كلمة منفعة - أبونا بيشوى عبد الملاك
+ لكل كائن رسالة وعمل:
+ عمل المسيح:
+ حياة التسبيح ومحبة بيت الله: 12-10-2007:
+ عيد الصليب: 28-9-2007:
+ لكل كائن رسالة وعمل:
·
الذي يحيا بلا رسالة لا قيمة لحياته
·
قيمة حياة الانسان تنبع من قيمة الرسالة التي يقوم
بها, إن كان بلا رسالة يموت فتنتهي حياته , ولكن تبقى
حياة أصحاب الرسالات حتى بعد موتهم
·
الذي بلا رسالة لايشعر بقيمة الوقت فيبحث عن طريقة
يقضي بها وقته, أو يقتل بها وقته! وما أكثر ما يحاربه
السأم والملل والضجر – الحياة بلا رسالة لا طعم لها-
·
الانسان الذي بلا رسالة يتمركز حول ذاته, ولكن تبدأ
رسالته حينما يهتم بالاخرين ويعمل خيرا لغيره.
·
الملائكة لهم رسالة حب نحو الله والناس – نحو الله في
التسبيح ونحو الناس في الخدمة
"اليسوا
جميعا ارواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن
يرثوا الخلاص"
(عب 1 :
14)
·
الشياطين أيضا لهم رسالة ولكنها رسالة هدامة ضد مشيئة
الله وضد الحب و النقاوة
·
وقد جعل الله ايضا رسالة حتى لاولاد صغار استخدمهم
الرب لتنفيذ مشيئته مثل صموئيل وداود وارميا
·
الطبيعة لها رسالة : الشمس والقمر والنجوم والرياح لها
رسالة جوهرية والامطار والارض ذاتها, لو لم تكن هناك
رسالة لكل هذه ما خلفها الله
·
حياتك لها رسالة وستقدم حسابا على هذه الحياة فكل
مواهبك وزنات لها رسالة و لها حساب
الله
يعدك للقيام برسالتك:
·
أعد ابراهيم في حياة الغربة
·
أعد يونان بالعواصف والامواج وبطن الحوت
·
أعد بطرس باختبار الضعف البشري حتى لا يظن انه افضل من
باقي التلاميذ
·
يقول عن ارميا " قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما
خرجت من الرحم قدستك جعلتك نبيا للشعوب" (ار 1 :
5)
·
بولس " لما سر الله الذي افرزني من بطن أمي ودعاني
بنعمته " (غل 1 : 15)
الرسالات في الدنيا عديدة ولكن اعظمها هو العمل على
خلاص الناس وحفظ ابديتهم من الهلاك:
·
والذين يعملون في هذا الميدان " يضيئون كالجلد و
كالكواكب إلى ابد الدهور" ( دا 12 : 3 )
·
"من رد خاطئا عن ضلال طريقه فينقذ نفسا من الموت ويستر
كثرة من الخطايا" ( يع 5 : 20 )
·
الذين يعملون في هذا المجال انما يعملون مع الله كما
قال بولس الرسول عن نفسه وعن سيلا " نحن عاملان مع
الله " ( كو 3 : 9 )
·
" اذا نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا نطلب
عن المسيح تصالحوا مع الله" ( 2كو 5 : 20 )
·
يوحنا المعمدان اعد الطريق أمام المسيح في أقل من سنة
واحدة
·
والرسل الاثنى عشر في سنوات قليلة اوصلوا الكرازة
بالانجيل إلى أقصى الأرض
·
صاحب الرسالة لابد ان يكون جاد في عمله
الخادم يجد لذته في ان يحيا لأجل غيره و محبته للأخرين
محبه عمليه:
" يا
اولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق
" ( 1يو 3 : 18 )
·
حب يسعد الغير بالعطاء و البذل كما قال رب المجد "
مغبوط هو العطاء أكثر من الاخذ "
"
يليق بنا في تعاملنا مع الغير أن نرى شخص ربنا يسوع
المسيح, فما نقدمه إنما لشخصه الذي قدم كل حياته
مبذوله لأجلنا. نشكره على حبه بحبنا لمحبوبيه بني
البشر"
القديس يوحنا ذهبي الفم
·
عملنا
كخدام
يقول
الكتاب " شجعوا صغار النفوس اسندوا الضعفاء تأنوا
على الجميع " ( 1تس 5 : 14 )
صغار
النفوس هم الذين إنهارت معنوياتهم من الداخل وصغرت
نفوسهم في أعينهم فأحسوا بالعجز وقاربوا اليأس
هؤلاء يحتاجون من يحس بهم ويسمع إليهم ويشجعهم والضعيف
يحتاج إلى من يسنده ويقويه ويتأنى عليه و ليس الضعيف
فقط بل نتأنى على كل الناس.
"
اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم
انتم ايضا في الجسد"
( عب 13
: 3 )
"قوموا
الأيادي المسترخية والركب المخلعة " (عب 12 : 12)
المخدومين يحتاجون من يسمع لهم ويفهم مشاعرهم ويتعاطف
معهم ويقوي رجائهم ويعضدهم .
قيل عن
ربنا يسوع المسيح له المجد " مختاري الذي سرت به
نفسي... قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لايطفئ "
(اش 42 : 3)
أي انه
لايقطع رجاء احد حتى لو كان قصبة مرضوضة
"روح
السيد الرب على لأن الرب مسحني لأبشر المساكين, أرسلني
لأعصب منكسري القلوب لأنادي للمسبيين بالعتق
وللمأسوريين بالإطلاق ...لأعزي كل النائحين لاجعل
لنائحي صهيون لأعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرحا
عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليأسة
فيدعون أشجار البر غرس الرب للتمجيد " (اش 61 :
1-3)
إن ربنا
يسوع له المجد يهتم بالضعفاء و يبحث عن الساقطين
كان
يجلس مع العشارين والخطاة لانه لم يأتي ليدعو ابرارا
بل خطاة الي التوبة
انه
يفرح بخاطئ واحد يتوب اكثر من 99 بارا
اختار
المجدلية واختار متى العشار ليكون احد الاثنى عشر
واشفق على زكا ودخل بيته ولما طرح عليه موضوع الشجرة
الغير مثمرة قال اتركها هذه السنه ايضا (لو 13 : 8)
·
كثيرون يقفون خائفين حتى في مجال خدمتهم فكان السيد
الرب يعين خوفهم ويشجعهم. ارميا خاف وقال لا اعرف ان
اتكلم لاني ولد ولكن الرب شجعه وقال له" لا تقل اني
ولد لانك الي كل من ارسلك اليه تذهب وتتكلم بكل مل
امرك به لا تخف من وجوههم لاني أنا معك لانقذك يقول
الرب.... ها قد جعلت كلامي في فمك انظر قد وكلتك اليوم
على الشعوب والممالك ار 1 : 6-10
وقال له
ايضا " هانذا قد جعلتك اليوم مدينة حصينة وعمود
حديد واسوار نحاس على كل الأرض لملوك يهوذا ولرؤسائها
ولكهنتها ولشعب الارض فيحاربونك ولا يقدرون عليك لاني
انا معك يقول الرب لأنقذك" ار1 : 18
يشوع
كان خائفا بعد الفراغ الذي تركه موسى لكن الرب شجعه
وقال له " لايقف انسان في وجهك كل ايام حياتك كما
كنت مع موسى اكون معك . لا اهملك ولا اتركك تشدد وتشجع
.... لان الرب الهك معك حيثما تذهب" (يش 1 : 5-9)
·
اصحاب
القليل
كما نصلي في اوشية القرابين
طوب
الرب الارملة التي اعطت الفلسين لانها اعطت من اعوازها
اعطت كل ما عندها. فكان الفلسين عند ربنا يسوع كتير
جدا لانها اعطت بمحبة
قبل
توبة اللص اليمين الذي جاء له في اخر وقت
وعوده
الالهية كلها رجاء وتشجيع " ها انا معكم كل الايام
والي انقداء الدهر امين " مت( 28 :20) . "هوذا على كفي
نقشتك " ( اش 49 : 16)
" اما
انتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة " ( مت 10 : 30)
" لان
لستم انتم المتكمين بل روح ابيكم الذي يتكلم فيكم " (
مت 10 : 20)
الخادم يربح الناس
1.
بالحب
اول
وسيلة تربح بها الناس هي الحب إن لم تحب الناس وان لم
يحبوك لا تستطيع ان تخدمهم ولا تستطيع ان تقودهم الى
الله, الشخص ينفر منك تكون قد خسرته في علاقتك معه ولا
يمكن ان تجذبه الى الله لن يسمع منك , اما
الشخص الذي تحبه قد يحب الله بسببك وتقدم له الله
بالحب , من مظاهر الحب ان تحتملهم وتحتمل اخطائهم
وجهلهم وضعفهم
2.
بالحكمة
مدح
الرب وكيل الظلم اذ بحمة صنع مدح الحكمة التي فيه و
ليس الظلم. القديس يعقوب قال عن الحكمة النازلة من فوق
انها اولا طاهرة ثم مسالمة مترفقة مذعنة مملؤة رحمة
واثمارا صالحة عديمة الريب والرياء من هو حكيم وعالم
بينكم فلير اعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة(يع
3)
" رابح
النفوس حكيم " ( ام 11 : 30)
3.
بالصبر
الخدمة
تحتاج الى طول اناة وعدم استعجال النتائج وعدم اليأس
4.
باسلوب المديح و التشجيع
اكسبوهم بالاتضاع
 
+
عمل
المسيح:
مت(18 :
11) "لان ابن الإنسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك"
كان
يجول يصنع خيرا – يجول يفيض حبا على الجميع
يجلس في
وليمة العشارين ويدعو العشار الى أن يكون تلميذا له
كان
يبحث عن المزدري وغير الموجود
يسعى
وراء الضال لكي يجده ومتى وجده يحمله على منكبيه فرحا
1.
المسيح في طواف (بحث) دائم نحو كل إنسان
2.
المسيح قلبه متسع لكل إنسان مهما كانت خطاياه
3.
المسيح يقدم الغفران لكل تائب
المسيح
في طواف دائم نحو كل إنسان
·
كان يجول يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس
·
أراد مرة أن يلتقي مع امرأة سامريه فمشى على قدميه 6
ساعات
·
يجتاز زحام شديد ليلتقي مع زكا رئيس العشارين
·
دعاه سمعان الفريسى إلى وليمة فذهب المسيح لا ليأكل و
يشرب لكن ليلتقي مع سمعان و المرأة الخاطئة
·
ذهب مرة لبركة سلوام ليلتقي مع المفلوج لأنه علم أن له
38 سنة فى الفراش
·
و حين التقت به المرأة الكنعانية قال لها ليس جيدا أن
يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب – و لما قالت له : "
نعم يا سيد " فقال لها المسيح : " يا امرأة
عظيم هو إيمانك "
·
دخل مرة قرية للسامريين فرفضوا دخوله فلما رأى ذلك
تلميذاه يعقوب و يوحنا قالا : يا رب أتريد أن تنزل نار
من السماء فتحرقهم فقال لهما لستما تعلمان من أي روح
أنتما لأن ابن الإنسان جاء ليطلب و يخلص ما قد هلك
·
المسيح فى طواف دائم نحو كل إنسان فهو يترك ال 99 و
يبحث عن الواحد
قلبه
متسع لكل إنسان
·
نحن البشر نضيق أحيانا بالخطاة و ربما نرفض أن نتعامل
معهم ننظر إليهم فى ازدراء و أحيانا فى احتقار و نكون
قساه عليهم و أما الله القدوس الذى بلا خطية لا ينظر
للخطاة مثلنا بل بكل حب و إشفاق و عطف يعرف جبلتنا
أننا تراب لا يلومنا على الخطأ قدر ما يعمل على نقاؤنا
منه
·
لا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع و تحيا نفسه
·
حتى الزناة قلبه متسع لهم فقال للمرأة الزانية : و لا
أنا أدينك اذهبي و لا تخطئي
·
لا يضيق بسرعة و لا يتبرم بأخطاء الناس
·
لا يعاملنا حسب خطايانا بل حسب رحمته
·
ما زال قلبه متسع لكل إنسان
المسيح
يقدم الغفران لكل إنسان تائب
·
يقدم الغفران و الخلاص لكل تائب فليست خطية بلا مغفرة
إلا التى بلا توبة
·
هلم نتحاجج يقول الرب إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض
كالثلج وان كانت حمراء كالدود تصير كالصوف النقي
·
المفلوج قال المسيح له ها أنت قد برئت فلا تخطئ لئلا
يكون لك اشر
·
كل من تقابل معهم المسيح أعطاهم الغفران
·
في بيت سمعان الفريسي قال للمرأة الخاطئة مغفورة لك
خطاياك الكثيرة
·
أشار عليه يوحنا المعمدان وقال" هذا هو حمل الله الذي
يحمل خطايا العالم كله"
·
احذر أن تتخذ حنان الله مجالا للتهاون أو تستهين بغنى
لطفه وطول إمهاله غير عالم أن لطف الله إنما يقودك
للتوبة
لأن ابن الإنسان جاء لكي يخلص ما قد هلك
 
+ حياة التسبيح ومحبة بيت
الله: 12-10-2007:
حياة
التسبيح ومحبة بيت الله
طوبى
للساكنين في بيتك أبدا يسبحونك (مز 84: 4)
الكنيسة هي بيت الله - باب السماء - عروس
المسيح التي اقتناها بدمه ( أع 20 :28) هي عمود الحق
وقاعدته لا خلاص خارج الكنيسة
" فما
من أحد يمكن أن يكون الله له أبا ما لم تكن الكنيسة
أمه التى تلده ميلادا ثانيا جديدا من الماء و الروح فى
سر المعمودية المقدس و يصبح ابنا لله
" القديس كبريانوس
خيمة الاجتماع فى العهد القديم كانت رمز
للكنيسة كانت تشبيها للصلة التى تربط السماء بالأرض أو
الإنسان بالله فقد كانت خيمة الاجتماع مكان اجتماع
الله مع شعبه كذلك أيضا الكنيسة نفس المعنى يؤكده الله
ليوحنا فى رؤياه " و أنا يوحنا رأيت المدينة
المقدسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله
مهيأة كعروس مزينة لرجلها و سمعت صوتا عظيما من السماء
قائلا : هوذا مسكن الله مع الناس و هو سيسكن معهم و هم
يكونون له شعبا و الله نفسه يكون معهم إلها لهم "
( رؤ 21 : 2 -3)
" ما
أحلى مساكنك يا رب الجنود تشتاق بل تتوق نفسي إلى ديار
الرب قلبي و لحمى يهتفان بالإله الحي...
طوبى للساكنين في بيتك أبدا يسبحونك "
(مز 84)
وجود الله وسط شعبه يعطى فرحا و سلاما و
وجودنا فى بيت الله يعطينا باستمرار حيا ة الفرح و
السلام فالوجود في بيت الرب يعطي
1.
فرحا
بالرب
فرح الوجود فى حضرة الرب و فى عشرته و الالتقاء به "
افرحوا فى الرب كل حين و أقول أيضا افرحوا "
(في 4:4)
لأني ذقته فوجدته طيبا لمسته و عرفته أبرع جمالا من
بني البشر اختبرته فوجدته المخلص و المحب - الصديق
الوفي - السند وقت التجربة المعين فى الشدة و المعزى
وقت الألم وجدت فيه كفايتي و هو فرحى
2.
فرح
بالخلاص
و الفداء بالكفارة التى قدمها المسيح لأجلك نبتهج بهذه
الكفارة التى حملت جميع خطايانا و مسحتها بالدم الكريم
و اشترانا الرب بدمه فصرنا له و صولحنا معه "
تعظم نفسي الرب و تبتهج روحي بالله مخلصي " (لو 1
: 47)
3.
فرح
بمواعيد الله
لأنه وعدني و هو الصادق و الأمين إنه سيعولني و يهتم
بى سينجينى من كل ضيق عندما أدعوه سيحفظ نفسي من
الشرير وعدني أنه سيعد لي مكان معه فى الحياة الأبدية
4.
سلام من
الله
فالسلام الحقيقي هو من الله هذا الذى قيل عنه فى
المزمور " الله يبارك شعبه بسلام " (مز29:
11)
ما
أكثر ما يقول الأب الكاهن عبارة " السلام لجميعكم
" إنه يصلى أن يكون السلام فى قلوب الجميع لأنهم إن
فقدوا سلامهم فقدوا العنصر الأساسي لحياتهم و لتعاملهم
مع الآخرين
"سلام الله الذى يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم"
(في 4 : 7)
ونحن
نقول في لحن ( اب اورو) يا ملك السلام أعطنا سلامك قرر
لنا سلامك
الله قال لتلاميذه القديسين " سلامي اترك لكم سلامي
أنا أعطيكم ... لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع " (يو14
: 27) انك تجد سلاما داخل قلبك إن تذكرت قول الرب "
هوذا على كفي نقشتك" (أش 49 :16)
مز(91)
" الساكن في ستر العلي في ظل القدير يبيت لا تخشى
من خوف الليل و لا من سهم يطير فى النهار " ....."
يسقط عن يسارك ألوف و عن يمينك ربوات أما أنت فلا
يقتربون إليك "
هذه النفوس التى اختبرت فرح و سلام الله الذى يفوق كل
عقل تحيا حياة التسبيح الدائم وتغني مع داود النبي
قائلة " أغني للرب في حياتي وأرنم لإلهي ما دمت
موجودا فيلذ له نشيدي و أنا أفرح بالرب .... باركي يا
نفسي الرب "
التسبيح بمعناه الواسع لا يعنى مجرد الترنم بقطع معينة
من التسابيح الكتابية أو الكنسية بنغمات محددة و إنما
هو حياة قلوب متهللة بمسيحها تغنى بإحساناته و مراحمه
و حنانه و لطفه و خلاصه و بالرجاء الذى يعطيه
فالتسبيح سمة غالبة فى حياة الكنيسة و فى الكيان
الإنساني كله حتى أن هذه النفوس المتهللة بمسيحها
تعتبر العرش الذى يجلس عليه القدوس كقول المرتل "
أنت القدوس الجالس بين تسبيحات إسرائيل "( مز 22 :
3) هذه النفوس تنسى كل آلامها عندما تقف تصلي وتسبح
الله خالقها كان بولس وسيلا الرجلان المسجونان "
يصليان ويسبحان الله والمسجونون يسمعونهما"(أع 16:
25)
بالتسبيح نشهد لعمل الإنجيل ونكرز به إذ " نبشر
بتسابيح الرب " (أش 60 :6) , " اخبر باسمك
أخوتي وفي وسط الكنيسة أسبحك " (عب :2 12)
التسبيح ذبيحة إلهية نقدمها للرب يسوع الذي قدم ذاته
عنا ذبيحة مقبولة لدى الله
"
ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذي من أجل
السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي ...
فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح أي ثمر شفاه
معترفة باسمه "
(عب 12 : 2 , 13 : 15)
حياة التسبيح تقود الإنسان إلى حياة الشكر
"اشكروا اله الإلهة الليلويا لان إلى الأبد رحمته ,
اشكروا رب الأرباب الليلويا لأن إلى الأبد رحمته"
"حللت قيودي فلك اذبح ذبيحة تسبيح"(
مز 116: 16)
 
+ عيد الصليب: 28-9-2007:
جاء
الصليب بعد صلب ربنا يسوع المسيح عليه علامة الغلبة
والخلاص
علامة الفخر والافتخار لكل
مسيحي. بعد أن كان في العهد القديم علامة الخزي
والقصاص
وفي
كنيستنا نجد الصليب يشغل جزا كبيرا في طقوسها فتتزين
به دائما ولا تبدأ صلاة إلا وفي مقدمتها رشم الصليب -
بل كل شيء يتبارك ويتقدس بالصليب
إذ فيه قوة مرئية وغير مرئية
ذبائح
العهد القديم كانت إشارة إلى ذبيحة الصليب
فلقد كان من يخطئ يقدم ذبيحة خطية
وأمام
خيمة الاجتماع يضع يده على رأسها ويقر بخطاياه. تنتقل
خطيته منه. وكما كانت الذبيحة تحمل خطايا المعترف هكذا
حمل لبنا يسوع له المجد خطايا
العالم جميعا وأناب عن البشرية بذبيحة صلبة
كانت
هناك خمسة أنواع من الذبائح في العهد القديم
1.
المحرقة
ذكرا صحيحا بلا عيب والمسيح
بلا خطية – رائحة سرور والمسيح تمم مشيئة الآب
في طاعة كاملة
2.
تقدمة
الدقيق
تقدمة من فطير – إذ حمل السيد
المسيح خطايانا تقدم كنيستنا قربانها خبيز مختمر
3.
ذبيحة
السلامة
من
مميزاتها أن الكل مشترك فيها
الله - الكاهن – ومقدمها ومن معه تشير إلى الإفخارستيا
4.
ذبيحة
الخطية
كانت بلا عيب والسيد المسيح وحده هو بلا عيب
وعدد مرات الدم تشير إلى أسرار الكنيسة السبعة
5.
ذبيحة
الإثم
كانت
تقدم التي للإنسان سهوا هكذا
حمل السيد المسيح آثامنا جميعا
كما
لان يحمل خروف الذبيحة قديما خطية الإنسان الخاطئ
ويموت بها عنه دون أن يقال أن الخروف أصبح خاطئا- مع
إنه حامل خطية هكذا ابن
الله الذي رفع خطية العلم كله
رموز
الصليب في العهد القديم
1.
الحية
النحاسية
(عدد 21: 6-9) رفعها موسى على صليب لكي تشفي كل من لدغ
من الحيات عندما ينظر إليها بإيمان
هل الحية تشفي وابن الله
المتجسد المصلوب لا يخلص
وكما
رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن
الإنسان
2.
عصا
موسى
(خر 14:
17) لان العبور بواسطة عصا موسى الخشبية
التي ضرب بها البحر هل
لعصا هرون قوة وصليب المخلص بلا قوة
ذبيحة الصليب هي ذبيحة العهد الجديد
أصعد ذاته ذبيحة مقبولة عن خلاص جنسنا (ثيؤطوكية
الأحد)
الرب
يسوع في الليلة التي اسلم فيها أخذ خبزا وشكر وكسر
وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم اصنعوا هذا
لذكري
الذبيحة التي تقدم لله في سر الشكر هي في طبيعتها تلك
التي قدمت على الصليب
الصليب
ذبيحة مستديمة لا تخضع لقيود الزمان
ورأيت
في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسطها الشيوخ
خروف قائم وكأنة مذبوح
(رؤ 5 :6)
الصليب
والصلح
·
بالصليب تمت المصالحة بين الله والإنسان
الله
كان في المسيح مصالحا العلم لنفسه غير حاسب لهم
خطاياهم وواضعا
فينا
كلمة المصالحة
(2كو 5: 19)
·
ونقض حائط السياج المتوسط أي العداوة(بين اليهود
والأمم) مبطلا بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق
الاثنين في نفسه إنسانا واحدا جديدا صانعا سلاما
ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله في الصليب قاتلا
العداوة به (أف 2: 14- 16
·
بدون سفك دم المسيح على الصليب لما حصلت مغفرة
لخطايانا
الذي فيه لنا الفداء بدمه
غفران الخطايا حسب عنى نعمته (أف 1: 7)
·
عالمين
أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كي لا
نعود نستعبد أيضا للخطية (رو6: 6)
·
على الصليب فاز اللص اليمين بالفردوس
·
ادم بالشجرة سقط وانت بالشجرة (الصليب) دخلت الفردوس
(كيرلس الأورشليمي)
الصليب أعطى لنا النصرة والقيامة
·
الصليب بدون القيامة عار وفضيحة فالقيامة فخر الصليب
ومجده
·
كان الموت على الصليب لعنة وقصاص أما الآن بالقيامة
يبرهن عمل الصلح على الصليب
معطيا عربون الحياة الأبدية
·
بالقيامة صار لنا نصرة علي الموت الأبدي أعطانا
الغلبة والخلاص واصعدنا إلى العلو لذا نرم مع داود "
أصعدت من الهاوية نفسي
"
·
الصليب والقيامة كلاهما يكمل الآخر ولا عجبا أن الملاك
بعد القيامة دعاه يسوع المصلوب مع انه قد قام "
أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب ليس هو هاهنا لكنه قد
قام "
·
بالصليب ذبح الرب عنا بالقيامة
اعلن عن قبول الذبيحة
·
بالصليب غفرت خطايانا
بالقيامة نتبرر أمام الله
·
بالصليب وهبنا النصرة
بالقيامة خرجنا لنكرز
·
بالصليب مات الموت
بالقيامة أخذنا الحياة
الأبدية
·
اندحر الشيطان بخشبة الصليب
·
هل أنت مهزوم أمام الشيطان ام أنت منتصر بالصليب
·
لأعرفه وقوة قيامتة وشركة ألآمه
·
مع المسيح صلبت فاحيا لا أنا بل المسيح يحيا في معلنا
·
الصليب يبطل قوة الشياطين الأنبا صرابامون
الصليب
رجاؤنا
·
ليس بأحد غيره الخلاص
لأن ليس لأسم أخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به
ينبغي أن نخلص (أع 4: 12)
·
بالصليب أدركنا عمق حب الله لنا "
لو لم يصلب المسيح لما عرفنا
مقدار عطف الله علينا " القديس ابروسيوس
·
كلما ازدادت آلام الصليب في حياتنا ازدادت تعزيتنا
فإن كانت آلامنا بلا حدود فأفراحنا أيضا ستكون بلا
حدود
·
الصليب رجاء المتعبين
الصليب والاتضاع
·
عندما تموت الذات عند الإنسان يصل الى الاتضاع فيكون
حاملا صليب مخلصه بل يحسب نفسه انه مستحق أن يهان "
إن أراد أحد أن يأتي ورائي
فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني "
·
المسيح على الصليب مثالا للقوة في الانتصار على الذات
·
لقد صلب لأجلي لأصلب ذاتي لأجل الذي صلب لأجلي
لقد صلب
لأجلي لأصلب شهواتي وأنكرها
·
صلب لأجلي لأصلب كل ما هو للجسد لأجل ما هو للروح
·
أعطاني ذاته لأترك كل ما هو لذاتي
·
لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد
صائرا في شبة الناس
·
احملوا نيري عليكم وتعلموا مني لأني وديع ومتواضع
القلب فتجدوا راحة لنفوسكم (مت 11: 29)
·
متى انظر إلى ذاتي فلا أجدها وإنما أجدك أنت
الصليب والطاعة
·
الصليب يعطي الطاعة أطاع
المسيح حتى الموت
·
السيد المسيح أعطانا مثالا حيا عندما كان يصلي في
بستان جثيماني قبل الصلب قائلا " إن شئت أن تعبر عني
هذه الكأس ولكن لتكن مشيئتك
·
ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح
وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه (أش 53: 7)
·
من يصنع مشيئة أبي الذي في السموات فهو أبي وأمي وأختي
إن كان
للصليب رسالة الآن فهو رسالة
1.
الحب
أعظم حب " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه
لأحل أحبائه (يو 15: 13)
2.
تقديم
إرادته
ولتكن لا إرادتي بل إرادتك
3.
الاحتمال
احتمل الصليب مستهينا بالخزي
4.
الطاعة
أطاع
المسيح حتى الموت
5.
التحرر
من الخطية
عالمين أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية
كي لا نعود نستعبد أيضا للخطية (رو6: 6)
6.
شركة
المسيح
مع
المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في معلنا
7.
قوة
القيامة
لأعرفه
وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته (في 3: 10)

 |