|
لو كان يأخذ رأيي قبل أن يتصرف لما أوقعنا في هذه المشاكل.. و كل هذه المشاكل السابقة تهون إلي جوار مشكلتنا الحالية.. لقد أرسل ابننا عكاز شيخوختنا ليحصل له قرضاًً قديماًً كان قد أقرضه لأحد أصدقائه؛ سفر طويل علي ولد في سنه و ربما يصيبه أي مكروه في الطريق إلي أكفاتيا هذه؛ ثم لماذا يقدم قرضاًً لصديقه هذا من الأصل؟ طول عمري أقول له
" يا طوبيت خليك في نفسك ؛ يا طوبيت لا تحاول أن تصلح حال الكون؛ يا زوجي العزيز وجه اهتمامك الأكبر إلي اسرتك و بيتك يكفيك أن تؤدي صلواتك و أصوامك و عشورك و أن تحفظ السبت"؛
لكنه لا يتفق بأرائي و يظن أنه هو وحده الذي يعرف الصواب من الخطأ؛ و هو أيضاًً لا يقدر تضحياتي و مجهودي في كسب الرزق بعد أن فقد هو بصره.
و لكن رغم كل شيء فهو من يقول لي أنه واثق أن ابننا سيعود سالماًً و غانماًً من سفره فإنني أشعر فعلاًً باطمئنان؛ و لابد بمجرد عودة طوبيا أن أحادثه في أمر زواجه فقد آن لنا أن نطمئن عليه قبل أن ننضم لآبائنا و لكن لابد أن أفكر جيداًً في هذا الأمر فطوبيا شاب صالح طيب ( و لا أقول هذا لمجرد أنه ابني ) و يستحق عروساًً طيبة تريحه و تسعده؛ و لكن أين نجد مثل هذه الشابة في هذه الأيام الصعبة؟
|