا اربعين يوماً و اربعين ليلاً خلصنا وارحمنا”.

          نجدها فى (مت 4: 2):

” فبعد ما صام اربعين نهاراً و اربعين ليلاً جاع اخيراً".

  • فى ثيؤطوكية الخميس:

العليقة التى رآها موسى فى البرية والنار مشتعلة فيها ولم تحترق اغصانها.

نجدها فى (خر3:2):

” وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة فنظر واذا العليقة تتوقّد بالنار والعليقة لم تكن تحترق".

 

أقوال الاباء فى التسبيح

"التسبيح بالمزامير دواء لشفاء النفس."

(أثناسيوس الرسول)

"أحفظ الصلوات الكنسية وصلوات المزامير واكثر ما يمكن من الصلوات المرتبة للمناسبات عن ظهر قلب فأن ذلك سيجعلك مشبعاً برو ح الصلاة وتصبح مسرتك فى تلاوتها."

(الاسقف ثيؤفان الناسك)

"أذ مل ضميرك المزامير والصلوات اشغله بالالحان لان جمال اللحن الحزين يثير الننفس النادمة على الاهمال ويهبها نشوة جديدة للصلاة."

(مار اسحق السريانى)

"وماذا يكون للانسان على الأرض أفضل وأسعد من أن يقتدى بالملائكة وهى تسبح فى خوارسها فيبتدأ النهار بالصلاة ويقدم الكرامة والمجد للخالق بالالحان والترانيم."

(القديس باسليوس)

ألحان الكنيسة وما حدث لها من تغير

 

يخطئ من يقول إن الكنيسة القبطية الأن تغيرت في كل شي عما كانت عليه من المناهج الليتروجية في الخدمة والعبادة والتسبيح. وأن كانت هناك بعض الأشياء تغيرت في الألحان والتسبيح فمعظم الألحان والتسابيح موجودة منذ القدم ولكن بعض منها اختلف وتغير

وهذا بسبب:         

  • عدم الامانه في التسليم

  • هبوط المستوى التعليمي للألحان بعض الشي

  • سذاجة معلمين الألحان فنجد مثلا البعض منهم يحاول أن يضع زينة صوتية لللحن فنجدة قد اخل بوزنه وروحانيته

ولهذا الأداء الردى للألحان في بعض الكنائس أعطى للناس انطباع سئ رغم روعة الألحان وجمالها واتجه البعض منهم إلي الترانيم ليجدوا فيها  تعزيه والسبب في ذلك عدم الفهم الجيد من بعض الشمامسة للمعاني التي تحويها هذه الألحان وعدم التعبير عن معاني الفرح والحزن, القوة والضعف, الحب والكراهية...

ولكن ما نرى انه قد يجعل هذه الأسباب تزول وما يحافظ على الألحان والتسبيح من التغير هي:

  • الإيمان بالخدمة العامة داخل الكنيسة

  • الإخلاص لرسالة العبادة والتسبيح

  • التخصص لدراسة دقائق ومعاني الصلاة والألحان

  • تحويل الانتباه في الاجتماعات إلي أهمية  الصلاة والعبادة بالتسبيح الجماعي كذبيحة قائمه بذاتها أكثر من الوعظ والتفسير فأن الوعظ والتفسير يستفيد من خلالهما  كانسان لما هو لذاته فقط أما العبادة بالتسبيح الجماعي بالصلاة فهي خدمة إلهيه وذبيحة تستطيع بحد ذاتها أن تجدد وتقوي الجميع وتفتح الطريق أمام الروح للاتصال بالله.

التسبيح بين الصلاة والحرفية

 

في بعض الوقت نجد التسبيح يتحول إلي حرفة أو مهنه أي يفتقد التسبيح روحانيته وهذه الظاهرة تنامت في وقتنا الحاضر.

بعض الناس يرددون التسبيح بلا فهم ولا تأمل وبلا روحانية وهذا نوع من الانحراف في التسبيح لأنه بذلك يتحول اللحن من صلاة أي مجرد ترديد كلام وهذا عكس اللجاجة لان اللجاجة معناها أن الإنسان يعرف الهدف من ترديد الصلاة فيرددها بحرارة  وفكر ومشاعر وتأمل لذلك اللجاجة تختلف عن ترديد الكلام بدون فهم.

المراجع

 

 روحانية التسبيحة (الجزء السادس والسابع)

للقمص بفنتيوس السريانى.

 التسبحة اليومية ومزامير السواعي

للأب متي المسكين.

 خدمة التسابيح والصلوات والقداس الألهي داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وكيف تكون ؟

للأنبا ياكوبوس.

 روحانية التسبحة (حسب طقس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية)

للأنبا متاؤس الأسقف العام.

 الألحان القبطية (روحانيتها وموسيقاها)

جورج كيرلس.