|
مشاريع تخرج اعداد خدام لعام 2007 : حياة
السيد المسيح
الفهرس
التجسد وطبيعة
المسيح

من المستحيل ان يكون الآب قد
بدأ ان يكون اباً فى زمن من الازمنه؛ ولا حتى فى
بداية الخليقة. ومادام هو الآب؛ فلا يمكن ان يكون
هناك أب بدون ابن, أى انه لكى يكون هناك أب لابد
أن يكون الابن كائنا. واذا كان الأب منذ الازل
فلابد ان يكون الابن كائناً ايضاً منذ الازل
.
اذاً الابن هو المولود من الآب
قبل كل الدهور .

أولاً:
كيف تجسد كلمة الله ؟
انه تجسد من الروح القدس ومن
العذراء مريم؛ من العذراء اخذ الطبيعة البشرية او
الناسوت, والروح القدس الرب المحيى الخالق كوْن
الجنين من غير زرع بشر .فهو قد اخذ مثلا منها:
الخلايا والدم والكالسيوم وكل ما يخص الطبيعة
البشرية جسداً وروحاً أخذه منها. أخذ كل هذه
الاشياء وضع منها الجنين . لانه بدون الزواج كان
لا يمكن ان يوجد جنين بالطبيعه البشريه
.
ولان الناسوت الذى تكون فى
بطنها هو من الروح القدس, لذلك ايضا فان الناسوت
الذى تكون بارادة الآب ومسرة الابن الوحيد وعمل
الروح القدس بلا خطية .
"القدوس
المولود منك يدعى ابن الله" (لو 1: 35)
الخلاصة هى ان الروح القدس
لانه هو الرب الخالق المحيى, فبعمله فى سر التجسد,
استطاع ان يكون من العذراء القديسة مريم الطبيعة
البشرية الخاصة التى يتحد بها كلمه الله
.
"لان
الذى حبل به فيها هو من الروح القدس" (مت 20:1)
|
الطبيعة البشرية من
العذراء + الروح القدس ← الجنين بقدرته
على الخلق |
ثانياً: متى اتحد لاهوت كلمة الله بالناسوت الذى
كونه الروح القدس من العذراء مريم ؟

ان اللاهوت اتحد بالناسوت فى
لحظة التجسد نفسها, اى فى زمن قيمته صفر تم التجسد
الالهى, تكون الناسوت واتحد الناسوت باللاهوت
.
نحن
نؤمن بإله تجسد وليس بانسان تأله . فيسوع ليس
انسانا صار الهاً, لكننا نقول انه كلمه الله الذى
ظهر فى الجسد .فقد تم اتحاد اللاهوت بالناسوت منذ
اللحظه الاولى للتجسد .
لقد
وجد الناسوت فى الاتحاد, اى ان الناسوت وجد داخل
عملية الاتحاد وان حدوث الاتحاد كان فى اثناء
تكوين بداية الناسوت من العذراء مريم بدون وجود
فاصل زمنى بينهما. بمعنى انه حدث فى لحظة الاتحاد
نفسها.
ثالثاً: هل الله يمكنه ان يتجسد, ويخلص ؟

ان
الله قادر على كل شى منزه عن الخطيه ولكن ليس عن
التجسد وحيث ان التجسد هو عمل من اعمال القدرة
وليس الضعف اذاً فهو داخل فى قدره الله .الله منزه
عن الخطية وعن التغير, لأن التغير يمكن ان يؤدى
الى الاضمحلال, وحاشا: فالتغير اذاً ضد طبيعة الله
.
إن التجسد لم يغير طبيعة الله
لان الاتحاد بين اللاهوت والناسوت كان بغير اختلاط
ولا امتزاج ولا تغيير. مثلما يقول فى التسبحة عن
تجسد الكلمة: "لم يزل الها؛ اتى وصار ابن بشر؛
لكنه هو الاله الحقيقى اتى وخلصنا" ثيئوطوكيه
الخميس .
اما كون الله يخلص فهذا عمله,
لانه لا يستطيع ان يرى الخليقة وهى تهلك ولاينقذها.
"ها ان
يد الرب لا تقصر ان تخلص" (اش 1:59)
رابعاً: ما هى طبيعة التجسد الالهى ؟

التجسد الالهى هو اتحاد حقيقى
بحسب الطبيعة بين اللاهوت والناسوت ليس هو
اتحاداً بين اشخاص بل اتحاد بين الطبيعتين فى شخص
واحد.
خامساً: الاتحاد بحسب الطبيعه الاتحاد الفيزيقى

الاتحاد الطبيعى هو الذى يتكون
من طبيعتين او اكثر فى طبيعه واحدة ومثال لذلك
الانسان الذى يتكون من طبيعتين مختلفتين
متباينتين فى عنصريها هما الجسد والروح
.
|
الجسد + الروح ←
الطبيعه الانسانيه التى هى طبيعة واحدة |
فكل منها لا تتحول فى الاتحاد
فى الجسد. فها هو اتحاد بغير اختلاط ولا امتزاج
ولا تغيير للطبيعتين معاً.
فبما ان الروح ليس جسداً
والجسد ليس روح لكن الاتحاد بينهما كون طبيعة
واحدة هى الطبيعه البشرية, هكذا بالنسبة لكلمة
الله, فقد اتحد اللاهوت بالناسوت, أى اتحدت
الطبيعة الالهية بالطبيعة البشرية ليكونا طبيعة
واحدة هى طبيعة الله الكلمة المتجسد, بغير اختلاط
و لا امتزاج و لا تغيير, لأنه الله غير المتغير.
سادساً: الاتحاد الطبيعى بالنسبة لله الكلمة

كلمه الله له القدرة أن يتجسد,
كما أن الجسد الذى كونه لنفسه تكون خصيصاً لكى
يتحد به اتحاداً طبيعياً. لم ياخذ كلمة الله
شخصاً من البشر ليتحد به ولكنه اخذ طبيعة بشرية
واتحد بها. لذلك هو ليس اتحاداً بين اشخاص انما
اتحاد بين طبيعتين فى شخص واحد فريد. لانه هذه
الطبيعة التى تكونت خصيصاً و حيكت لكى يتحد بها
الله الكلمة ليظهر فى الجسد
.
ولكن كيف تم هذا ؟ تم عن طريق
انها تكونت دون ان يكون لها شخص خاص بها لذلك فان
المسيح ليس شخصين: (شخص اله) و (شخص انسان) لكنه
شخص واحد جمع الطبيعتين فى شخصه الواحد الفريد
.
-
نادى نسطور بان السيد
المسيح اقنومين وشخصين وطبيعتين واستنتج من
ذلك أن لا ينبغى ان نسمى العذراء والدة الاله.
-
كما عاب على المجوس سجودهم
للطفل يسوع حيث انه ليس اله
.
-
فصل اتحاد المسيح الى
اقنومين وان الاتحاد للمصاحبة فقط وليس
الاتحاد بوحدانية طبيعية.
خلاصه عقيدة نسطور: ان
السيد المسيح مجرد نبى والذبيحه المقدمة على
الصليب لا تكفى للخلاص لانها ذبيحة بشرية رافقها
الله اى الله لم يمت لكن يسوع الناصرى هو الذى مات.
سابعاً:
معنى الطبيعة الواحدة

-
كلمه واحد ليس يقصد بها
الواحد المفرد انما يقصد بها الوحده واحد من
طبيعتين .
-
يسوع المسيح واحد مع الاب
فى جوهره (مساوى له ) وفى نفس الوقت واحد معنا
نحن البشر (من نفس ناسوتنا
).
-
هو الاله المتجسد ( الله
والانسان فى نفس الوقت
).
-
ان الطبيعه الالهيه لكلمه
الله بعد التجسد لم يصيبها تغيير
.
-
ان الكلمه صار انسانا
حقيقياً .
-
ناسوت المسيح كامل ( له
النفس والجسد معا ) .
-
لم يتشكل قط ناسوت السيد
المسيح قبل التجسد اى لم يوجد ناسوت وحل فيه
اللاهوت .
-
النساطره تطلعوا الى كلمه
(واحده) بمعنى اما ان طبيعه ابتلعت الاخرى
وحدث مزج بين الطبيعتين واختلاط لتكوين طبيعه
واحده .
عودة الى أعلى
الصفحة

التثليث و التوحيد

مقدمة
ان موضوع سر التوحيد و التثليث
ينقسم الى قسمين كما يبدو من العنوان و هما:
الأول: التوحيد وهو ان الله
واحد لا ثانى
الثانى: وهو وجود ثلاثه
أقانيم فى اله واحد
و ان هاتين الحقيقتين لا
يتعارض احدهما مع الاخر على الاطلاق بل على العكس
يحتم وجود الاخر كما سيتضح بالمنطق الحر ذلك. ان
المسيحيه تؤمن باله واحد لا شريك له غير محدود
مالئ السموات والارض خالق الكل ازلى قبل
الاكوان،أبدى لا نهايه لملكه.وهذه الحقيقه واضحه
تماما في الانجيل المقدس وخاصة في البشائر الاربعة:
السيد المسيح نفسه يوضح هذه
العقيدة بفمه الطاهرعندما جاءه اليهود عن اعظم
الوصايا فقال له:
"ان اول كل الوصايا هى:اسمع
يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.وتحب الرب الهك من
كل قلبك...."
عقيدة الثالوث الاقدس فى
المسيحية:
-
موجود بذاته و
يطلق على ذلك (الاب)
-
ناطق بكلمته و
يطلق على ذلك (الابن)
-
حى بروحه و
يطلق على ذلك (الروح القدس)
"فاذهبوا
و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و
الروح القدس"(مت:19:28) (بأسم و ليس
بأسماء)...
"الذى
يؤمن بالابن له الحياه الابدية,و الذى لا يؤمن
بالابن لن يرى حياه بل يمكث عليه غضب
الله"(يو:36:3)... الله واحد...
أولاً: التوحيد

و الان نبدأ بفكرة التوحيد
البديهية:
ان فكرة الوحدانية بالنسبة لله
تقرها المسيحية وتتمسك بها كعقيدة جوهرية تقوم
عليها الديانة ولم تكن هناك حاجة لاثبات فكرة
بديهية ولكن ردا على من يقولون افتراء ان المسيحية
تؤمن بثلاث الهة نسوق الاتى:
فنذكر أولا بعض الايات
الكتابية على سبيل المثال لا الحصر ثم بعد ذلك
ندخل فى البراهين المنطقية الفلسفية.
فى الانجيل المقدس فى "أنت
تؤمن بأن الله واحد حسنا تفعل و الشياطين يؤمنون و
يقشعرون" (يع 19:2)
ان قانون الايمان المسيحي يبدأ
بعبارة "بالحقيقة نؤمن باله واحد"
و فى العهد القديم يوحى الله
فى الوصية الاولى من الوصايا العشرة:
"أنا الرب الهك الذى
أخرجك من أرض مصر من دار العبودية لا يكن لك الهة
أخرى أمامى." (خروج 20)
طبيعة الصفات الالهية
من أول صفات الكمال الالهى هو
ان يكون روحا عليا منزها و مجردا تماما من المادية
المحدودة الناقصة و لاثبات ذلك نقدم براهين أولهما
منطقى فاسفى والثانى برهان رياضى.
البرهان
الأول: المنطقى الفلسفى
بالتأمل في الصفات المعنوية
المجردة عن المادية ولتكن صفة العدالة مثلا،فنرى
أنها مضمون لا يخضع لاى مقاييس مادية من طول وعرض
وارتفاع وعمق ووزن وحجم وكثافة.......فهى صفة غير
محدودة من الناحية المكانية وكلك من الناحية
الزمنية فليس لها عمر مثلا و بناء علية فان صفة
العدل المجرد تملأ كل مكان فى كل زمان...اذن
فالكائن الذى يقوم على هذة الصفات المعنوية
الروحية المجردة لابد أن يكون أزليا ابديا يملأ كل
مكان فى كل زمان لا تحدة حدود مكانية أو زمنية.
البرهان الثانى: الرياضى
المعروف ان كل كائن له جانب
مادى ميت و اخر معنوى حى و الكيان المادى هو حجمه
المحدود ووزنه المحدود وكتلته المحدودة و....أى
المظهر أما الجانب المعنوى وهو الجوهر الذى يعطى
للكائن قيمتة الحقيقية التى يجعل له بها فوائد فهو
الخصائص التى يحملها الكائن والتى يمكن ان يؤدى
بها انجازات معينة فمثلا الراديو الذى يحمل خاصيه
اسماع الاذاعات أقل شأنا من التلفزيون الاكثر
خصائص و هو يرينا الاذاعات بالاضافة الى اسةاعنا
اياها و لا قيمة للراديو والتلفزيون لو قصرنا
النظر الى حجمة ووزنه دون الخصائص التى يحملها كل
منهما، ولذلك فان قيمة الكائن تتوقف على معنوياته
أو خصائصه دون مادياته أو على جوهره دون مظهرة وان
قيمة الراديو الذى فى حجم كفة اليد أعظم شانا من
الراديو فى حجم دولاب الملابس أن كان يؤدى نفس
الخصائص اذن زيادة الحجم أو الوزن للكائن
(مادياته)مع ثبات ما يؤديه من انجاز يقلل قيمته –
وبالمثل فان النملة اعظم شأنا من الجبل،وعليه
فاننا نقرر ان الكائن يتناسب طرديا مع معنوياته و
خصائصه و يتناسب عكسيا مع مادياته ويمكن وضع هذة
النتيجة فى المعادله الاتية:
|
قيمة الكائن= معنوياته
(جوهرة) / مادياته (مظهرة) |
و هنا يتبين ان
:
قيمة الكائن تزداد كلما زاد
البسط فى الكسر وهو معنوياته وكلما قل المقام وهو
مادياته وهكذا فلو سرنا فى تقليل مقام الكسر و
بالتالى زيادة قيمة الكسر حتى تصل الى انعدام
المقام و صار صفرا أى انعدام الماديات تماما فتكون
قيمة الكسر مالانهاية حتى لو كان البسط واحد فقط
لانه لو قسم الواحد على صفر فيكون الناتج
مالانهاية- وهذا يعنى ان الكائن لو كانت له خاصية
واحدة فقط مجردة تماما عن المادية أى أن مادياته
صفرا فستكون قيمة الكائن بهذه الخاصية الواحدة
المجردة مالانهاية.و هذا ينطبق على صفات الله
المنزه عن المادية فتكون كل صفة من صفاتة له المجد
= مالانهاية (لانه جوهر منزه عن المظهرية المادية
المحدودة )
استنتاج:
اذا كانت كل خاصية مجردة تماما
عن المادية يحملها كائن تكون لها قيمة لانهائية
اذن فلو كان عدد الخصائص المجردة التى يحملها هذا
الكائن مالانهائية فحينئذ تكون قيمة الكائن تساوى
مالانهاية × مالانهاية أى تساوى مالانهاية تربيع و
هذا رقم يفوق تصور العقل بل وفق المقاييس الرياضة
نفسها التى تقتصر على قيمة المالانهاية فقط وعلية
فان الله له المجد يمد يده اليسرى فيمسك
بالازليةعبر مالانهاية منالوحدات ازمنية (ولتكن
السنين مثلا) فى الماضى ويمد يده اليمنى فيمسك
بالابدية عبر مالانهاية من الوحدات الزمنية فى
المستقبل فاذا بالازلية والابدية تدخل ضمن حياة
الله السرمدى (أى الازلى الابدى)
ملحوظة: يلاحظ هنا فى
احتساب الازلية و الابدية من الناحية الزمنية انها
تساوى مالانهاية×2 أى ضعف قيمة المالانهاية أما
قيمة المالانهاية تربيع التى توصلنا اليها سابقا
فلعلها تدخل فى بحث قيمة العمال الالهية التى يقوم
بها عبر الازلية والابدية قبل الخليقة المادية
المحدودة والتى يمكن ان تعطى لسرمدية الزمن قيمة
المالانهاية تربيع وهذا يفوق تصور البشر والملائكة.
ثانياً: سر التثليث

تمهيد: الشخصية المعنوية و
الشخصية المادية
ان الانسان مكون من شخصيتين
وكيانين،احدهما الشخصية المادية والاخرى الشخصية
المعنوية الروحية.
أما الشخصية المادية فمكونة من
الاعضاء الجسدية ويتوقف كيان الشخصية المادية على
مكونتها هذه،وهذه الاعضاء فيها حركة ونشاط وحياة
فهو كيان واحد فى ثالوث وهو الجسدوالاعضاء وحياة
الجسد لا يمكن القول بوجود ثلاثة أجساد-وهذا
الكيان أو هذة الشخصية المادية لو فقدت الجسد
فحينئذ تفقد أيضا الجسد و الحياة.اذن فالجسد و
الاعضاء المكونة له و الحياة تكون الشخصية المادية
للانسان الواحد.
أما الشخصية المعنوية الروحية
فهى مكونة (والأصح هنا تقوم) على اخلاقيات الشخص
ومعلوماتة ومعارفة العقلية اى انها ان كانت
معلومات خيرة أم شريرة وهكذا...ويتوقف وجود كيان
الشخصية العقلية المعنوية على هذه المكونات
العقلية وسنطلق على كلمة شخصية (أقنوم) أى شخصية
مكتملة المقومات التى تقوم عليها الشخصية.
و بالتامل فى هاتين
الشخصيتين نلاحظ:
ان وصف الشخصية المادية من طول
و عرض انسان....انما هى أوصاف تطلق على مسميات
جسدية ساكنة مثل ذراع فلا تغير حالتة من حركة او
سكون اسمة فهو فى كل الاحوال ذراع.
اما وصف الجانب الحى فى
الانسان وهو الشخصية المعنوية فهو الشخصية
المعنوية فهو يدل على وجود نشاط و حيوية مستمرة
غير قابلة للتوقف وهى اخلاقة و... فلا يجوز اطلاق
صفة العدل بصفة عامة وربما فى وقت لا تكون هذة
الصفة عالقة بالشخص بالمره ولكن يمكن القول ان هذا
الشخص كان عادلا فى موقف ما ولكن لا يجوز اطلاق
هذة الصفة بعد ذلك الا اذا تكرر موقف كان فيه
عادلا مرة اخرى. والنتيجة الواضحة انه لا يمكن ان
تكون هناك صفة عدل موجودة عند انسان فى حالة سكون
وعدم ممارسة عملية حية مستديمة كما هو الحال
بالنسبة لما سبق ذكره عن ذراع الانسان الذى يمكن
ان يكون ساكنا مع احتفاظه بكيانه ووجوده،ولكن
بالنسبة لصفة العدل اما أن يكون هناك عدل ممارس
عمليا بصورة حية أو لا وجود له اطلاقا.
يمكن اطلاق عبارة الشخصية
الجسدية فى الانسان على الشخصية المادية و اطلاق
عبارة الشخصية العقلية على الشخصية المعنوية و
يقصد هنا بالعقل...العقل المعنوى الروحى.
الموضوع:
طبيعة الله
ان الله له المجد ليس له جسد
مادى ولا شخصية مادية، فشخصية الله روحية عقلية
فقط ومنزهة تماما عن المادية وهذه الشخصية الروحية
تقوم كما سبق على العدل والرحمة والمحبة والحكمة
و... و.... ومن العقلانيات بصورها المجردة تماما
فى وحدانية كاملة ولا يمكن ان تصاب هذه الصفات
المجردة بالسكون والتوقف أو الضعف أو النقص لحظة
واحدة ولا طرفة عين وعليه فالله بطبيعة الروحية
اما ان تكون صفاته وخصائصه التى يقوم وجوده عليها
ممارسة فى صورة عملية حية دائمة مستديمة أو لاوجود
له فلا يمكن ان يكون غير عادل (أى ظالم ) أو غير
محب كما يقال عن أى انسان عادى.
الشخصية المميزة: ان كل
شخصية معينة تحمل نوعا من الاستقلال عن مكوناتها
كل مازادت ، هذه المكونات أو الخصائص وذلك طبقا
للتدرج التصاعدى فى الكائنات يبدا بالجماد ثم
النبات ثم الحيوان ثم الانسان ثم الله وتزداد
خصائص الكائن بالتدرج حسب هذا التسلسل.
شرح
:
لو قلنا فى الجماد كلمة
(حديد) لايتكون فى الذهن كيان معين معروف له شكل
وصفة وله كيان معين معروف له شخصية مميزة لها
شكلها وكيانها المعروف، فربما يكون الحديد برادة
وربما يكون قطعة أو قطعا مختلفة الاحجام والاشكال
بصورة متباعدة أو متقاربة وفى كل حالة من هذه
الحالات يسمى الحديد _ أما لو قلنا فى النبات كلمة
( تفاحة) فيمكن تصوير شخصيتها المادية فى الحالة
من حيث شكلها وحجمها زرائحتها لان النبات له خصائص
أكثر من الجماد حتى أنه لو قال شخص انه يملك تفاحة
تزن قنطار القلنا فى الحال انه يكذب لان حجم
التفاحة وشكلها وشخصيتها معروفة لا تتعداه ويمكن
رسم تفاحة ( أى شخصية التفاحة المميزة) ولكن لا
يمكن رسم حديده لانه كما سبق لا توجد للحديد شخصية
مميزة لها شكل مميز _ وحتى لو كان يوجد شكل معين
لقطعة حديد فان هذا الشكل لم تكونه خصائص شخصية
لقطعة الحديد بل تكون هذا الشكل بواسطة عوامل
خارجة عن الحديد كالحداد والمنشار والمبرد ، ولذلك
فلا يكون هذا الشكل شخصية مميزة لكل الحديد تكون
دائمة حية و معرفة لكل شخصية مميزة لكل الحديد
تكون دائمة حية ومعرفة لكل انسان فهو تكوين ميت
ليست له خصائص ترتبط بطبيعة الحديد بل كما قلنا
بالمنشار والمبرد.
يعنى كل هذا ان هناك شخصية
مميزة للكائن العالى الخصائص و هذه الشخصية
المميزة مستقلة عن المكوناتها ولكنها استقلال فى
غير انفصال ، ويزداد تميزها واستقلالها عن
مكوناتها كلما زادت خصائصها بل هو استقلال مع
وحدانية الجوهر اذ لا يمكن مطلقا فصل الشخصية من
مكوناتها . أى لا يمكن فصل شكل التفاحة عن
مكوناتها.
تشبيه
اخر:
فمثلا لو نظرنا الى الكتاب
كشخصية وكيان والاوراق مكوناته والمتابة معنوياته
وهنا نقول ان هذا الثالوث لا يمكن مطلقا فصل احدها
عن الاخرى فالاوراق لو فصلت عن الكتاب لما وجد
كتاب ولكنهما فى نفس الوقت شيئان ، مستقلان عن
بعضهما فى غير انفصال ولو لا وجود الاستقلال لما
اطلقنا على كل منهما اسما خاصا به فنقول هذا
الكتاب وهذه أوراق _ وبالمثل لو ازلنا الكتابة من
الاوراق يتحول الكتاب الى كراس أو دفتر فقد
معنوياته او حياته ويمكن تسميته تجاوزا بكتاب ميت
كاجثة الميتة ولكن ذلك الكتاب الكامل واحد وليس
ثلاثة كتب فهو ثالوث فى جوهر واحد والمقصود
بالجوهر هو مادة الكتاب ان كان فى علم الطبيعة
مثلا فنقول هذا كتاب الطبيعة وهذة اوراق كتاب
الطبيعة وهذه كتابه عن علم الطبيعة فعلم الطبيعة
هو جوهر الكتاب ومعنوياته وهو جوهر واحد.
ولأن لو تقدمنا من النبات الى
الحيوان الاعلى شأنا واكثر خصائص من النبات نجد ان
الشخصية المميزة أكثر تميزا وأ كثر استقلالا من
مكوناتها عما هو الحال فى النبات فمثلا واكثر
فاننا نقول ان شخصيةته لا تتميز فقط بحجمها وشكلها
بل ايضا بتحركاته وصوت نباحه و,و,و. حتى انه يمكن
تمييز الكلب من بعيد دون ان نراه لو سمعنا نباحة
وبذلك تكون شخصيته اكثر تميزا واستقلالا من
مكوناتها وحجمه الجسدى المنظور
الانسان:
أما لو انتقالنا من الحيوان
الى الانسان الاكثر خصائص سواء متعلقة بشخصيته
المادية او المعنوية اللتين تحمل كل منهما خصائص
وافره جدا أكثر من كل سابقاتها من الخلائق المادية
والنباتية والحيوانية فمن الواضح ان له شخصية
تتميز تميزا كبيرا من عن خصائصه وله استقلال كبير
عن خصائصه اكثر من كل ما هو الحال فى كل الخلائق
الاخرى ولكنها ايضا استقلال فى غير انفصال
فالشخصية المادية فى الانسان تتميز بالابتسامة
المعينة مثلا وطريقة تحيته للاخرين وصوته وبصامته
بالاضافة الى طوله وعرضة ولونه ... السابق ذكرها _
أما الشخصية المعنوية فهى حالة استقلال عن الخصائص
المعنوية استقلالا فائقا لدرجة انه يهيا للمرء ان
به شئ من الانفصال بل هو استقلال فى وحدانية
الجوهر ( جوهر فلان الفلانى) وهنا نقول انه يمكن
تمييز شخصية انسان بعيدا عن شخصيته المادية اى دون
ان نراه او نسمعه وذلك من نتاج شخصيته العقلية
المعنوية من قراءة كتاباته ومن تاريخه واعماله
المقرؤة فى كتب التاريخ ان كان شخصية تاريخية
لاترى ولاتسمع لها صوت فى الوقت الحاضر كنابليون
بونابرت والفليسوف سقراط العظيم مثلا.
مثال:
ان مخترع الراديو يعتبر
الراديو من خصائصه المعنوية ومن انتاج عقلبه وهو
منفصل عن شخصيته المادية اى جسده ويمكن عمل دراسات
على الراديو من أستاذ ويتلقاها طلبه زطالبات دون
أن يعرف الطلبة من هو مخترع الراديو الذى يكون قد
مات من سنين وهنا يبدو الاستقلال الكبير لكيلن
الراديو عن كيان المخترع ولكن لولا فكر المخترع
وتصميمه المتجسد فى جهاز الراديو لصارت اجزاء
الراديو كومة من الزبالة لاخصائص لها فى التقاط
الاذاعية اذن ففكر المخترع وتصميمه هو الذى اعطى
الجهاز الحياة والعمل . وحيث ان الفكر هو شخصية
المخترع المعنوية اذن فجهاز الراديو متحد مع شخصية
المخترع المعنوية اى عقله وأفكاره اتحادا تاما
ولكنها مستقل عن المخترع استقلالا فى غير انفصالا
وهذا يوضح ان المخترع وان كان مات جسديا ولكن
شخصيته المعنوية باقية وهى تعمل وتعمل فى افكار
مهندسى اللاسلكى والاجهزة التى يصنعونها.
وبعبارة اخرى ان معنويات
الراديو متحدة مع معنويات المخترع فكيان الراديو
المعنوية اى خصائصه منبثق من كيان المخترع العقلى
وقوة الراديو المتمثلة فى خصائصه منبثقة من قوة
عقلية المخترع وحياة الراديو اى الممارسة العملية
للخصائص المودعة فيه وهى استقباله للاذاعات
المختلفة تنبثق من حياة عقل المخترع وثمرة من ثمار
تفكيره ولكن الانفصال الظاهر بين جهاز الراديو عن
المخترع فهو انفصال من الشخصية الجسدية المادية
فقط وهذا لايهم كثيرا.
ثالثاً: الله (مثلث الأقانيم
فى جوهر واحد(

ورد فى رسالة يوحنا الاولى
الاصحاح الخامس الاية 7 ان ( الذين يشهدون فى
السماء ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء
الثلاثة هم واحد).
تبين مما سبق ان الكائن كل ما
علا مقامه وزادت خصائصه كلما صارت له شخصية مستقلة
عن خصائصها اى عن مكوناتها ( تجاوزا) بالقدر الذى
يحمله من خصائص وعليه فلو اجتمعت جميع خصائص
الوجود المجردة عن المادية فى كائن روحانى فلابد
ان تكون له شخصية مستقلة عن خصائصها استقلالا
كبيرا جدا ومميزة مع وحدانية الجوهر _ والمقصود
بواحدانية الجوهر هو المثال عن الشموس فنقول هذا
قرص الشمس وهذا ضوء الشمس وهذه حرارة الشمس فالقرص
غير الضوء غير الحرارة ولكن فى جوهر واحد وهو جوهر
الشمس الواحدة ولذلك فالخصائص الالهية الانهائية
فلا بدلها من الاتى:
ان تكون لها شخصية مستقلة
تماما فى غير انفصال من الخصائص بل متحدة معها فى
جوهر واحد.
ان تكون هذه الخصائص الالهية
فى حالة ممارسة حية بصفة دائمة منذ الازل والى
الابد لانه لو لا ان تكون هذه الخصائص فى حالة
ممارسة عملية حية فلا يكون لها وجود وبالتالى فلن
توجد الشخصية أو الوجود الالهى وجود وبالتالى فلن
توجد الشخصية او الوجود الالهى كما سبق وقلنا عن
خاصية العدل المجرد اما ان يكون فى حالة ممارسة
عملية حية او لا وجود له ، وهكذا فى بقية الصفات
والخصائص الالهية الاخرى من رحمة وحب وحكمة وقداسة
ونطق وقوة . و. و.
نحن نعلم ان التحرك المعنوى
لافكار الحيوان المقتصرة على حاجيات الجسد المادى
من اكل وشرب و. و. و. واقل شانا من تحرك ونشاط عقل
الانسان الذى ينتج الاختراعات المختلفة المستقلة
من شخصية الانسان العقلية فى غير انفصال وهنا نقول
ان النشاط فى الخصائص والصفات الالهية العالية جدا
جدا لابد وان يكون لها تميز واستقلال عن الشخصية
بصورة جلية واضحة كاستقلال نفس الخصائص عن الشخصية
او استقلال الشخصية عن الخصاص.
وحيث ان لكل من الشخصية او
الكيان الالهى وخصائه والحياة العظمى فى خصائصها
له وضوح وتميز واستقلال عن الاخرين فى جوهر واحد
وهنا تسمى الشخصية او الذات الالهية او الكيان
الالهى بالاب. وتسمى الخصائص الالهية بقوة
الله(الابن) كما نقول ان قوة الكائن فى خصائصه او
ان قوة جسد الانسان فى مكوناته اى فى اعضلئه.
ويسمى النشاط الهائل فى
الخصائص العليا او الحياة فى هذه الخصائص الالهية
بالروح القدس.
ثالوث فى جوهر واحد
ان الكيان او الذات او الوجود
الالهى يقوم على الخصائص الالهية والخصائص الالهية
الحية هى اساس الوجود الالهى والروح هو الحياة
الالهية وهو الروح القدس.
اذن فالجوهر الالهى واحد وهو
الالوهية ( الله) وينسب وجوده الى الذات او الكيان
الالهى(الاب) وتنسب وجوده الى الخصائص الالهية (
الابن) وتنسب حياته الى ( الروح القدس) . اى ان
الاب هو كيان ووجود الله ، والابن هو كلمة وقوة
الله، والروح القدس هو حياة الله – وهنا فان الله
واحد احد فى ثلاثة اقانيم.
الاقانيم الثلاثة
حيث ان كلا من هذا الثالوث
الالهى لعظمته الفائقة يحمل استقلالا كبيرا عن
الاخرين اذن فان الجوهر الالهى الواحد له وجود
وكيان مستقل فى انفصال عن الجوهر وله خصائص روحية
مستقلة فى غير انفصال عن الجوهرحتى يكون قائما
وله حياة ذاتة مستقلة فى غير انفصال عن الجوهر
وحتى تكون الخصائص لها وجود وبالتالى يتحقق وجود
الذات الالهية.
وحيث ان كلا من هذا الثالوث له
استقلال ووجود وكيان مستقل وبالضرورة له خصائصه
التى يقوم عليها وجوده وحياته الذاتية التى تبقى
علية اذن فكل من هذا الثالوث تتوفر فيه جميع شروط
الالوهية، الوجود ( الذات) والخصائص( القوة)
والحياة( الممارسة الحية للخصائص)
فالله الاب والله الابن والله
الروح القدس.
اقنوم الاب : هو الكيان
والشخصية والوجود الالهى الذى يولد وينبثق منه
الاقنومان الاخران ولذلك يسمى بالاب.
اقنوم الابن : هو الخصائص
الالهية وهو القوة الالهية التى تولد من الكيان
الهى ( مثل الاعضاء الجسدية التى تتفرع وتولد
الجسد البشرى او كمثال اقرب كالنور الذى يولد من
قرص الشمس ) ولذلك فتسمى القوة الاالهية او
الخصائص الالهية بابن الله.
أزلية السيد المسيح كلمة
الله
ان القول الابن السيد المسيح
لا يتعارض مع انه خاصية النطق بوجه عام لله وقوة
وحكمه الله وعندما ينطق الله كلمه خاصة فأن هذه
الكلمه الخاصة تعتبر شعاعا منبثقا من الوهج الأصلى
(وهو الكلمه الأصلى).
مثال للتوضيح:
نفرض أن يوجد نهر يسرى ماءه في
مجراه من قديم الزمان ثم فتحنا في احد جوانبه قناة
في وقت قريب ففي هذه الحالة تعتبر هذه القناة
حديثة العهد أما الماء نفسه أو عملية سريان الماء
فهي قديمة بقدم النهر نفسه.
الانبثاق و الولادة الروحية
ولذلك فنقول عن الروح القدس
انه منبثق من الاب اما الابن فهو مولود من الاب
.
وهكذا فكل من الانبثاق
والولادة الروحية هى خروج بدون انفصال كخروج
الكلمة من العقل بالنطق بها وهذا يش
به ايضا خروج الضوء من الشعلة
النارية او من قرص الشمس دون ان تخلو الشمس من هذا
الضوء.
رابعاً:الاقانيم الثلاثة هم اله واحد ولا يمكن
اعتباره ثلاثة الهة

حيث ان لكل اقنوم من هذه
الثلاثة اقانيم ذات وقوة وحياة اذن فكل اقنوم اله
كامل فنقول الله الاب والله الابن والله الروح
القدس.
ولكن
...
حيث انه لا يوجد الا شخصية او
كيان ووجود واحد وهو اصلى فى الاب ويولد منه كيان
الابن وينبثق منه كيان الابن وينبثق منه كيان
الروح القدس .
وحيث انه لا توجد الاقوة (
خصائص) واحدة فى الابن وينبثق منها قوة الاب وقوة
الروح القدس.
وحيث انه لاتوجد الا حياة
واحدة هى الروح القدس وينبثق منها حيها الاب وحياة
الابن.
اذن
:
فلا يمكن اعتبار الثلاثة
اقانيم ثلاثة الهة مطلقا بل الها واحدا لانه
لاتوجد ثلاث ذوات ( او وجودات ولا يوجد ثلاث قوة
وثلاث حيوات بل ذات واحدة قوة واحدة وحياة واحدة
فى اله واحد كائن ، ناطق ( قوى) حى – ولذلك فاننا
نقول بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد
.
الخلاصة:
|
الاب يأخذ من الابن
القوة ومن الروح القدس الحياة ويعطى لكل
منهما الكيان والوجود.
الابن يأخذ من الاب
الوجـــود ومن الروح القـــدس الحيــاة
ويعـــطى لــكــل منها القوة.
الروح القــدس يـأخــذ
مـــن الاب الوجـــود ومـــن الابـن القوة
ويعطى لكل منها الحياة. |
مثال الشمس
ان كنا قد ضربنا فيما سبق
امثلة للتقريب من فكرة التثليث لكن المثل الاكثر
قربا هو مثال الشمس وقد ارجئ الى ان يتم شرح صلب
سر التثليث والتوحيد لايضاح تشبيهات اكثر.
-
فالشمس مكونة من قرص (او
لهب نار) وضوء وحرارة وهذا الثالوث هو الشمس
واحدة وليس ثلاث شموس.
-
فالقرص (او النار) يتولد
منها اشعة نور وينبثق منها حرارة اذن فالقرص
(او النار) بها نار ونور وحرارة.
-
والاشعة لو ركزت بعدسة على
الورقة فانها تشعل نار والنار يخرج منها حرارة
اذن فالاشعة بها ونور وحرارة.
-
والحرارة لو اشتدت على
مادة قابلة الاشعال فحينئذ تشعل نار ومن النار
ينبعث النور.
اذن فالشمس بها نار ونور
وحرارة.
وبذلك يتضح ان كلا من ثالوث
الشمس به ثلاث خواص وهى نار و نور وحرارة.
ولكن لايمكن اعتبارها
ثلاث شموس بل شمس واحدة كائنة فى كبد السماء فى
القرص.
مضيئة فى اشاعتها.
حارة فى حرارتها.
من الرمز الى الاصل
وبعد
ان ضربنا مثل الشمس للتقريب الى الفهم من بعيد ،
نعود الى موضوعنا الاصلى فنقول:
حيث
ان الوجود والابوة تنسب للاب والقوة تنسب للابن
والحياة تنسب للروح القدس، فحيئذ نقول:
-
الاب كائن فى ذاته ناطق (
قوى) فى الابن حى الروح القدس.
-
الابن كائن فى ذات الاب
ناطق (قوى) فى ذاته حىفى الروح القدس.
-
الروح القدس كائن فى ذات
الاب ناطق قوى فى الابن حى فى ذاته.
-
الله كائن فى ذات الاب
ناطق قوى فى الابن حى فى الروح القدس.
الخــاتــمــة

ان محاولة البحث فى الجوهر
الله لا يمكن بان يكون ، بالتعمق طبعا فهذه
المحاولة من العقل البشرى وان كان على صورة الله
او الفلسفة البشرية وان كانت مستنيرة بعمل الروح
القدس ولكنها لا تتعدى ان نشبهها بحشرة تحاول ان
تدرك اسرار الشمس ، لذلك فهى لاتتعدى ايضا مرحلة
الملامسة لمسا خفيفا جدا ومن بعيد للذات الالهية
بقدر ما يتحمله العقل البشرى البسيط الذى لا يمكن
ان تدرك العمق الالهى مهما بلغ ، بل الاعتماد اولا
واخيرا على الروح القدس.

معجزات السيد
المسيح
أولاً: قدرتة على
الخلق

لاشك أن الخالق هو الله . وقصة الخليقة تبدأ بعبارة “فى
البدء خلق الله السموات والارض” تك1:1.
والاصحاح الآول من سفر التكوين يشرح خلق الله كل شئ .
وفى سفر اشعياء يقول الله “أنا الرب صانع كل شئ ،
ناشر السموات… باسط الآرض” اش 24:44 . “أنا الرب
صانع كل هذه “ اش 7:45.
معجزة تحويل الماء خمرا فى عرس قانا الجليل
وهنا عمليه خلق:لان الماء مجرد اوكسجين وهيدروجين، فمن
اين اتى الكحول وباقى مكونات الخمر؟
لقد خلق السيد كل هذا فى تلك المعجزة ،التى مما يزيد
قوتها انها تمت بمجرد ارادتة فى الداخل, دون يه
عملية، ولا رشم ولا مباركة، ولا حتى صدر منه امر
كأن يقول ”فليتحول الماء الى خمر“... انما قال
”املآوا الاجران ماء،فملآوها.ثم قال لهم استقوا
الان“يو2: 8،7. وهكذا صار الماء خمراً بمجرد
ارادته .اراد ان تخلق مادة الخمر فخلقت حتى بدون
امر.
معجزة منح البصر للمولود أعمى
لقد خلق له السيد المسيح عينين
لم تكونا موجودتين من قبل. وخلقهما من الطين مثلما
خلق الانسان الآول. الطين الذى يضعونه فى عين
البصير فيفقده البصر ، وضعه السيد فى محجرى الاعمى
فصار عينين. ويزيد هذه المعجزة قوة أن الرب أمر
المولود أعمى أن يغتسل بعد ذلك فى بركة سلوام.
والمفروض أن الاغتسال بالماء يذيب الطين، ولكنه
على العكس هنا أن يثبت الطين العينين فى المحجرين،
و يربطهما بشرايين وأنسجة وأعصاب... ولكل هذا قال
الرجل الاعمى لليهود:
”منذ الدهر لم يسمع أن أحدا
فتح عينى مولود أعمى“ يو32:9.
معجزة امراه تنزف دم
”فى
طريق السيد المسيح الى كفر ناحوم الى بيت يايرس
رئيس المجمع امراءة مريضة بتنزف الدم لمدة اثنتى
عشره سنة وقالت فى نفسها لو مسست ثوب المسيح لشفيت
وفى الوقت جف ينبوع دمها وعلمت فى جسمها انها قد
برئت من الداء.“ مرقس 25:5-34.
ثانياً:السيد المسيح معطى الحياة

يقول عنه يوحنا الانجيلى ”فيه كانت الحياة“ يو4:1
والسيد المسيح قد أعطى الحياة هنا ، وفى الآبدية
وهذا عمل منأعمال الله وحده . وقد أعطى السيد
المسيح الحياة فى اقامته للموتى.
وذكر الكتاب المقدس ثلاث معجزات من هذا النوع.
معجزة اقامة ابنة يايرس
جاء الى السيد المسيح واحد من رؤساء المجمع اسمه يايرس,
ولما شاف المسيح سجد عند قدميه وطلب من المسيح ان
ياتى معه ويضع يده على ابنته ليشفيها. فذهب معه
المسيح وبينما هو يتكلم جاءوا من دار رئيس المجمع
قائلين ابنتك ماتت لماذا تتعب المعلم .فسمع المسيح
الكلمة التى قيلت فقال لرئيس المجمع لاتخف ولم يدع
احد يتبعه الا بطرس و يعقوب ويوحنا, فذهب الى بيت
رئيس المجمع فوجد البكاء فدخل المسيح وقال لهم
لماذا تبكون لم تمت الصبية لكنها نائمة فضحكوا
عليه . اما هو فأخرج الجميع وامسك بيد الصبية وقال
لها ياصبية لكى اقول قومى. وفى الوقت قامت الصبية
ومشت. مرقس21:5-35،24-43.
معجزة اقامة ابن ارملة نايين
عندما ذهب السيد المسيح الى مدينة تدعى نايين وذهب معه
كثيرون من التلاميذ وجمع كثير فلما اقترب المسيح
من باب المدينة وجدوا ميت محمول, وهو ابن وحيد
لامه وهى ارملة فلما رآها الرب وهى تبكى تحنن
عليها وقال لها لاتبكى ثم ذهب ولمس النعش, فوقف
الحاملون فقال المسيح ”ايها الشاب لك اقول قم“
فجلس الميت وابتدا يتكلم . لوقا11:7-17
.
معجزة اقامة لعازر
اصيب لعازر اخو مريم ومرثا بمرض, فارسلت مريم ومرثا الى
يسوع شخصاً, قال له ”يا سيد الرجل الذى تحبه مريض“
. وبعد يومين قال يسوع لتلاميذه ”لعازر حبيبنا
نام،ولابد ان اذهب لاوقظه“ وصل يسوع لبيت عنيا بعد
يومين اخرين القرية التى كان فيها بيت لعازر ومريم
ومرثا ، فوجد ان لعازر مات ودفنوه منذ اربعة ايام
وكان البيت ممتلئا من الناس الذين جاؤا لتعزية
مريم ومرثا قابلت مرثا يسوع وقالت ”يا سيد لو كنت
هنا لما مات اخى وانا واثقة ان الله يعطيك كل ما
تطلبه فقال لها يسوع لخوك سيقوم قالت مرثا اعرف
انه سيقوم فى يوم القيامة“
فرض عليها السيد المسيح وقال ”انا هو القبامة والحياة من
امن بى وان مات فسيحيا ومن كان حى وآمن بى فلن
يموت الى الابد“ فقال لها ”هل تؤمنين بهذا“
فاجابته ”نعم ياسيد انا مؤمنة بانك انت المسيح ابن
الله“ فاقترب يسوع من القبر وطلب من الناس ان
يفتحوه وقال ”ايها الاب اشكرك لانك سمعت لى. وانت
دوما تسمع لى . لكنى قلت هذا الكلام لكى يؤمن
الناس الواقفين هنا انك انت ارسلتنى“ ونادى يسوع
بصوت مرتفع ”لعازر اخرج من القبر وفى الحال رجعت
الحياة للعازر وخرج من القبر“ . يو1:11-54.
ونلاحظ ان لم يحدث مطلقا أن انسانا تحدث بهذا الاسلوب ،
الذى به يكون واهبا للحياة، ومعطى لها ، وأنه يعطى
حياة أبدية ، وأنه يحيى من يشاء . الذى يتبعه يحيا
الى الابد ، ولايهلك، ولايخطفه أحد من يده انها
كلها أعمال من سلطان الله.
تحدث السيد عن علاقته بالحياة، فذكر أنه هو نفسه الحياة:
قال أنا هو القيامة والحياة من امن بى ولومات
فسيحيا. ومن كان حيا وامن بى، لن يموت الى الابد
(26:25،11) . وقال أيضا ”أنا هو الطريق والحق
والحياة“( يو6:14) . فهل يستطيع بشرى أن يقول“انا
الحياة،والقيامة،والحق“؟!
من هذا الذى له سلطان على الموت وعلى الحياة ،إلا الله
نفسه،لان كل البشر كانوا جميعهم تحت حكم
الموت.“وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس،اذ اخطا
الجميع“رو12:5.اما المسيح فهو الذى ابطل الموت...
ان سلطان الموت والحياة فى يد الله وحده.فهو الذى
قال فى سفر التثنية“انا انا هو،وليس اله معى .انا
اميت ويحى،يهبط الى الهاوية ويصعد)(1صم6:2)فان كان
السلطان فى يد المسيح كما قال (يو21:5)اذن فهو
الله.


لاهوت السيد
المسيح
لاهوت المسيح موضوع من أهم
الموضوعات الحيوية في العقيدة المسيحية. و قد قامت
بخصوصه هرطقات كثيرة في شتى العصور، تصدت لها
الكنيسة و ردت عليها . و لعل من أخطر الهرطقات
البدعة الأريوسية التي أشتدت في القرن الرابع
الميلادى, و أنعقدت بسببها مجامع مسكونية و أيضاً
أول مجمع مسكوني في التاريخ 325 م, و حضره 318
أسقفاً يمثلون كل كنائس العالم، و شجبوا آريوس و
بدعته و وضعوا قانون الإيمان المسيحي, و مع ذلك
ظلت بقايا الآريوسية منتشرة إلى يومنا هذا. و قام
ضد لاهوت المسيح فلاسفة و علماء و ملحدون و أيضاً
بدعة شهود يهوه. لذلك سوف نقدم إثباتات للاهوت
المسيح من نصوص الكتاب المقدس.
أولاً:لاهوته من حيث مركزه في الثالوث القدوس
1. هو اللوجوس (الكلمة(

دعي السيد المسيح بالكلمة في ثلاثة مواضع هامة:
"في
البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان
الكلمة الله."(يو1:1)
"فان
الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب و الكلمة و
الروح القدس و هؤلاء الثلاثة هم واحد." (1يو 7:5)
"و هو
متسربل بثوب مغموس بدم و يدعى اسمه كلمة الله."(
رؤ 13:19)
عبارة الكلمة في اليونانية اللوجوس و هي لا تعنى لفظه و
إنما لها معنى لغوي و فلسفي و أصطلاحي. كلمة لوجوس
logoc مأخوذة من الفعل
اليوناني (leyw)
و معناه ينطق و جاء منه المنطق
(Logic) بالإنجليزية. و
المنطق هنا لا يعني النطق إنما يعني النطق المعقول
أو العقل المنطوق به. و من هنا كانت عبارة الكلمة
تعني عقل الله الناطق أو نطق الله العاقل. فهى
تعني العقل و النطق معاً. و هذا هو وضع الإبن في
الثالوث القدوس.
2. بنوة المسيح للآب

جميع البشر أبناء الله
"فانك انت ابونا و ان لم يعرفنا
ابراهيم و ان لم يدرنا اسرائيل انت يا رب ابونا
ولينا منذ الابد اسمك."
أش 16:63)
و لكن بنوة البشر إما بالإيمان أو المحبة أو التبني
الإيمان ←
"و اما كل الذين
قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي
المؤمنون باسمه." ( يو 12:1)
المحبة ← "انظروا
اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى اولاد الله من اجل
هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه." (يو1:3)
التبني←
"و ليس هكذا فقط بل نحن
الذين لنا باكورة الروح نحن انفسنا ايضا نئن في
انفسنا متوقعين التبني فداء اجسادنا." (رو 23:8)
أما السيد المسيح فبنوته من جوهر الله نفسه
شهادة الآب الإبن في مناسبة
العماد
"و صوت
من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به
سررت." ( متى 17:3)
"و نزل
عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة و كان صوت
من السماء قائلا انت ابني الحبيب بك سررت."
(لو22:3
شهادة الآب له أيضاً في مناسبة التجلي
"و بعد
ستة ايام اخذ يسوع بطرس و يعقوب و يوحنا و صعد بهم
الى جبل عال منفردين وحدهم و تغيرت هيئته قدامهم.
و صارت ثيابه تلمع بيضاء جدا كالثلج لا يقدر قصار
على الارض ان يبيض مثل ذلك. و ظهر لهم ايليا مع
موسى و كانا يتكلمان مع يسوع. فجعل بطرس يقول
ليسوع يا سيدي جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاث مظال
لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة. لانه لم
يكن يعلم ما يتكلم به اذ كانوا مرتعبين. و كانت
سحابة تظللهم فجاء صوت من السحابة قائلا هذا هو
ابني الحبيب له اسمعوا." ( مر 2:9-7)
شهادة الآب للإبن قديمة جداً
"اني
اخبر من جهة قضاء الرب قال لي انت ابني انا اليوم
ولدتك. اسالني فاعطيك الامم ميراثا لك و اقاصي
الارض ملكا لك. تحطمهم بقضيب من حديد مثل اناء
خزاف تكسرهم." ( مز 7:2-9
)
"لانه
لمن من الملائكة قال قط انت ابني انا اليوم ولدتك
و ايضا انا اكون له ابا و هو يكون لي ابنا." ( عب
5:1)
إن نبوة المسيح لله هي هدف كتابة الإنجيل
"بدء
انجيل يسوع المسيح ابن الله." ( مر 1:1)
و ايات اخر كثيرة صنع يسوع
قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. و اما هذه
فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله و
لكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه ( يو 20: 31،30)
و بنوة المسيح لله هي البنوة التي تأسست عليها
الكنيسة:
"و لما
جاء يسوع الى نواحي قيصرية فيلبس سال تلاميذه
قائلا من يقول الناس اني انا ابن الانسان. فقالوا
قوم يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون ارميا
او واحد من الانبياء. فقال لهم و انتم من تقولون
اني انا. فاجاب سمعان بطرس و قال انت هو المسيح
ابن الله الحي. فاجاب يسوع و قال له طوبى لك يا
سمعان بن يونا ان لحما و دما لم يعلن لك لكن ابي
الذي في السماوات. و انا اقول لك ايضا انت بطرس و
على هذه الصخرة ابني كنيستي و ابواب الجحيم لن
تقوى عليها." (متى 16: 13-18)
كانت بنوة السيد المسيح لله هي سبب حكم مجمع
السنهدريم عليه
"و اما
يسوع فكان ساكتا فاجاب رئيس الكهنة و قال له
استحلفك بالله الحي ان تقول لنا هل انت المسيح ابن
الله." (متى
63:26)
بنوة المسيح لله كانت موضع حيرة للشيطان
"فتقدم
اليه المجرب و قال له ان كنت ابن الله فقل ان تصير
هذه الحجارة خبزا." (متى 3:4)
هذه البنوه كانت موضع بشارة الملاك للعذراء
"فاجاب
الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة
العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى
ابن الله."
( لو 35:1)
"هذا
يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله
كرسي داود ابيه. و يملك على بيت يعقوب الى الابد و
لا يكون لملكه نهاية." (لو 1: 32-33)
إرتباط هذه البنوة بألوهيته أمر ورد في نبوة أشعياء
"لانه
يولد لنا ولد و نعطى ابنا و تكون الرياسة على كتفه
و يدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا
رئيس السلام" ( أش 6:9
و هذه البنوة المرتبطة بالألوهية وردت في سفر الأمثال
"من صعد الى السماوات و نزل من
جمع الريح في حفنتيه من صر المياه في ثوب من ثبت
جميع اطراف الارض ما اسمه و ما اسم ابنه ان عرفت."
( أم4:30)
وورد الإعتراف ببنوته لله في
معجزة المشى على الماء
"و في الهزيع الرابع من الليل
مضى اليهم يسوع ماشيا على البحر فلما ابصره
التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين انه خيال
و من الخوف صرخوا فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا
انا هو لا تخافوا فاجاب بطرس و قال يا سيد ان كنت
انت هو فمرني ان اتي اليك على الماء فقال تعال
فنزل بطرس من السفينة و مشى على الماء لياتي الى
يسوع و لكن لما راى الريح شديدة خاف و اذ ابتدا
يغرق صرخ قائلا يا رب نجني. ففي الحال مد يسوع يده
و امسك به و قال له يا قليل الايمان لماذا شككت. و
لما دخلا السفينة سكنت الريح.و الذين في السفينة
جاءوا و سجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله."
( متى 14: 02-33)
و بسبب نفس القدرة المعجزية اللاهوتية، أعترف نثنائيل
بأن المسيح هو إبن الله
"اجاب نثنائيل و قال له يا معلم
انت ابن الله انت ملك اسرائيل." ( يو 49:1)
"اجاب يسوع و قال له هل امنت
لاني قلت لك اني رايتك تحت التينة سوف ترى اعظم من
هذا و قال له الحق الحق اقول لكم من الان ترون
السماء مفتوحة و ملائكة الله يصعدون و ينزلون على
ابن الانسان." ( يو1: 51:50)
إيمان قائد المائة ببنوة المسيح لله ، إيمان كذلك مرتبط
بمعجزة
"و اما قائد المئة و الذين معه
يحرسون يسوع فلما راوا الزلزلة و ما كان خافوا جدا
و قالوا حقا كان هذا ابن الله." (متى 54:27)
"فانشق حجاب الهيكل الى اثنين من
فوق الى اسفل و لما راى قائد المئة الواقف مقابله
انه صرخ هكذا و اسلم الروح قال حقا كان هذا
الانسان ابن الله." ( مر 15 : 38،39)
معجزة العماد هي التي جعلت المعمدان يشهد أن المسيح إبن
الله
"و انا قد رايت و شهدت ان هذا هو
ابن الله." ( يو 34:1)
الإعتراف بهذه البنوة ظهر في معجزة منح البصر للمؤلود
أعمى
"فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا
فوجده و قال له اتؤمن بابن الله.اجاب ذاك و قال من
هو يا سيد لاومن به.فقال له يسوع قد رايته و الذي
يتكلم معك هو هو.فقال اومن يا سيد و سجد له." ( يو
9 : 35-38)
عبارة (الإبن) في الكتاب كانت تعني المسيح وحده:
"فان حرركم الابن فبالحقيقة
تكونون احرارا." (يو 36:8)
"و هذه هي الشهادة ان الله
اعطانا حياة ابدية و هذه الحياة هي في ابنه." (1يو
12:5)
"و نحن قد نظرنا و نشهد ان الاب
قد ارسل الابن مخلصا للعالم." (1يو 14:4)
"الاب يحب الابن و قد دفع كل شيء
في يده. الذي يؤمن بالابن له حياة ابدية و الذي لا
يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله."
( يو 3 : 36:35)
اليهود كانوا يفهمون هذه البنوة لله بمعناها اللاهوتي:
"فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون
اكثر ان يقتلوه لانه لم ينقض السبت فقط بل قال
ايضا ان الله ابوه معادلا نفسه بالله."( يو 18:5)
"اجابه اليهود لنا ناموس و حسب
ناموسنا يجب ان يموت لانه جعل نفسه ابن الله." (يو
7:19)
إبن الله الوحيد
لقد أطلق على السيد المسيح لقب
غبن الله الوحيد، لتمييزه عن باقي أبناء الله
الذين دعوا أبناء بالمحبة و الإيمان و التبني ،
أما هو فإنه الابن الوحيد الذي من نفس طبيعة الله
و جوهره و لاهوته ، و قد دعى ابناً في المواضع
الآتية:
"قال يسوع هذا و خرج مع تلاميذه
الى عبر وادي قدرون حيث كان بستان دخله هو و
تلاميذه." ( يو 1:18)
"قال له يسوع انا معكم زمانا هذه
مدته و لم تعرفني يا فيلبس الذي راني فقد راى الاب
فكيف تقول انت ارنا الاب." ( يو 9:14)
"لانه هكذا احب الله العالم حتى
بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل
تكون له الحياة الابدية." (يو 16:3)
"الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا
يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.
(يو 18:3)
و كون الإيمان بهذا الإبن الوحيد يؤهل للحياة الأبدية ،
و يمنع الدينونة ، فهذا دليل على لاهوته . إن سلك
الإنسان حسبما يليق بهذا الإيمان.
"بهذا اظهرت محبة الله فينا ان
الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا
به." (1يو 9:4)
"بهذا اظهرت محبة الله فينا ان
الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا
به." ( يو 14:1)
3. علاقة المسيح بالآب

علاقة الإبن بالآب تثبت لاهوته, و غالبيتها إعلانات من
السيد المسيح نفسه عن هذه العلاقة.
كون الإبن عقل الله الناطق. (اللوجوس)
قال السيد المسيح:
"أنا و الآب واحد." ( يو 30:10).
" أيها الآب أحفظهم ..." ( يو
11:17)
" انا قد اعطيتهم المجد الذي
اعطيتني ليكونوا واحدا كما اننا نحن واحد." يو
22:17)
قال المسيح أيضاً: "أنا في الآب و الآب في". و ذلك فى
الشواهد الآتية ( يو 10:14), ( يو 11:14) ، ( يو
21:17).
و كون الآب فيه ، معناه أن فيه اللاهوت ، أي اتحاد
اللاهوت بالناسوت. و لعل أفضل تفسير لهذا هو قول
القديس بولس الرسول عن المسيح أن: "فيه يحل كل ملء
اللاهوت جسدياً" ( كو 2 : 9،8).
و الحلول فيه حلول أقنومي، مثل حلول النور في الشمس، او
حلول الحرارة في النار أو حلول الفكر في العقل،
بحيث يفهم منأنهما كيان واحد.
و قال السيد المسيح أيضاً عن قوة علاقته بالآب، و ذلك في
نفس مناجاته للآب:
" كل ما هو لي فهو لك. و كل ما
هو لك فهو لي" ( يو 10:17)
و هو تصريح لا يمكن أن يصدر عن البشر، لأن معناه
المساواه الكاملة بينه و بين الآب.
وصرح المسيح أيضاً بأنه يعمل أعمال الاب...
"ان كنت لست اعمل اعمال ابي فلا
تؤمنوا بي." (يو38:37:10)
"فاجابهم يسوع ابي يعمل حتى الان
و انا اعمل ."(يو17:5)
وكونه يعمل أعمال الآب دليل على لاهوته، لذلك اراد
اليهود أن يقتلوه.
وقال أيضا: "لكى يكرم الجميع الابن كما يكرمون الاب"
(يو22:5)
المساواة فى الكرامه.
"أنتم تؤمنون بالله،فامنا
بى"(يو1:14)
"من رانى فقد رأى الاب"(يو9:14)
"لو كنتم تعرفوننى.......(يو7:14)
4. جلوسه عن يمين الآب

هذه الحقيقة سجلها الوحى الالهى فى مواضع كثيرة, منها:
"قال له يسوع انت قلت و ايضا
اقول لكم من الان تبصرون ابن الانسان جالسا عن
يمين القوة و اتيا على سحاب السماء."(متى64:26)
"كلمنا في هذه الايام الاخيرة في
ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل
العالمين. الذي و هو بهاء مجده و رسم جوهره و حامل
كل الاشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيرا
لخطايانا جلس في يمين العظمة في الاعالي."
(عب2:1-3)
"فقال ها انا انظر السماوات
مفتوحة و ابن الانسان قائما عن يمين الله."
(أع56:7)
"ثم لمن من الملائكة قال قط اجلس
عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك." (عب13:1)
"من امن و اعتمد خلص و من لم
يؤمن يدن." (مر16:16)
الآب ليس له يمين او شمال، لأنه غير محدود, كما أنه مالئ
الكل, لا يوجد فراغ عن يمينه لكى يجلس فيه أحد,
فما معنى الجلوس عن يمينه؟
أن كلمه اليمين ترمز الى القوه والى البر والى العظمة.
كما قيل ان "يمين الآب......"(مز117) ويعنى ان قوة
الله صنعت هذا. وهنا يمين الآب تعنى قوة الآب وبر
الآب وعظمته. ولذلك قيل ايضاً عن الابن انه جلس
هنا تعنى استقر.
ان عبارة الجلوس عن يمين الاب،تعنى ان مرحله أخلاء الذات
قد انتهت ودخل الابن فى مجده.
ثانياً: السيد المسيح و صفاته الالهية

1. المسيح موجود في كل مكان
الله موجود في كل مكان:
الوجود في كل مكان صفة من صفات الله وحده الله هو الوحيد
الكائن الغير محدود.
المسيح موجود في كل مكان:
السيد المسيح موجود في السماء و علي الارض
"حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة
باسمي هناك اكون في وسطهم "(متي20:18)
"اذ انه صعد الي السماء كما رآه
الرسل" (اع 9:1)
وجود السيد المسيح في
الفردوس:
"فقال له يسوع الحق اقول لك انك
اليوم تكون معي في الفردوس." (لو43:23)
"اني محصور من الاثنين لي اشتهاء
ان انطلق و اكون مع المسيح ذاك افضل جداً."
(في23:1)
"ليس احد صعد الي السماء الا
الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في
السماء. " (يو13:3)
"ان احبني احد يحفظ كلامي و يحبه
ابي و اليه ناتي و عنده نصنع منزلا "(يو23:14)
"هأنذا واقف علي الباب و أقرع ان
سمع احد صوتي و فتح الباب ادخل و اتعشي معه و هو
معي"(رؤ20:3)
اذا من كل الكلام الذي قلناه ان السيد المسيح كائن غير
محدود موجود في كل مكان في السماء و في الفردوس و
في نفس الوقت علي الارض وفي اماكن العبادة و في
اجتماعات المؤمنين و في قلوب محبيه
2. المسيح يغفر الخطايا

الله وحدة هو الذى يغفر الخطايا
"الرب اله رحيم و رؤوف...غافر
الأثم و المعصية."( (7-6:24
السيد المسيح على الصليب قال: "يا ابتاه اغفر
لهم...."(34:23)
المغفره هى من حق الله :لأن الخطية هى موجهة اصلاً اليه,
فهى كسر لوصاياه و تعد على شرائعه و تمرد على
ملكوته و هى رفض للله.
السيد المسيح يغفر الخطايا
غفر للمفلوج:
"و اذا مفلوج يقدمونه اليه
مطروحا على فراش فلما راى يسوع ايمانهم قال
للمفلوج ثق يا بني مغفورة لك خطاياك."(متى2:9)
غفر للمرأه الخاطئة:
"ثم قال لها مغفورة لك خطاياك."
(لو48:7)
غفر للص المصلوب معه:
"فقال له يسوع الحق اقول لك انك
اليوم تكون معي في الفردوس." (لو 43:23
مع ان الجميع يؤمنون ان الله وحده هو الذى يغفر الخطايا,
قام المسيح بمغفرة الخطيه للمفلوج و المرأه
الخاطئة و اللص ولغيرهم. بمجرد امره , وليس بصلاة
يطلب فيها الحل من الله, كما يفعل الكهنة حالياً.
و لما قال اليهود ان المغفرة
لله وحده, لم يعارض فى هذا المبدأ, بل استبقى هذا
الفهم, و اعلن سلطانه على المغفره واثبت, سلطانه
هذا بمعجزه اجراها امامهم. و كأنه يقول لهم: انا
هو هذا الاله الذى له وحده سلطان المغفرة.
3. المسيح هو الديان

الله وحدة هو الديان:
"ديان الأرض كلها" (تك25:18)
"الرب يدين الشعوب" (مر8:7)
و طبيعى ان الله يدين العالم , لأنه هو فاحص القلوب و
الكلى, و قارئى الأفكار, وعارف اعمال كل احد. لذلك
يدين بالعدل والاستقامة.
المسيح هو الديان:
"لانه لا بد اننا جميعا نظهر
امام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد
بحسب ما صنع خيرا كان ام شرا." (2كو10:5)
"ان ابن الأنسان سوف ياتى فى مجد
ابية مع ملآئكتة ,حينئذ يجازى كل واحد بحسب عمله."
(متى27:16)
"متى جاء ابن الأنسان فى
مجده..." (متى46.31:25)
" يرسل ابن الأنسان ملائكتة..."
(42.41:13)
"... الرب يسوع العتيد ان
يدين..."(2تى1:4)
"و ها انا اتى سريعا..."
(اؤ14.13:22)
فإن كان المسيح هو الديان, فانه يكون الله, لأن الله هو
الديان.و هو يفعل ذلك و يحكم على افعال الناس لأنة
يعرفها, و ايضا يقول:
"فستعرف جميع الكنائس انى انا
الفاحص الكلى و القلوب,و سأعطى كل واحد بحسب
اعماله"
ليس هو فقط يعرف العمال, بالأكثر فاحصى القلوب و الكلى.
وهذا يقدم دليلآ اخر على لاهوتة.


البرهان العلمى القاطع لصلب وقيامة السيد المسيح
أولاً : المسيح ملفوفا بأكفان.
يذكر معلمنا متى الانجيلى قصة
وضع جسد الرب فى الآكفان كما يلى:
“ولما
كان المساء جاء رجل غنى من الرامة اسمه يوسف وكان
هو ايضا تلميذا ليسوع فهذا تقدم الى بيلاطس وطلب
جسد يسوع فأمر بيلاطس حينئذان يعطى الجسد فأخذ
يوسف الجسد ولفه بكتان نقى ووضعه فى قبره الجديد
الذى كان قد نحته فى الصخرة ثم دحرج حجرا كبيرا
على باب القبر ومضئ” متى 57:27-60.
1-
عادة اليهود فى دفن الموتى
ومن العادات اليهودية فى دفن
الموتى ان يبدأوا أولا بغسل الجسد ثم يدهن بأطياب
وبعد ذلك يلبسونه ملابس نظيفة من الكتان الابيض ثم
يربط الرأس بمنديل حول الوجه من اسفل الذقن الى
اعلى الجمجمة وتربط اليدان والرجلان وبعد ذلك يلف
الجسد بأكفان وذلك بأن يوضع فوق القماش المستطيل
مستقيما والاقدام متقاربة واليدان متقاطعتان
تغطيان اسفل البطن ثم يطوى باقى القماش ليغطى
الجسد ايضا من فوق الراس والوجه والصدر حتى
القدميين فيكون الجسد بهذا الشكل ملفوف بالطول من
تحت الجسد ثم يثنى فوق.
2- أما
مع الرب
أما جسد الرب يسوع فلم يكن
هناك وقت لا لغسله ولا لدهنه بالاطياب فقد انزل
الرب من على الصليب فى المساء الجمعة والسبت لا
يسمح فيه بعمل ما لذلك وضعوه فى الآكفان دون أن
يغسلوه جسده المقدس ولا أن يسكبوا علية سكيبا من
أى نوع من أنواع الطيب أما الحنوط والاطياب التى
ذكر الكتاب عنها أنها تزن نحو مئة منا فلم تكن
سائلة بل كانت موادأ صلبه لفت مع الآكفان لضيق
الوقت وهذا ما دفع المريمات أن يقيمن باكؤأ ومعهن
الاطياب السائلة ليدهن جسد الرب.

ثانيا : صورة الكفن ليست من
صنع انسان
1-
صورة الكفن سالبة
انه فى السالبة يظهر اللون
الابيض أسود والعكس تماما وبعد الطبع يعود اللونان
الابيض والاسود الى وضعهما الطبيعى اما فى حالة
الكفن الفيلم السالب قبل طبعه اظهر صورة واضحة
وموجبة طبيعية فى حين ان الدم يظهر بلون ابيض كذلك
شعر الراس واللحية مما يثبت ان الصورة الاصلية
الطبيعية المنطبعة على الكفن صورة سالبة لجسد الرب
فيما عدا صورة الدم وشعر الراس واللحية زمن المؤكد
ان تاريخ الكفن يعود الى ما قبل اختراع التصوير
بقرون طويلة وقبل أن يعرف العالم معنى كلمة سالب
وموجب اذا فهذه الصورة الفوتوغرافية تؤكد أن صورة
الجسد المنطبعة على الكفن ليست من صنع انسان فكيف
يمكن لانسان ان يرسم صورة سالبة بهذه الدقة؟
ولماذا يرسم بقع الدم موجبة؟
2-
الصورة لاترى الا من على بعد
كيف يستطيع الفنان ان يرسم
صورة لشئ لايراه لانك كلما اقتربت من الصورة كلما
بدت باهتة وغير واضحة اما اذا ابتعدت عنها بمقدار
يساوى طول ذراعك فانك تستطيع ان ترى منها شئ وهنا
يتبين استحالة ان يكون الصورة مرسومة بأيد بشرية
مما يؤكد ذلك ان الصورة خالية تماما من الخطوط
التى تحدد ملامح مع الرسم
.
3-
الصورة سطحية جدأ ولا ألوان فيها
أثبت العلماء ان الصورة
الظاهرة على القماش عبارة عن اصفرار ناتج عن
تغييرات فى لون الالياف وهذا التغيير أى هذا اللون
سطحى جدا لم يخترق خيوط الاكفان الى اى عمق ، فلو
كانت الصورة من صنع يد انسان لكانت الالوان
والاصباغ تتشرب الى اعماق الياف الخيوط وتدخل فيما
بين هذه الالياف.
4- دم
حقيقى
اجرى بعض العلماء تجارب على
بقع الدماء باستخدام الطين الكهرومغناطيس أى فحص
الطيف الضوئى المنبعث من عيند تحت الميكرسكوب
وكانت النتيجة:
-
وجود الهيمجلوبين ضمن
اللون المنطبع على الكفن.
-
وجود مادة البورفيرين وهى
احدى مكونات الدم التى تعطى اللون الاحمر تحت
الاشعة فوق البنفسجية.
-
وجود البروتين وهو احدى
مكونات الدم فى الاماكن التى تظهر فيها لون
الدم بينما لا وجود له فى اماكن اخرى من
الصورة.
-
ثبت ايضا وجود الحديد فى
اماكن صورة الدم .
بفحص التألف الضوئى للصور
الفوتوغرافية تحت الاشعة البنفسجية لوحظ أن هذا
التالف موجود فى الاماكن التى يظهر فيها لون الدم
وهى وجرح الجنب الايمن وجرح مسمار الرسخ ومكان
تدفق الدم من القدم الايمن فى الصورة الخلفية كل
هذا يثبت وجود اثار الدم الحقيقىعلى الكفن وليس
صورة للدم فقط.

5- لا
تتأثر بالمواد الكيماوية
لم يستطيع العلماء استخلاص
اللون الاصغر المكون للصورة لا بالاحماض ولا
بالقلويات ولا باخديبات العضوية كما لم يستطيعوا
ازالته بالمؤكسدات الحقيقية مما ينبغى بناتا أن
شخصا ما قام برسمه أو تصويره او طبعه باى شكل من
الاشكال .
6-
جفاف فى الصورة فقط
ظهرت بعض الياف السليولوز فى
المساحة المنطبعة عليها الصورة منزوعة المياه
بينما المساحة الاخرى من القماش التى لا تظهر فيها
الصورة محتفظة بالماء الذى هو احد مكوناتها وهذه
الالياف منزوعة الماء هى التى تعطى هذا اللون وهذا
اللون يؤكد ان مادة ما لم تدخل الى قماش الكفن.
7-
صورة لا اتجاهية
لا توجد فى الصورة اى اتجاه
لحركة يد الرسام او الفرشاة التى يستعملها اى لا
توجد اى محاولة للاتجاهية فى الرسم لانها انطبعت
بصورة غير طبيعية اى يغير يد بشرية ولهذا جاءت
الصورة لااتجاهية.
8-
ليست بطريقة الالتصاف
كما اثبت العلماء ان الصورة لا
يمكن ان تكون قد تكونت عن طريق اى نوع من الالتصاق
المباشر بين القماش واى مادة من المواد.
9-
الصورة ثلاثية الابعاد
المعروف ان اى صورة عادية لها
بعدان الطولوالعرض ولا يمكن تحويل هذه الصورة اى
صورة ثلاثية ابعاد اى لها البعد الثالث وهو العمق
ولما وضع موترن الصورة فى جهاز (( تحليل الصورة
الفوتوغرافية طراز (P.V8)
) كانت النتيجة مفاجأة
حيث ان الشكل مجسم ثلاثى الابعاد يكشف عن تفصيلات
مذهلة تبين العمق او البعد الثالث فى الصورة.
10- لا
تتأثر بالنار ولا بالماء
فى حريق سنه 1532م لا النار
والماء الذى استخدام فى استخدام فى اطفاتها قد اثر
فى الصورة.

ثالثا: الاثبات العلمى
والتاريخى ان هذا هو كفن السيد المسيح
تساؤلات مثيرة شكلت المحاور
الرئيسية للابحاث التى قام بها بكل اخلاص للحقيقة
علماء مشروع دراسة كفن تورينو.
اوضح عالم التشريح يفيز ديلاج
ان صورة الكفن تدل على أن صابحها يتراوح بين
ثلاثين وخمسة وثلاثين عاما وعضلات جسمه تظهر ان
كان معتاد على العمل اليدوى هذا يتفق مع ما جاء فى
الاناجيل الابعة عن موت الرب فى الثلاثين من عمره
وعلى نشأته فى بيت رجل يعمل فى النجارة مما يزيد
الاحتمال بان الشخص صاحب الكفن هو الرب يسوع
.
الرب يسوع يتميز عن كل البشر
فى أمور كثيرة منها ما يتعلق بأحداث موته فلقد مات
مصلوبا وصاحب صلبه وقائع عديدة لم تحدث مع غيره
كالجلد واكليل الشوك و اللطم وحمل الصليب وسقوطه
به وخروج الدم وبالماء من جنبه بعد موته وعدم كسر
عظامه ودفنه السريع بسبب السبت العظيم.
لقد اتبع العلماء فى هذا
المجال نظرية الاحتمال وكان سؤالهم ما هو احتمال
ان يكون هذا الكفن لشخص أخر غير الرب يسوع؟
أول نقطة أخذوها فى الاعتبار
هى الجلد احيانا كان يضرب المذنبون الذين يصلبون
ولكن نادرا جدا ما كان هذا الضرب عنيفا أما صورة
الكفن فتصور جلدا شاملا لكل الجسم وقاسيا للغاية
كالذى نقرا عنه بالاناجيل فى الام الرب يسوع
الآخيرة.
لقد وضع عساكر الرومان اكليل
شوك فوق راس الرب يسوع وهذا لم يحدث معه كأمر
مالوف يحدث لكل المصلوبين بل لان العساكر ارادوا
بهذه الطريقة أن يعبروا عن استهزائهم وسخريتهم من
اعتبار المسيح ملكا فتوضح صورة الكفن ان الشخص
الذى دفن به اصابة نزيف دموى غزير فى فوق الراس
نتيجة لغطاء من الشوك.
اغلب المصلوبين يربطون بالحبل
فى صلبانهم اما الرب يسوع فتخبرنا الاناجيل ان سمر
بالمسامير ، ان صورة الكفن تدل على ان صاحبها قد
سمر.
تخبرنا الاناجيل ان العادة
كانت عند الرومان ان يكسروا سيقان المصلوبين حتى
يعجلوا من موتهم أما الرب يسوع فقد شذ عن هذه
القاعدة فلم تكسر ساقاه لان مات مبكرا وفى صورة
الكفن ايضا الرجلان سليمان ولان كسر الارجل هو
الاجراءالمعتاد.
بعد ان اسلم الرب يسوع الروح
اراد واحد من الجنود ان يتأكد من موته قطعنه بحربة
فى جنبه فخرج منها دم وماء وبدارسة العلماء لصورة
الكفن وجدوا جرحا بيضاويا فى الجنب الايمن لصاحب
الصورة كما وجدوا ان مقاس هذا الجرح بنطبق مع
مقاسات الحربة الرومانية المعروفة بأسم
lancia.
حادث أخر ناد الوقوع ان يكفن
المصلوب فى الثوب خاص به وحده وان يكون هذا الثوب
من قماش ممتاز غالى الثمن فالمصوب غالبا شخص مجرم
او عبد فليس لمن يهتم بتكفينه اما الرب يسوع فكان
دفن فريدا اهتم بتكفينة الاغنياء (يوسف الرامى و
نيقوديموس) ولفقرة بحسب كلمات لوقا... داخل قماش
من الكتاب ايضا كفن تورينو يتفق مع هذة الحقيقة
فهو قماش من الكتاب الممتاز و قد دفن صاحبه وحيدا
بداخلة.
تعرفنا الاناجيل الاربعة ان
دفن المسيح قد تم بعجلة لكى يوضع داخل قبر قبل
راحة يوم السبت التى تبدا عند اليهود بغروب الجمعة
تظهر: الدراسة العلمية للكفن ان صاحبه دفن به
بسرعة شديدة فالجسد لم يغسل من اثار الدماء وشعر
الراس لم يرتب ايضا محير جدا ان يقع الامران مصلوب
يهتم بالاغنياء فيدفن بمفرده فى كفن من قماش ممتاز
و فى نفس الوقت لا تتم له اجراءات الدفن كاملة فهل
يمكن انا يكون هذا قد حدث مرة ثانية غير فى حالة
السيد المسح؟ الكتاب المقدس يعلن بكل وضوح و
بتاكيد متكرر ان جسد الرب لم يرى فسادا عكس ما
يحدث مع بقية الموتى وفى كفن تورينو لم يجد
العلماء ايه اثار لتعفن الجسد على الاطلاق.

رابعا:كفن تورينو يشهد علميا
لالام وصلب وقيامة السيد المسيح
فى 21 ابريل 1902 افية ديلاج
اعظم افراد مجموعة دراسة الكفن محاضرة قال فيها ان
الجراحات و المعلومات الطبية التى تبدو فى الصورة
سليمة و صحيحة تماما من الناحية التشريحية مما
يؤكد استحالة ان يقوم فنان برسم هذه الصورة قبل
اكتشلف علم التشريع
وقد اجرى د.باربيت تجارب كثيرة
على عدد من جثث الموتى وقدم ادلة على ان الجراحات
الظاهرة فى الصورة انما هى حتما الانسان مات
مصلوبا
واجرى ايضا د.هيرمان مويدراحد
علماء الطب الاشاعى تجارب على بعض الطلبة بان
علقهم احياء من اذرعهم واكتشف ان ما يحدث لهم من
تاثير هو نفسة الذى يظهر فى صورة الكفن
و سوف نرى ان الحقائق التى
يكشف عنها الكفن المقدس فيما يختص بمراحل الام
السيد المسيح يؤيدها الكتاب المقدس كما تؤكدها
ايضا ابحاث العلماء
1-
الجلد بالسياط
كان السوط الرومانى يتفرع الى
تلاتة سيور وينتهى كلا منها بقطعتين من العظام او
كرتين من المعدن ومنها تستطيع ان نتصور ومدى ما
تحدثة هذة الضربات من الام وتمزيق للجسد
نستطيع ان نرى بوضوح على صورة
الكفن مجموعة كبيرة من الجروح الصغيرة منتشرة على
شكل نقط سوداء الصورتين الامامية والخلفية للجسد
من الكتفين الى اسفل وبالذات على صورة الظهر كما
نستطيعان نتبين ان الجلدة الواحدة تترك اثر عبارة
عن ستة كدمات وهذة الجلدات وقد سدت من الخلف فوق
الظهر اما جراحات الصدر فهى ناتجة عن التفاف السوط
حول الجسم ليهوى على الصدر او الفخذين ويتراوح عدد
اثر الجلدات من 90-130 اثر لان بعضها غير واضح فى
الصورة.
ويدل مجرى سريان الدم من
علامات السياط ان الرب جلد وهو منحنى ويداة
مربوطتان العمود صغير يجعل الضربات اشد ايلاما
.
وعندما اكتشف العلماء ان
الصورة مجسمة ةجدا ايضا انها خالية من اى حركة
اتجاهية فى الرسم فيما عدا اثار الجلدات وكانت
النتيجة انه عندما نظرا الى الصورة من جهة اليمين
ثم من جهة اليسار بزاوية قدرها 45 ظهرت لهما
علامات السياط من الجهتين بنفس الاوصاف.
واذا درسنا الرسم الهندسى
لاتجاه الجلدات نجد ان انتشار السياط على الجانب
الايمن على قليلا من الجانب الايسر ومن هنا استنتج
العلماء ان اثنين قد جلدا ربنا يسوع وان الذى على
اليمين كان اطول واكثر ميلا للانتقام من الذى على
اليسار
واذا درسنا الرسم التخطيطى نجد
ان الجلاد الاول كان يوجد السوط الى رجلين ثم
الفخدين ثم الظهرين بينما اكتفا الثانى بتوجية
الضربات الى الظهر فقط
ولاحظ العلماء ايضا على الصورة
ان هناك تغيرا واضحا فى خط سير الدماء النازفة من
جراح الجلدات وقرروا ان السبب فى ذلك هو ان قد حدث
نزيف للدم مرتين فى موضعين مختلفين
واذا رجعنا للانجيل نجد فية
تفسيرا لهذه الظاهرة وهوان الجنود البسوة ثوبا من
الارجوان وبعد ان استهزاوا به نزعوا هذا الثوب بعد
ان كان التصق بالجسد والجراحات مما جعل الجروح
تنزف من جديد وتسبب الاما مضاعفة
2-
اللطم والضرب على الوجه
كتب د.دافيد ويليز تقريرا عن
الجراحات التى لاحظها على صوره الوجه المقدس وهى:
"انتفاخ فى حاجبى العين - تمزق فى جفن العين
اليمنى - انتفاخ كبير تحت العين اليمنى - انتفاخ
فى الانف - جرح مثلث الشكل على الخد الايمن متجها
بقمته نحو الانف - انتفاخ فى الخد الايسر - انتفاخ
فى الجانب الايسر للذقن"
هذه الجروح انما تتفق تماما مع
ما ذكره الكتاب ان خدام رئيس الكهنه والجنود
الرومانيين لطموا الرب وضربوه على وجهه كثيرا.
يلاحظ فى صوره الوجه ان النصف
الايمن منتفخ قليلا على النصف الايسر كما يظهر
تورم فى جفن العين اليمنى،وتوضح الصوره ايضا شق
اللحيه كان مركزا فى الناحيه اليمنى وهذا يتفق مع
ما يذكره معلمو اليهود ان الضرب على الوجه الايمن
هو امعان فى الاحتقار وضع العالم جامبر افتراض ان
انتفاخ العينين نتج عن تاثير شىء وضع عليهما زان
هذا الشىء قد يكون عمله كالفلس اليهودى وضعت على
كل عين ساعه الدفن كما كانت عاده قديما عند
اليهود ولكن عندما اجريت التجارب لاكتشاف صوره او
كتابه كانت عليها كانت النتيجه انه وجد ظلالا غير
منظمه الشكل فى مكان الانتفاخات الموجوده فوق
العينين دون ان تحقق النتائج ما كانا يتوقان الى
معرفته عن كتابة او صورة على العملة المزعومة.
وايضا مما يجعلنا نرفض التسليم
بموضوع العملة هو ان يتعارض مع حقيقة علمية اخرى
وهى ان وضع الجسد عاريا فى الكفن هو الذى ساعد على
انطباع الصورة مباشرة على قماش دون ان يكون هناك
شئ قد اعترض مسار الاشعاع الذى صدر عن الجسد وتسبب
فى وجود الصورة.
ومما يؤكد هذه الحقيقة ان
المنديل الذى ربط به راس السيد المسيح كان سببا فى
وجود فاصل بين الصورتين الامامية والخلفية على
قماش الكفن ذلك ان قمة الرأس لم تظهر صورتها على
قماش الكفن حيث كانت مغطاة بالمنديل الذى اعترض
طريق هذه الاشعة الا اذا قلنا ان الاشعة قد اخترقت
العملة وهذا لم يحدث بالنسبة للمنديل فكم وكم
بالنسبة للعملة.
3-
اكليل الشوك
لقد تعودنا ان نرى الفنانين
يرسمون اكليل الشوك عبارة عن ضفيرة دائرية خفيفة
ولكن د.دافيد وبليز لاحظ وجود علامات داكنة فى
صورة الرأس من خلف تبين وجود مالا يقل عن ثمانى
قنوات وقد تفجر منها الدم وتوقف عند القبة بينما
توجد اعلى الجبهة ثقوب مماثلة ولكنها ليست بالكثرة
الموجودة خلف الراس فهى حوالى اربعة أو خمسة يسيل
منها الدم على العينين وخصل الشعر وهذا يشير الى
ان الاكليل كان غطاء كاملا للراس مضفورا من الشوك
وليس اطارا دائريا .
اندفاع الدم متدفقا فى اتجاهات
مختلفة يشير الى حركة الراس يمينا ويسارا اثناء
وجود هذا الغطاء من الشوك وذلك من شدة الالام
الناجحة عن انغراس الشوك فى الراس كله.
ولاحظ العلماء ان احد خطوط
مجرى الدم اتخذ شكل رقم 3 وقد نتج ذلك عن وجود
عائق غير من طريق مجرى الدم فكون هذا الشكل وما
هذا العائق سوى تقاصات لا ادارية لعضلات الجبهة
اثر الالام التى سببتها هذه الجروح.
4- حمل
الرب للصليب
المحكوم علية بالصلب كان يحمل
اما صليبا كاملا أو قطعة من الخشب تثبت افقيا على
عمود طولى مثبت فى مكان الصلب مما يدل انه لم يكن
هناك صورة محددة لحمل الصليب فماذا اذن حمل الرب
يسوع؟
اذا راجعنا كلمات الانجيل بدقة
نجد ان البشائر الاربعة لم تتحدث الا عن الصليب
الكامل ولو كان الرب لم يحمل صليبا كاملا بل قطعة
من الخشب لتعارض هذا مع قول معلمنا لوقا ووضعوا
عليه الصليب لحمله لان قطعة الخشب لا توضع على
الكتف بل تربط بالحبال على الظهر والذراعان
ممدودتان أما ان يقول الكتاب انهم وضعوا الصليب
على سمعان القيروانى فهذا يعنى بكل بساطة انه كان
صليبا كاملا ووضعوه على كتف سمعان القيروانى.
تقول المعاجم العربية فى شرح
كلمة صليب أن كل ما على شكل خطين متقاطعين من نقش
أو تصوير أو خشب او غير ذلك فهو صليب ، اما فى
اللغة اليونانية التى كتبت بها اسفار العهد الجديد
فكلمة صليب تقابل كلمة ستافروس وهى تعنى خشبة
الراسيةاو العمودية او الصليب الكامل ولا يعقل ان
يحمل المسيح الخشبة الراسية التى يفرض انها ثابتة
فماذا حمل اذا سوى الصليب الكامل.
لقد سقط الرب مرار تحت الصليب
فماذا كان يمكن ان يحدث للرب لوان خشبة ثقيلة ربطت
فوق كتفية وذراعية الممدوتين عندما يسقط على الارض
دون ان تسغعه يداه المربوصلتان لان يسند الى السطح
الارض عند وقوعه ان مثل هذا الوضع كفيل ان يجعل
هذه القطعة الخشبية الثقيلة عندما تصدم الراس
وتجعلها ترتطم بالارض ان تحدث كسورا شديدة اما فى
الرقعة او فى قاع الجمجمة نفسها او كليها مما يؤدى
الى الموت أو على اقل تقدير الى كسور فى العظام
وهذا لم يحدث مع الرب الذى مات فوق الصليب وعظم من
عظامه لم تكسر .
اذا حمل المصلوب قطعة من الخشب
فقط فعند وصوله هناك احتمال من اثنين:
ان تسمر اليدان على هذه القطعة
أول وهنا تواجهنا صعوبات كثيرة منها صعوبه رفع هذه
القطعة الثقيلة وقد علق عليها المصلوب من يدية بكل
ثقل جسده لكى تثبت فوق القطعة الطولية التى يفترض
انها ثابتة فى الارض مما يعرض عظام اليد الى ان
تكسر فتفشل عمليىة الصلب والصعوبة الثانية ان تضبط
الرجلان لتسمر فى المكان الخاص الذى يدركه
الصالبون وبالطريقة التى تسمح للمصلوب بان يتنفس
ولا يختنق سريعا حتى تطول مدة تعذيبه.
ان تثبت هذه القطعة المستعرضة
اولا فوق القطعة الطولية الثابتة فى الارض ثم يسمر
عليها المصلوب وهنا تظهر صعوبات اكثر فى رفع
المصلوب على صليب عالى لكى تدق المسامير فى مكان
معين فى المعصم وان يظل المصلوب مستسلما حتى توضع
القدمان فوق بعض ليدق المسمار فى مكان معين فيهما
وان يظل معلقا دون ان يحاول التخلص من الصليب هذه
المحاولة التى قد تعرض الى كسر عظام اليد فى
محاولة للفرار من الصليب فتفشل عملية الصلب
.
اذا لاشك ان الوضع المنطقى هو
ان المصلوب يحمل صليبه كاملا وهناك يوضع الصليب
على الارض وفوقه المصلوب ثم تتم عملية التسمير
بالطريقة التى اعتادها الصالبون.
يقول المؤرخ توماس همبز تظهر
على الكفن صورة الكتف الايمنوعليها كمية من
التسلخات الدقيقة مما يشير الى ان حمل شيئا ثقيلا:
وتفسيرنا لهذه الجراحات التى ظهرت على الكتف
اليمين بالذات انها المكان الذى احتك بخشبة الصليب
الذى حمله الرب على كتفة ويؤكد علماء التشريح ان
الكتف اليمنى تظهر منخفضة قليلا عن اليسرى وهذه
الظاهرة تبدو اكثر وضوحا فى الصورة الخلفية مما
يؤكد ان الرب حمل الصليب على كتفه اليمنى فتأثر
بها الجزء الخلفى من كتفه المقدس وانخفض قليلا
.
كما يذكر د.دافيدويليز ان
الصور الخلفية للكفن تكشف عن وجود تسلخات واسعة
دامية ومتراكمة فوق جراحات السياط كل شكل رباعى
اعلى الكتف اليمينى اما عن الجانب الايسر فهى
منخفضة عنها فى الجانب الايمن مما يبين ان الرب
حمل الصليب على كتفه اليمنى وفى كل مرة كان يسقط
فيها كانت تميل خشبة الصليب بذراعها العرض وترتطم
بشدة وبكل ثقلها بظهر السيد المسيح اسفل الكتف
اليسرى مما ادى الى احداث منطقة تسلخات مستديرة
وواسعة على الجانب الايسر ذلك لان ضربات ذراع
الصليب على الجانب الايسر كانت مباغتة ومتقطعة فى
كل مرة كان يسقط فيها الرب نحن الصليب اما احتكاك
الصليب بالكتف اليمنى فهو منتظم ومستمر مما سبب
جرحا كبيرا ولكنه على شكل رباعى.

5-
سقوط الرب تحت الصليب
كان الصليب الذى حمله ربنا
يسوع ثقيلا وكان الرب فى اشد حالات الاعياء
والاجهاد لذلك ليس غريبا ان يسقط الرب تحت الصليب
مرارا عديدة.
وقد اظهر صورة الكفن صورة
واضحة لكدمات وجروح فى الركبتين لارتطامها بسطح
الارض بشدة ، اما الذراعات المجهدتان فلم تستطيعا
ان تحميا الرب من الاتطام بالارض الحجرية فى
الطريق الى الجلجثة لذا أظهرت صورة الراس ايضا
تمزقات صعبة نتيجة لسقوط الرب على الارض ويورد
العالم بشئ تفصيلات اكثر اذ يقول انها ثلاث سقطات
.
وقد تمكن د.جيوفانى نت تعيين
كدمات شديدة فى الركبة اليسرى بالذات اكثر من
اليمنىوتسلخات عميقة فى صابونة هذه
الركبةلارتطامها بشئ حاد (سطح الارض) وربما يكون
السبب فى ذلك أن الرجل اليسرىكانت مربوطة بحبل الى
خشبة الصليب مما يعرضها للسقوط قبل اليمينى ومما
يؤيد هذا الراى ان الصورة التى التقطت للكفن
المقدس بأشعة وود اظهرت ان الدماء النازفة من جروح
الجلدات فى اسفل الساق اليسرى تتجمع حول رباط كان
ملفوفا حول الساق لعل هذا الحبل الذى كان يربط فى
رجل المصلوب حتى لا يجرى هاربا.
6- صلب
الرب بتسمير يديه ورجليه
مسمار فى كل معصم : لاجظ علماء
التشريح أن المسامير قد غرست فى المعصم وليس فى
الكف ورارا فى ذلك دليلا على صحةالكفن واعلموا ان
المصلوب لو سمر فى راحة اليد فان ثقل الجسد لابد
ان يمزق لعم راحة اليه فيسقط المصلوب من على
الصليب ، وقد اجرء.د. باربيت تجارب عملية لكى يحدد
المكان الذى اخترق المسمار فى اليد كما هو واضح فى
الكفن وكان يظن ان عظام الرسخ قد انكسرت اثناء دق
المسامير فيكون ذلك مخالفا لتبؤات العهد القديم أن
عظما من عظامه لا يكسر فاخذ ذراعا مبتورة حديثا
ودق فيها المسمار فى نفس المكان الموضح فى الكفن
وكانت النتيجة ان المسما اخترق الزراع فى فراغ
ديستوث دون ان يكسر اى عظمة من عظام اليد.
الابهام الى الداخل: ولاحظ
باربيت ايضا عندما انغرس المسمارفى المعصم ان
انقبض الابهام الىداخل اليد لان المسمارلمس العصب
الاوسط وهذا حرك العضلات التى تتحكم فى الابهام
لتجعله ينقبض داخل الكف ولما رجع الى الكفن لم يرى
اثر الاصبع الابهام فى اى من اليدين مما يدل ان
هذا حدث تمام مع الرب وهذا جعل باربيت يقول هل
يمكن لمزوران يتخيل ذلك؟
مسمار القدم: لقد اثبت د.روبرت
باكلين أن القدم اليسرى وضعت فوق اليمن ليخترقها
مسمار واحد اذا راى على الكفن ان القدم اليمنى
واضحة تماما وراى التجويف الذى يسمى نفوس بلانتر
كما ظهرت اصابع القدم الخمسة كما تترك القدم
المبللة أثر على الارض وفى منتصف القدم جزء صغير
داكن اللون على شكل متوازى اضلاع وهو بلا شك يدل
أن المسمار قد اخترق مشط القدم بين عظام السليمات
الثانية والثالثة تحت مفصل ليسفرانك مباشرة وقد
قام دبارييت بتجربة مماثلة لما اجراه على اليه اذا
اخذ قدما مبتورة حديثا وغرس المسمار فى هذا المكان
فانغرس المسمار بسهولة مما يدل ان هذا الوضع
السليم للصلب وهو ان يكون الجسم محمولا على
المسمار الذى يخترق القدمين بصورة تسمح للمصلوب ان
يرتفع الى فوق لكى يتضمن وذلك بتخفيض الشد على
القفص الصدرى ثم ينزل الى اسفل لثقل الجسد وهذا
بسبب الامارهيبة فى جراحة القدمين المرتكرتين على
المسمار فى كل مرة يحاول أن يقنضس.
مسارات الدم على الزراعين:
لاحظ العلماء على صورة الذراع اليسرى ان الدم
يتدفق من الجروح وينزل قرب المعصم فى مجرين واضحين
يبعدان عن بعضهما بزاوية قدرها 30 درجة تقريبا
فبينما يسيل المجرى الرفيع بزاوية قدرها 50 درجة
من محور الزراع يسيل المجرى الاعرض بزاوية قدرها
80 درجة من محور الزراع ، أما الدماء النازفة من
الرسخ الايمن فيظهر عليها مسار الدم نارة بزاوية
قدرها 50 درجة واخرى ينزل الدم راسيا بحكم
الجاذبية ويتجمع عند الكوع ومن هنا نستنتج بعض
الملاحظات الهامة:-
اتجاه مسارات الدم الى اسفل
بحكم الجاذبية الارضية مهما اختلفت الزوايا يدل
على ان الرب علق فعلا على عود الصليب ومات مصلوبا.
تدل مسارات الدم أن الرب كان
يتحرك وهو معلق على الصليب الى اعلى والى اسفل حول
مسمارى اليدين فى كل مرة وارتكاز اعلى مسمار
الرجلين عند التحرك الى اعلى وكل هذه الاوضاع
مؤلمة للغاية .
هذه الحركة يمكن ان توضح
وضعيها كالاتى:-
الوضع الاول: يندفع
الجسم بكل ثقله الى اسفل وهو معلق بكلتا ذراعيه فى
المسمارين وفى هذه الحالة يميل كل ذراع بزاوية
قدرها 50 درجة من محور الذراع وهذا يجعل التنفس
صعبا بسبب الشد المتضاد للذراعين على جانبي القفص
الصدرى ولو ظل المصلوب فى هذا الوضع لا ختنق ولهذا
يسارع الى الوضع الثانى.
الوضع الثانى: يرتكز
المصلوب على مسمار القدمين ليرتفع بجسده الى اعلى
مستعينا بالذراع اليمنى التى تكون فى وضع شبه رأسى
كما يدل على مجرى الدم الذى ينزف من جرح المسمار
ويتجمع عند الكوع اما الذراع اليسرى فتكون مشدودة
فى الوضع المرتفع حيث تكون الزاوية حوالى 80 درجة
وفى هذا الوضع يكون القفص الصدرى متحررا من الشد
المتضاد للذراعين وبهذا يستطيع ان يتنفس بعد ان
يدفع ثمن هذا النفس ألام مروعة ناجمة عن احتكاك
أعصاب اليدين حول المسمارية واتكاز الرجل بشدة
وهما تحملان الجسد على مسمار واحد.
ومن هنا نستطيع ان نتصور
الالام التى تتطلبها عملية التنفس فاذا عرفنا ان
الانسان يقوم بها 15 مرة فى الدقيقة وقد بقى
الرب ثلاث ساعات على الصليب اى انه قام بهذه
الحركة حوالى2700 مرة فيالقساوة قلب الانسان الذى
سبب كل هذه الالام المبرحة لرب الحياة
.
وفى كل مرة يرتفع فيها الجسد
تبرز البطن الى الامام وبتواتر الضغط على الامعاء
وكل عضلات البطن مما يجعل البطن تنتفخ قليلا وقد
ظهر هذا الانتفاخ البسيط فى الصورة على الكفن مما
جعل البعض يتصور خطا ان المسيح مات مختنقا، لقد
مات اللصان المصلوبان معه فعلا بعملية اختناق لان
بعد كسر سيقانهم فقدا امكانية الاتفاع لاعلى
للحصول على الهواء الشهيق وبهذا يختنق المصلوب
بدخوله فى تسمم نتيجة اسنكسيا الاختناق بعد اقل من
12 دقبقة اما الرب يسوع فلم يكسروا ساقيه لانهم
راؤه قد مات والصورة التى على الكفن تؤكد هذه
الحقيقة الا تبدوا الرجلان سواء فى الصورة الخلفية
أو الامامية سليمتان تماما.
7- موت
السيد المسيح
كان الجسد كله ينزف دما فالرأس
ينزف بغزارة من حوالى ثمانى قنوات من الخلف واربع
او خمس قنوات من الامام ، والظهر والبطن والساقان
تشهد بما لا يقل عن منه وثلاثين اثر لجلدات وحشية
بالوط الرومانى الشهير مما يجعلها تنزف بغزارة أما
أماكن المسامير فهى تتحدث بلغة اقوى من كل الغات
العالم عن دم يسوع المسيح المسفوك على الصليب
ناهيك عن الاعياء الشديد الناتج عن الجهد الذى كان
يبذله لكى تحصل الرئة على هواء التنفس وخصوصا وقد
وصل الرب جسديا قبل الصليب الى درجة رهيبة من
الاعياء نتيجة التعذيب والضرب بالسياط واللطم
والضرب وحمل الصليب.
كل هذا يجعل القلب مجهدا وكلما
يطلبالدم الكافى لضخه فى الشرايين فلا يجد خيزيد
القلب من سرعة ضرباته وكلما تناقص الدم من جراء
النزيف المتواصل من كل جراحات الجسد كلما زادت
سرعة ضربات القلب وبهذا لا تجد شرايين القلب ما
تحتاج اليه لتمتلئ بالدم فتضعف عضلة القلب ويأخذ
القلب فى الهبوط الشديد وهكذا اثبتت البحوث
العلمية للكفن ان السيد المسيح مات مذبوحا على
الصليب بسفك دمه وهذا يتفق مع تعبير الكتاب المقدس
( لان فصحنا المسيح ايضا قد ذبح من اجلنا)
.
بقى عنصر أخر يقوله د. انتونى
سافا هو ان التعذيب الشديد ادى الى تجمع السائل
الدموى الذى خرج من جنب الرب المطعون بالحربة
وربما يكون هذا الاسباب التى افقت الى موت حتى
عندما عرض د. بارببيت ملاحظانه على زميله الملحد
هوفلاك صرخ على الفور وقال( عجبا اذن لقد قام يسوع
المسيح حقا من بين الاموات).
8-
الطعن بالحربة
فى صورة الكفن جرح واضح فى
الجنب الايمن نتج عن ضربة قوية من حربة رومانية
وفى هذا تأكيد لقول معلمنا يوحنا لكن واحد من
العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت خرج منه دم وماء"
وعندما نتأمل الصورة المنطبعة على الكفننجد بالفعل
صورة بجرح عميق فى الجانب الايمن ونلاحظ ايضا:
االدماء تنساب من منطقة شبه بيضاوية ابعادها 4.6
سم،2سم تقريبا.
يقول د. دافيد ويليز ان مكان
هذا الجرح فيما بين الضلعين الخامس والسادس من
الجنب الايمن وتنتشر الدماء التى تسيل من الجرح اى
اسفل مسافة16سم تقريبا والجرح عميق فيه تمزق كل
شكل قطع ناقص كما ان الدماء لا تسيل فى خطوطمنتظمة
بل تتخللها مناطق خالية من الدماء مما يفسره
العلماء باختلاط هذه الدماء بسائل صاف ولابد ان
الجسم وقت حدوث هذا الجرح كان فى وضع راس ولكن
مجرى الدماء من الجنب بعد ما انزل المصلوب من على
خشبة الصليب ووضع افقيا داخل الكفن والعلم هنا
يؤكد ان عظما من عظامه لا يكسر لان د.ويليز حددان
الحربة دخلت بين الضلوع دون كسر لاى منها كما ان
السائل الصافى ماهو الا الماء الذى خرج من جنب
الرب مع الدم عند طعنه.
لو كان الرب قد طعن فى الجنب
الايسر حيث يكون البطن فى الغالب خاليا من وجود
الدم عقب الوفاة لما سال دم أو لسال مند قدر يسر
اما الجانب الايمن ففيه الاذين الايمن الذى يندفع
اليه الدم من الوريد الاجوف العلوى والسفلى
والاذين رقيق الجدار ويقع فى الاتجاه الذى اخذته
الحربة كما توضح صورة الكفن مما يثبت ان الرب طعن
فى الجنب الايمن بالذات وهذا يتفق مع صورة الكفن
ويؤكد صحتها.
ما هو الماء؟:
يقول باربيت انه السائل
التيمورى الموجود فى كل انسان بكمبة ضئيلة ويزيد
اذا تعرض الانسان الى الام شديدة كما تعرض الرب
.
يقول مويدر انه سائل انسكب من
الكيس البلورى وقد زاد نتيجة التعذيب.
اما د.انتونى سافا فيقول ان كل
الذين يتعرضون لعنف شديد دون ان يحدث لهم مثل هذا
الجرح المفتوح يحدث لهم تجمع لسائل تجمع لسائل
دموى فى التجويف البلورى اذ يتهتك سطح الرنه نتيجة
منه سائل احمر اللون غليظ القوام تعلوه كمية من
شائل خفيف يشبهالماء ويقرر د. سافا ان التعذيب
الذى تعرض له صاحب الصورة من الجلد بالسياط بطريقة
وحشية قد ادى الى تجمع هذا السائل فى التجويف
البلورى، ويوضح ايضا ان الدم انفصل عن الماء قبل
ان يطعن جسد الرب بالحربة ولما طعن تدفقت المياه
الدموية الغليظة القوام وبعدها السائل المائى
تأكيدا القول يوحنا" وللوقف خرج دم وماء"
9- دفن
الرب يسوع
لقد سجل لنا الكفن حتى أثار
الرجال الذى حملوا جسد ربنا على ايديهم وانزلوه
على الصليب انحرك لنا مايثبت انه بعد نزع المسمار
من القدمين انساب من فتحته قليل من الدم وتحرك نحو
الكعب وتجمع حول ثلاثة من اصابع اليد اليسرى لشخص
امسك بالقدم اليسرى للرب واحكم قبضة يده عليها بان
اطبق هذه الاصابع الثلاثة وفرد الابهام والسبابة
ليعطى قبضة اليد مزيد من القوة كما وجدت اثار وان
كانت اقل وضوحا ليد يمين على قدم الرب اليمنى مما
يدل ان جسد الرب حمل بوضع افقى وهو داخل الكفن من
الصليب الى الفبر.
ثم خرجت كمية اخرى من الدماء
من جنب الرب عندما كان جسده افقيا وظهرت أثار هذه
الدماء على الكفن فى صورة خطين متعرجين اثنين من
الجنب الايمن فى اتجاه افقى.
الجسد المقدس لم يغسل لكى تظل
أثار الدماء كما هى وتنطبع صورتها على الكفن تاركة
أثارا من الدماء اكد كما لم يدهن الجسد باى مادة
سائلة حتى لا تؤثر الاطياب فى الصورة المنطبعة على
قماش الكفن ولا يتشرب القماش اى سائل من السوائل
لكى تظل هذه الصورة شهادة حيه على قوة الرب
المنبعثة من جسده الحى والتى طبعت الصورة على
الكفن بقدره فائقة.
تكشف لنا صورة الكفن عن حقيقة
اخرى ان الجسد قد لف فى الاكفان بلا ثياب باكرة
وهذا يتفق مع قول الكتاب ان العسكر اخذوا ثيابه
وجعلوها اربعة اقسام لكل عسكرى قسما واخذو القميص
ايضا وكان القميص بغير خياطة منسوجا كله من فوق
فقال بعضهم لبعض لانشقه بل نقترع علية لمن يكون
ليتم الكتاب القائل اقتسموا ثيابى بينهم وكل لباس
القوا قرعة.
العلماء لم يؤكدوا بصورة قاطعة
ان الجسد المقدس قد ربط وان كان بعضهم يرى فى
الصورة منطقة خالية واضحة تفصل بين الصورتين
الامامية والخلفية للرأس وهذا ما يرجح وجود رباط
قد ربط حول الوجه من اسفل الذقن الى اعلى الراس ،
وفوق المعصم نلاحظ وجود انقطاع واضح فى سبيل الدم
فى اليد اليسرى الموضوعة فوق اليمينى مما يشير
اللى استخدام حبل او رباط رفيع فى هذا فى رائ
الاطباء لازم فى لا تعود اليدان الى الوضع التى
كانتا عليه وقت الصليب اما فى منطقة القدميين
فوجود مثل هذا الرباط اقل وضوحا وان كانت توجد
منطقة خالية فى المكان الذى يحتل وجود مثل هذا
الرباط فيه.
10-
قيامة السيد المسيح
لقد ذكر العلماء ان قماش الكفن
لا يحمل اثرا للتعفن مع انه يحمل كل دلائل الموت
كما اثبتوا ان بقع الدم التى انتشرت فى مواضع
كثيرة من الصورة لم تتشوه صورتها عندما خرج الجسد
من القماش الذى كان يلفه من تحته ومن فوقه مع انه
من الطبيعى ان ياتصق القماش بالجسد الذى كان
ممتلئا دماء من كل الجراحات ذلك لان الجسد خرج
تاركا الاكفان بترتيب معين راه بطرس ويوما وربما
شاهدا الصورة نفسها قامتا بقيامة الرب.
يقول المؤرخ ةيان ويلسون أن فى
الظلام القبر كان يرقد الجسد المائت على مائدة
حجرية دون ان يغسل بل وهو مغطى بالدماء وفجاة
تتفجر منه قوة غريبة غامضة وفى اللحظة ذاتها يتحلل
الدم ربما بسبب هذا الوميض وتنطبع صورة الدم وصورة
الجسد كل القماش بشكل لا يزول مسجلا للاجيال كلها.

صورة حية للحظة
القيامة
وكثيرا ما تكلمت البشائر
الاربعة عن القوة التى كانت تخرج من الجسد المقدس
ولعل اوضح مثال على مثل هذه القوة التى كانت تخرج
منه هو ما قاله الرب عندما تقدمت اليه المراءة
نازفة الدم ولمست هدب ثوبه فقال الرب يسوع " لقد
لمسنى واحد لان قوة خرجت منى"
.
ولا غرابة ان تصدر هذه الطاقة
الاشعاعية من جسد الرب فقد حدث مثل هذا وان كان
بصورة اخرى عندما صعد على جبل عال وتغيرت هيئته
امام التلاميذ واضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه
بيضاء تلمع جدا كالنور.
وان كنا قد لمسا هذه القوة فى
معجزات اجراها الرب فى وجوده على الارض بالجسد
فنحن الان امام معجزة دائمة باقية الى النهاية
الدهور تشهد لكل الاجيال عن قوة الرب غير المحدودة
وتنادى لضعاف الايمان هات اصبعك الى هنا وابصر يدى
ومات يدك وضعها فى جنبى ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا
وتدعو العالم كله للايمان بابن الله الحى" اتؤمن
بابن الله" " من يؤمن بالابن فله حياة ومن لا يؤمن
بالابن فلن يرى حياة بل يمكث علية غضب الله"
(يوحنا 36:3)
عودة الى أعلى
الصفحة

الرد على التناقضات المزعومة بين الأربعة بشائر في
قصة القيامة
يدعي البعض أنه توجد بعض
الاختلافات بين الأربعة بشائر في سرد أحداث قصة
القيامة ولكن الحقيقة هي أن الأربعة أناجيل يكملوا
بعض ولا يتانقضوا مع بعض وفيما يلي سنسرد أحداث
قصة القيامة من الأربعة بشائر لنثبت أنها متكاملة
وليست متناقضة.
1-
مريم المجدلية والنسوة يذهبن للقبر ويجدن الحجر
مرفوعا عن القبر
متى(1:28) مرقس(16: 4:1) لوقا (24: 3:1 )
يوحنا(1:20)
2-
ظهور الملاكين لهن وأخبروهن أنه قام وأمروهن أن
يخبرن التلاميذ
متى(لم يذكر) مرقس(لم يذكر) لوقا (8:4:24)
يوحنا(لم يذكر)
3-
فذهبن وأخبرن التلاميذ فلم يصدقوهن
متى(لم يذكر) مرقس(لم يذكر) لوقا (8:4:24)
يوحنا(2:20)
4-
فخرج بطرس ويوحنا وجاءا إلى القبر ونظروا الأكفان
ثم مضا
متى(لم يذكر) مرقس(لم يذكر) لوقا (12:24)
يوحنا(10:3:20)
5-
مريم المجدلية رجعت مع مريم الأخرى إلى القبر
والملاك يظهر لهما
متى(7:5:28) مرقس(6:5:16) لوقا (لم يذكر)
يوحنا(13:11:20)
6-
السيد المسيح يظهر لمريم المجدلية
متى(10:8:28) مرقس(9:16) لوقا (لم يذكر)
يوحنا(17:14:20)
7-
مريم المجدلية تذهب مرة أخرى إلى التلاميذ لتخبرهم
أنها رأته
متى(لم يذكر) مرقس(11:10:16) لوقا (لم يذكر)
يوحنا(18:20)
8-
ظهوره لتلميذي عمواس
متى(لم يذكر) مرقس(13:12:16) لوقا (35:13:24)
يوحنا(لم يذكر)

أولا:
تناقضات ظهور الملائكة
لوقا هو الإنجيل الوحيد الذى
ذكر الظهور الأول الذى ظهر فيه ملاكين للنسوة
وقالا لهن "لماذا تطلبن الحى من بين الأموات, ليس
هو ههنا لكنه قام" ولم يذكر الظهور الثانى.
متى لم يذكر الظهور الأول
بينما ذكر الظهور الثانى للملاك الذى فيه أخبر
الملاك مريم المجدلية ومريم الأخرى أن المسيح قد
قام وأمرهم أن يخبروا تلاميذه بأن يسبقوه إلى
الجليل وبالتالى لا تناقض مع لوقا.
مرقس ذكر الظهور الثانى أيضا
بدليل كونه ملاك واحد وبدليل نفس القول بأن يذهبوا
إلى الجليل.
يوحنا لم يذكر الظهور الأول بل
ذكر مباشرة أن مريم المجدلية ذهبت وأخبرت بطرس
ويوحنا الذين بدورهما ذهبا للقبر.

ثانيا:
تناقضات عدد الملائكة
متى ومرقس ذكرا ملاك واحد وهذا
فى الظهور الثانى, بينما ذكر لوقا ملاكين وهذا كان
فى الظهور الأول وبالتالى لا تناقض.
يوحنا ذكر ظهور مختلف تماما
لملاكين لمريم المجدلية وحدها وبالتالى هذه رؤيا
وتلك أخرى وبالتالى لا تعارض.
الإنجيلى الذى ذكر ملاكين لا
يتعارض مع من ذكر ملاك واحد لأنه لم يقل ملاك واحد
فقط, فذاك اهتم بعدد الملائكة وذاك اهتم بما قالوه
للنسوة فذكر ملاك واحد, فليست القضية هى عدد
الملائكة!

ثالثا: من
اللاتى ذهبن للقبر
مريم المجدلية ذكرتها الأربعة
أناجيل, أما مريم الاخرى – أم يعقوب – ذكرها متى و
مرقس و لوقا.
انفرد
مرقس بذكر سالومة و انفرد لوقا بذكر يونا لكنهما
لم يقتصرا عليهن, مما لا يمنع من وجود نساء أخريات
والدليل على ذلك قول لوقا "و الباقيات معهن" و قول
يوحنا على لسان مريم "لسنا نعلم أين وضعوه" و
بالتالى فكان هناك نساء أخريات لم تذكرها بعض
الأناجيل, و بالتالى لا يوجد تناقض.

رابعاًً: تناقضات فى الظهور للنساء
قول مرقس بأن النسوة خرجن
وهربن لأن الرعدة والحيرة أخذتهن لا يتعارض مع قول
متى بأنهما خرجتا بخوف وفرح عظيم راكضتين لتخبرا
التلاميذ لأنه وضع طبيعى أن يخافوا ويحتاروا في
أول الأمر وألا يخبرن أحد فى الطريق ثم بعد ذلك
عندما يتداركوا الأمر بأن المسيح قام من بين
الأموات ينتابهن الفرح ويركضوا لكى يخبروا
التلاميذ.
مرقس ذكر بأن النسوة لم يقلن
لأحد شيئاً لأنهن كن خائفات, و هو بهذا كان يصف
حالتهن و هن راجعات. فلم يقفن فى بيوت المعارف و
الأصدقاء ليخبروهم بما رأين ولكن ذهبن و أخبرن
التلاميذ بعد ذلك كما قال متى, و بالتالى لا يوجد
تناقض لأن مرقس لم يقل أنهن لم يخبرن التلاميذ.
متى ذكر أن مريم المجدلية و
مريم الاخرى ركضتا و هذا بديهى أن يركضوا فى أول
الأمر و هذا لا يتعارض مع قول يوحنا بأن مريم كانت
واقفة و التفتت فرأت المسيح لأن متى لم يذكر كيف
تم اللقاء بالتفصيل أما يوحنا فذكر أنهن و هن
منطلقين, مريم المجدلية خانتها قواها لحبها الشديد
للسيد المسيح, فوقفت تبكى لظنها أن جسد السيد
المسيح قد سرق, و هنا قابلت المسيح, و بالتالى لا
يوجد تناقض.
قد يكون أحد هذه الافتراضات
صحيحة و قد يكون آخر , فعلى سبيل المثال قد يكون
هناك أكثر من ظهور للملائكة و السيد المسيح ذكرت
الأناجيل بعضها و ليس كلها. فقد يكون هذا التفسير
صحيح و قد يكون آخر. المهم الاكيد أن قصة القيامة
هى قصة حقيقية و تفاصيلها و شهودها مؤكدين و
معروفين و موجودين و صحيحين و مقنعين , نعرف بعض
أحداثها و لا نعرفها كلها و لكن المهم أنها حقيقة.

خامساً: هل قيامة السيد المسيح كانت بالروح فقط و
ليست بالجسد ؟
أن هذه الأقوال لا تعطينا
اجابة عن حقيقة القبر الفارغ فلو كانت ظهورات
المسيح لتلاميذه بالروح, فالسؤال أين جسدالمسيح و
القبر قد وجد فارغا ؟
كيف تكون القيامة و الظهورات
بالروح و كل من ظهر لهم المسيح رأوه بصورة جسدية
واضحة
بها علامات و آثار الآلام.
فالمريمات أمسكن بقدميه وتلميذا عمواس سار معه فى
الطريق.
"أخذ
خبزا و بارك و كسر و ناولهما" (لو30:24)
السيد المسيح نفسه قد طلب من
تلاميذه أن يجسوه. (لو39:24)
و طلب من توما قائلا:
"هات
اصبعك الى هنا و أبصر يدى و هات يدك وضعها فى جنبى
و لا تكن غير مؤمن بل مؤمنا" (يو27:20)
فهل بعد كل هذا نقول ان الروح
هى التى ظهرت لتلاميذ ؟ و هل الروح تمشى و تتكلم و
تأخذ و تعطى و تأكل
ان السيد المسيح نفسه نفى أن
يكون هذا الظهور بالروح فعندما خاف التلاميذ و
ظنوا أنهم نظروا روحاً قال لهم:
"انظروا
يدى و رجلى انى أنا هو جسونى و انظروا فان الروح
ليس له عظام كما ترون لى"
و
ليثبت لهم حقيقة ذلك
"قال
لهم أعندكم ههنا طعام ... فأخذ و أكل قدامهم"
(لو37:24-42)
ان المريمات ذهبن ليحنطن جسد
السيد المسيح و لكنهن وجدن القبر فارغا فهذا دليل
القيامة بالجسد.
لا معنى لكلمة القيامة ان كان
يقصد بها الروح بل يكون معناها تاما متى قيلت عن
الجسد.
فى سفر أعمال الرسل, يعقد
القديس بطرس الرسول مقارنة بين جسد داود و جسد
المسيح, فيقول ان جسد داود رأى فساداً أما جسد
السيد المسيح فلم ير فساداً مما يدل على القيامة
الجسدية.
24اَلَّذِي
أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ،
إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ.
25لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى
الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، أَنَّهُ عَنْ
يَمِينِي، لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ. 26لِذلِكَ
سُرَّ قَلْبِي وَتَهَلَّلَ لِسَانِي. حَتَّى
جَسَدِي أَيْضًا سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ.
27لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي
الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى
فَسَادًا. 28عَرَّفْتَنِي سُبُلَ الْحَيَاةِ
وَسَتَمْلأُنِي سُرُورًا مَعَ وَجْهِكَ.
29أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، يَسُوغُ أَنْ
يُقَالَ لَكُمْ جِهَارًا عَنْ رَئِيسِ الآبَاءِ
دَاوُدَ إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، وَقَبْرُهُ
عِنْدَنَا حَتَّى هذَا الْيَوْمِ. 30فَإِذْ كَانَ
نَبِيًّا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ
بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ
الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى
كُرْسِيِّهِ، 31سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ
قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ
نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ
فَسَادًا. 32فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ،
وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ. 33وَإِذِ
ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ
الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا
الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ
وَتَسْمَعُونَهُ. 34لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ
إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ:
قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي
35حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا
لِقَدَمَيْكَ. 36فَلْيَعْلَمْ يَقِينًا جَمِيعُ
بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ اللهَ جَعَلَ يَسُوعَ
هذَا، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ، رَبًّا
وَمَسِيحًا».

سادساً: لماذا لم يظهر السيد المسيح الا لعدد قليل
؟
"فيسوع
هذا أقامه الله, ونحن جميعا شهود لذلك" (أع32:2)
ان المسيح بعد قيامته ظهر ليس
لكل اليهود بل لتلاميذه الذين سبق أن اختارهم .
وهذا ما يبعث الشك فى خبر قيامته من الاموات لانه
لو كان قد قام فعلا لأظهر نفسه لكل اليهود حتى
يؤمنوا جميعا أنه قام.
التعليق:
ان اليهود برفضهم لسيد المسيح
"الى
خاصته جاء, و خاصته لم تقبله" (يو11:1)
و صلبهم اياه, قد رفضهم الله,
كما حكموا على أنفسهم انهم لا يستحقون أن يروا
المسيح بعد الا و هو ملك يقضى على الاشرار منهم و
من غيرهم من الشعوب كما اعلن لهم من قبل
"لأنى
اقول لكم: انكم لا تروننى من الآن حتى تقولوا:
مبارك الآتى باسم الرب" (متى39:23)
فضلا عن ذلك فان المسيح لم يكن
من شأنه أن يرغم البشر على الايمان به بواسطة
معجزة يبهر بها عقولهم و يقهرها لسلطانه لان هذا
العمل بالاضافة الى انه لايتفق مع كمالة أو مع
حرية الفكر التى جبل البشر عليها فانه لم يكن
ليغير شيئا من نفوس اليهود لانهم كانوا قد اصروا
على رفض الحق بكل وسيلة من الوسائل. كما أنه لو
كان ظهر لهم بعد قيامته لكانوا بسبب كرههم الشديد
له قد قالوا انه به شيطانا كما كانوا يقولون من
قبل عندما كان يأتى المعجزات الباهرة أمامهم.
"أما
الفريسيون فلما سمعوا قالوا: هذا لا يخرج الشياطين
الا ببعلزبول رئيس الشياطين" (مت 24:12)
لذلك
كان من البديهى أن يظهر السيد المسيح بعد قيامته
لتلاميذه و للمؤمنين به فحسب اذ فضلا عن أن هذين
الفريقين كانا اعرف الناس بشخصيته وأقدرهم على
التحقق منها فان عدد كل فريق منهما كان كافيا جدا
لاثبات حقيقة قيامته فالتلاميذ كانوا احد عشر و
المؤمنين كانوا خمسمائة فاذا اضفنا الى ما تقدم ان
الذين آمنوا بالمسيح بعد ذلك بواسطة رسله لم يروا
شخصه بأنفسهم لانه كان يكفيهم أن يتلقوا خبر
قيامته من شهود عيان تؤيد شهادتهم نبوات العهد
القديم من جهة و المعجزات التى أجراها الرسل باسم
السيد المسيح المقام من جهة أخرى
"ورئيس
الحياة قتلتموه , الذى أقامه من الاموات , و نحن
شهود لذلك. وبالايمان باسمه ,شدد اسمه هذا الذى
تنظرونه وتعرفونه, و الايمان الذى بواسطته أعطاه
هذه الصحة أمام جميعكم." (أع15:3-16)
"أبصره
جميع الشعب و هو يمشى و يسبح الله. و عرفوه أنه هو
الذى كان يجلس لأجل الصدقة على باب الهيكل الجميل,
فامتلأوا دهشة و حيرة مما حدث له." (أع9:3-10)
ظهورات السيد المسيح:

سابعاً: ماذا يمنع من سرقة الجسد بحسن النية ؟
ليس ببعيد أن يكون صحيحا أن
بعض الناس, آياً كان قصدهم قد سرقوا الجسد بالفعل
سواءً كانوا من أتباع المسيح و قد ظنوا أنهم بذلك
يؤدون واجبا أو ينالون بركة أو نحو ذلك أو من
اعدائه و قد أرادوا أن يتخلصوا من هذا الجسد الذى
علق عليه اتباع المسيح أمالا عديدة
.
التعليق:
من المعلوم أن يوسف الرامى بعد
أن دفن جسد السيد المسيح بتصريح من بيلاطس الوالى
وضع على فم القبر حجرا كبيرا.
"و
لما كان المساء, جاء رجل غنى من الرامة اسمه يوسف,
و كان هو أيضاً تلميذاً ليسوع. فهذا تقدم الى
بيلاطس و طلب جسد يسوع. فأمر بيلاطس حينئذ أن يعطى
الجسد. فأخذ يوسف الجسد و لفه بكتان نقى, ووضعه فى
قبره الجديد الذى كان قد نحته فى الصخرة, ثم دحرج
حجرا كبيرا على باب القبر و مضى." (مت57:27-60)
و فى صباح الاحد جاء ملاك من
السماء و دحرج الحجر عن الباب و جلس عليه و من
خوفه ارتعد الحراس و صاروا كأموات و مضوا الى
المدينة و أخبروا شيوخ اليهود بكل ما كان فأعطوهم
فضة كثيرة و أوصوهم أن يقولوا ان التلاميذ أتوا
ليلأ و سرقوا الجسد و نحن نيام و اذا سمع ذلك عند
الوالى فنحن نستعطفه و نجعلكم مطمئنين. فأخذوا
الفضة و فعلوا كما علموهم فشاع هذا القول عند
اليهود.
2وَإِذَا
زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، لأَنَّ مَلاَكَ
الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ
وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ، وَجَلَسَ
عَلَيْهِ. 3وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ،
وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ. 4فَمِنْ
خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا
كَأَمْوَاتٍ. 5فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ
لِلْمَرْأَتَيْنِ :«لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا،
فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ
الْمَصْلُوبَ. 6لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ
قَامَ كَمَا قَالَ! هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ
الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعًا فِيهِ.
7وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ:
إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ
يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ
تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا».
8فَخَرَجَتَا سَرِيعًا مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ
وَفَرَحٍ عَظِيمٍ، رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا
تَلاَمِيذَهُ. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ
لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ
لاَقَاهُمَا وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكُمَا».
فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ
وَسَجَدَتَا لَهُ. 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ:«لاَ
تَخَافَا. اِذْهَبَا قُولاَ لإِخْوَتِي أَنْ
يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ
يَرَوْنَنِي».
11وَفِيمَا
هُمَا ذَاهِبَتَانِ إِذَا قَوْمٌ مِنَ الْحُرَّاسِ
جَاءُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوا
رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ.
12فَاجْتَمَعُوا مَعَ الشُّيُوخِ، وَتَشَاوَرُوا،
وَأَعْطَوُا الْعَسْكَرَ فِضَّةً كَثِيرَةً
13قَائِلِينَ:«قُولُوا إِنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتَوْا
لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ. 14وَإِذَا
سُمِعَ ذلِكَ عِنْدَ الْوَالِي فَنَحْنُ
نَسْتَعْطِفُهُ، وَنَجْعَلُكُمْ مُطْمَئِنِّينَ».
15فَأَخَذُوا الْفِضَّةَ وَفَعَلُوا كَمَا
عَلَّمُوهُمْ، فَشَاعَ هذَا الْقَوْلُ عِنْدَ
الْيَهُودِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.
هناك ادعاء بسرقة الجسد وهذا
الادعاء ظاهر البطلان بالبداهة:
-
سرقة الجسد من ستين جنديا
مكلفين من الحكومة بالسهر ليلة واحدة أمر يكاد
يكون مستحيلا.
-
ادعاء الجنود انهم كانوا
نياما و أن التلاميذ سرقوا الجسد اثناء نومهم
ادعاء غير معقول لان النائم لا يرى شيئا و
شهادته لا قيمة لها.
-
غير معقول أن يسرق جسد
المسيح اتباعه و ينادوا بقيامته و يموتوا
شهداء فى سبيل ذلك فوجود الجسد ف يدهم عنوان
الفشل و الكذب و هم ليسوا من البلاهة حتى
يعتبروا ذلك بركة.
-
غير معقول أن يسرق جسد
المسيح اعداؤه و يخفوه بل من مصلحتهم أن
ينظروه كدليل على فشل المسيح و خيبة دعوته.
-
فان كان جسد المسيح لم
يرفع من القبر بواسطة اتباعه و لا بواسطة
اعدائه فيكون قد قام بقوته الذاتية كما أنبأعن
ذلك بنفسه.
"لهذا
يحبنى الآب, لأنى أضع نفسى لآخذها أيضا. ليس أحد
يأخذها منى, بل أضعها أنا من ذاتى. لى سلطان أن
أضعها و لى سلطان أن أخذها أيضا. هذه الوصية
قبلتها من أبى" (يو17:10-18)
و قد برهن نفسه حيا بظهوراته
العديدة.

ثامناً: من أقام
من ؟
جاء فى انيجيل متى:
"فمر
بضبط القبر الى اليوم الثالث, لئلا يأتى تلاميذه
ليلا و يسرقوه, و يقولوا للشعب: انه قام من
الأموات, فتكون الضلالة الأخيرة أشر من الأولى!"
(مت64:27)
ان
المسيح قام بينما جاء فى سفر أعمال الرسل:
"اله
آبائنا أقام يسوع الذى أنتم قتلتموه معلقين اياه
على خشبة" (أع30:5)
التعليق:
ليس هنا تناقض بين القولين
فالاقامة المسندة الى المسيح مسندة اليه بوصفه ابن
الله و بهذا الوصف قال المسيح لليهود عن جسده قبل
صلبه
"انقضوا
هذا الهيكل و أنا فى ثلاثة أيام أقيمه" (يو19:2)
أما الاقامة المسندة الى الله
فمسنده اليه باعتبارها مصادقة منه على كل ما فعله
المسيح أوحدت له. كما أنه نظرا لان جوهر الاب هو
بعينه جوهر الابن و هذا الجوهر هو اللاهوت لذلك
فكل عمل ينسب الى الابن ينسب فى الوقت نفسه الى
الاب. و قد أشار المسيح الى هذه الحقيقة من قبل
فقال الاب حال فى هو يعمل الاعمال.
"ألست
تؤمن أنى أنا فى الآب و الآب فى؟ الكلام الذى
أكلمكم به من نفسى لكن الآب الحال فى هو يعمل
الأعمال" (يو10:14)

تاسعاً: ثلاثة أيام و ثلاث
ليال!
جاء فى انجيل متى:
"
كيف دخل بيت الله و أكل خبز التقدمة الذى لم يحل
أكله له و لا للذين معه, بل للكهنة فقط. ( متى
4:12)
أن المسيح قال انه سيمكث فى
القبر ثلاثة ايام و ثلاث ليال أو بالحرى 72 ساعة.
لكن اذا حسبنا المدة التى قضاها فى القبر (على فرض
انه هو الذى صلب و دفن) نرى انها حوالى 48 ساعة
فحسب.
التعليق:
ان السيد المسيح لم يقصد
بالثلاثة ايام و الثلاث ليال المعنى الحرفى, بل
المعنى الشرعى و الدليل على ذلك انه قال قبل صلبه
انه سيقوم فى اليوم الثالث. أو بالحرى فى بحر هذا
اليوم.
"
من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه ينبغى
أن يذهب الى أورشليم و يتألم كثيرا من الشيوخ و
رؤساء الكهنة و الكتبة, و يقتل, وفى اليوم الثالث
يقوم" ( متى 21:16)
بينما لو قصد المعنى الحرفى
لقال انه سيقوم فى آخر اليوم الثالث. أو قبل
ابتداء اليوم الرابع و بناء على المعنى الشرعى
لليوم يحسب الجزء من اليوم يوما كاملا كما هو
معلوم لدينا. و بما أن السيد المسيح دفن فى عصر
الجمعة, و قام من الاموات فى فجر الأحد, و اليوم
لدى اليهود كان يبدأ من غروب اليوم السابق له.
" و
كان يوم الاستعداد و السبت يلوح." ( لو 54:23)
يكون المسيح قد ظل فى القبر
ثلاثة أيام شرعية. لأن المدة من عصر الجمعة الذى
دفن فيه الى غروب الجمعة تحسب يوما. و المدة من
غروب السبت, تحسب يوما ثانيا. و المدة من غروب
السبت الى فجر الأحد تحسب يوما ثالثا.
مما تقدم يتجلى لنا أن
التعبير" ثلاثة أيام و ثلاثة ليال" هو اصطلاح عام,
كان يراد به ثلاثة أيام كاملة من الناحية الشرعية,
فاذا أضفنا الى ذلك أن المسيح كان الشخص الوحيد
الذى عاش على الأرض دون خطية ما, اتضح أنه لم يكن
من الجائز أن يظل فى القبر بعد اتمامه لعمل
الفداء, الا أقصر مدة تعتبر ثلاثة أيام كاملة كما
قال.


أسئلة و أجوبة
1.
اعتراض على الأنجيل بانه لم يقول الصواب فى حق
الشهود الذين شهدوا على السيد المسيح وقت الصلب
بقوله انهم شهود زور؟( فلما أُطلق عليهم شهود زور؟
)
و ذلك ان السيد المسيح قال: "
اجاب يسوع و قال لهم انقضوا هذا الهيكل و في ثلاثة
ايام اقيمه." (يو 19:2)
و الشهود قالوا: "هذا قال اني
اقدر ان انقض هيكل الله و في ثلاثة ايام ابنيه".
(متى 62,61:26)
و لهذا فهم شهود زور كما
ذُكر عنهم
2. و
قد يعترض البعض قائلين .لم يقل متى انهم قبل ان
يصلبوا السيد المسيح اعطوة خلاً ليشرب (متى
34,33:27) و قال لوقا ان ذلك بعد الصلب (لوقا
36:23)؟
انهم قدموا ذلك اليه قبل الصلب
و بعده. فى انجيل متى أنهم قدموا اليه الخل عند
ذهابه الى الجلجثة, و أيضاً و هو على الصليب. و
لكن لما حان الوقت قال: "أنا عطشان." و طلب أن
يشرب, و لما ذاق لم يرد أن يشرب.
3. و
قد يعترض البعض قائلين: ألم يقل السيد المسيح فى
انجيل يوحنا لتلاميذه "من غفرتم له خطاياه غفرت له
ومن امسكتم عليه امسكت عليه." و هذا يعترض مع قول
السيد المسيح "يا ابى اغفر لهم" ؟
ان ضمير السيد المسيح ههنا
يخالف الضمير فى قولهِ فى انجيل متى "ان غفرتم غفر
لكم" لأن السيد المسيح قال هذا القول حين نفخ فى
وجهة التلاميذ و قال "اقبلوا الروح القدس" ( يو
23,22:20), اى اقبلوا من الروح التشريع و قد علمت
ان سلطان التشريع يشتمل على الحل و الربط و
التحليل و التقويم. اى مهما اوجبتم عملة كان واجب
العمل, و مهما اوجبتم تركه كان واجب الترك. و
تقديره ليس انتم المشرعين هذة الأمور و لكن الروح
القدس الحال فيكم.
و الروح القدس هو الله بلا
خلاف. فما يصدر من الرسل اذاً على هذا السبيل
منسوب الى الله خاصةً اذا كان يستعمله فى ذلك
كالأله. كما قال السيد المسيح لهم فى حين آخر
"لستم انتم المتكلمين لكن الروح القدس" (متى20:10)
4. متى
صلب السيد المسيح فى الساعة الثالثة ام فى الساعة
السادسة؟ وهل صلب السيد المسيح على ثلاث ساعات كما
قال مرقس (مر25:15), أو على ست ساعات كما قال
يوحنا(يو14:19)؟
فيوحنا كان مباشراً لهذا الأمر
و ملازم للمسيح من حين تسليمه الى الصلب, و يدل
عليه قول السيد المسيح له و هو على الصليب ان
يحمل والدته على بيته ( 27,26:19) اما مرقس خبر
بيه اخباراً. اذا كان كل واحد منهما ليس من ذاتة
يتكلم لكن الروح القدس .كما قال السيد المسيح "ان
الروح يذكركم و يرشدكم الى جميع الحق." (يو 26:14)
و قال قوم ابتدأ الصلب كان على
ثلاث ساعات من نهار يوم الجمعة كما قال مرقس. و من
هذه الساعة الى الساعة السادسة جرى ما جرى من
كتابة اللوح وتعليقه فوق رأسه, و اقتسام ثيابه و
محاورة اللصين واستهزاء العابرين و اعتراض
المجتازين و غير ذلك وفى ابتداء الساعة السادسة
طرأت العجائب من حدوث اللطمة و غيرها, فلو كان
الصلب قد وقع باليقين فى الساعة السادسة لما كانت
هذه الأمور المقدم ذكرها يجد وقتاً تتعين فيه, ولا
كان يمكن للمجتازون بيه معارضته لأستحكام الظلام
المانع للتصرف الأنسانى.فسمى مرقس هذة الأشياء
بالصلب داخلة تحت الحكم بالصلب . ففى الساعة
السادسة حكم عليه بالصلب, و بحسب هذا التاويل كان
تكامل الصلب فى الساعة الثالثة, فلهذا يرتفع
التناقض و تبتطل حجة المعارضة.
5. (نص
الأنجيل المقدس) عند اسلام الروح قال واما قائد
المئة و الذين معة يحرسون يسوع فلما راوا الزلزلة
وما كان خافوا جدا و قالوا حقا كان هذا ابن اللة
(مت54:27) و (مر39:15), فمن اين علم القائد و
اجناده ان المسيح يسمى بابن الله حتى تلفظوا بذلك.
وهم غرباء عن اليهود المتوقعين مجية المسيح؟
يجوز ان يكونوا قد سمعوا عنه
قبل الصلب أو علموا من قول المجتازين به حين قالوا
له "إن كنت ابن اللة خلص نفسك." فلما ابصر هؤلاء
من الآيات ما ابصروا تحققوا ان الذى قيل عنه حق. و
لوقا يقول عن القائد انه قال ان هذا الرجل صالح
(لو47:23).و القولان صحيحان لأنه قالهما جميعاً.
6. و
قد يشك البعض قائلين: حيث قال السيد المسيح "لأنهم
لا يعلمون ماذا يفعلون." (لو34:23) هل ما علموا
انهم اوقعوا الأضرار به, أو هل ما علموا أن الصلب
يوجب موته و محق اسمه؟
انهم قصدوا بالصلب موته حقاً و
محو اسمه و قطع تعلق الشعب به, والسيد قصد بموته
اثبات القيامة بانبعاثه للحياة و حياة سائر الناس
المؤمنين به, كما قال "الحق الحق اقول لكم ان لم
تقع حبة الحنطة في الارض و تمت فهي تبقى وحدها و
لكن ان ماتت تاتي بثمر كثير" (يو12: 24). و اذا
مات وقام ذاع اسمه فى العالم اسره واجتمع الناس
لذلك على الأيمان به.
كما قال "وانا ان ارتفعت عن
الأرض اجذب الى الجميع."(يو32:12), فرجوع الكل
اليه مشروط بموته, واما هم فقدروا انهم بموته
يستنزلون كل واحد عن التمسك به, فقوله "انهم لا
يعلمون ماذا يفعلون" بمعنى انهم لم يعلموا ان موته
يوجب عكس ما فى ضميرهم.
وقد يحتمل ان يكون قوة قولهم
انهم لا يعلمون ما يفعلون بمعنى انهم ما علموا ان
الذى يستسيؤن اليه إله, بل ظنوه انساناً ساذجاً و
يشهد على هذا القول بولس الرسول انه "لو عرفوا لما
صلبوا رب المجد"(1كو 8:2)
7. قد
يعترض البعض قائلين: الم يقل يوحنا الأنجيلى أن
والدة السيد حُملت الى دار يوحنا بأمر السيد
المسيح فكيف استجاز متى ان يقول انها كانت فى وقت
الدفن واقفة ؟
إنه بعد مُضيها الى بيت يوحنا
لم تتمكن ان تستقر بل حملها الحنو المفرط على
الأتيان ثانيةً فيُحسب هذا التأويل صدقاً لمتى و
يوحنا.
8. قد
يعترض البعض قائلين: أن إخبار الأناجيل متناقضة عن
قيامة المسيح لأن متى يقول ان القيامة كانت عشية
(مت1:28), ويوحنا قال بالغداة (يو1:20), ولوقا قال
سحراً (لو1:24), و مرقس قال لما طلعت الشمس اتين
الى القبر(مر2:16)؟
لو كان المراد بالإخبار تعيين
زمان القيامة من غير تفاوت لكان الاعتراض صحيحاً,
اما الإخبار عن صورة حال تردد النسوة الى القبر
فليس للمعارض ان يعترض عليه, كذلك لأن الأختلاف فى
الإخبار وقع فى اوقات المخبرين, اعنى أزمان
المترددين الى القبر التى نطق بها الانجيل فى
اوقات المخبر عنه فالخبر قد يتعدد و إن كان المخبر
عنة واحداً.
و المثال فى ذلك اربعة اجناد
كل واحد منهم من بلد قصدوا التوجه الى الملك فى
امورٍ مهمة. فأحدهم توجه ليلاً و الثانى توجه غداً
والثالث باكراً جداً ولم يجدوه جالسا عادوا
واخبروا بصورة الحال المخصوصة. والرابع مضى فى
اشراق الشمس فوجد الحال كذلك فحضر و اخبر جماعته
بما رأى وعلم. و اعلم ان الملك قائم عن مجلسه فى
كل واحد من هذه المعددة. فالإخلاف فيها عائد
لأوقات المخبرين لا عن ذات المخبر عنه
.
9.
يعترض معترض و يقول : لما قال مرقس ان السيد
المسيح ظهر اولآً لمريم المجدلية (مر 29:16). و
الرسول بولس يقول انه ظهر اولآً لبطرس (1كو5:15) ؟
أول من استحق مشاهدة من نوع
النساء مريم المجدلية و والدة فى زمن واحد يعينة و
كذلك اول من استحق من نوع الرجال بطرس و الغير من
النساء و الرجال . و بحسب هذا التاويل يسقط
الأعتراض.
10. نص
الانجيل المقدس قال ( ومن بعد ما كلمهم الرب يسوع
ايضا ارتفع الى السماء و جلس عن يمين
الله....)(19:16) قد يعترض معترض و يقول قولة جلس
عن يمين الله مشكل اذا كان ذلك يشعر بتجسم يسوع و
ذلك لكونة متجسد و لكن الأب الذى تنفون عنة التجسد
فكيف يطلق القول علية ان له يميناً اذا يلزم من
هذا القول ان يكون الجالس و المجلوس عن يمينة
جسمين منفردين فى جهتين مختلفتين؟
لم يرد بالجلوس المشهور و لا
كذلك باليمين لكن يرد بالجلوس المبالغه فى الأكرام
و الجلال الحاصلين للصاعد المتجسد. اى قوله جلس اى
اكرم, و قوله عن يمين اللة للمبالغة فى الآكرام
باتحاده بالهوت.و حتى لا يظن ان الأبن غير مساوى
لللآب او انه نقص شيئا بسبب تجسدة.

 |